اتحاد الصناعات يقدرها بـ 20 ألف مصنع
تشغيلها يحقق 6 مكاسب.. برلمانية توجه سؤال للحكومة حول مصير المصانع المتعثرة
لا تزال أزمة المصانع المتعثرة تراوح مكانها، في إطار الجهود الحكومية لاحتواء الأزمة، ووفق تقديرات رسمية يُقدَّر عدد المصانع التي تعاني من تعثر جزئي أو كلي في الإنتاج بأكثر من 11,000 مصنع حاليا، ما بين توقّف إنتاج بالكامل، وأخرى لم يبدأ تشغيلها بعد رغم تأسيسها، ومنشآت عاملة جزئيًا بأقل من طاقة التشغيل.
وفي بعض الإحصاءات الأكثر شمولاً، يُشير اتحاد الصناعات إلى أن عدد المصانع المتعثرة قد يتجاوز 20 ألف مصنع إذا أُضيفت حالات التعثر الجزئي الصغيرة والمتوسطة ضمن السلسلة الإنتاجية.
وفي هذا الإطار، أكدت النائبة إيفلين متى، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تشغيل المصانع المتعثرة بالشراكة مع القطاع الخاص يمثل أحد أهم المسارات العملية لتعظيم الإنتاج، وجذب الاستثمارات، وبناء اقتصاد وطني قوي قائم على الإنتاج والتصدير، وليس الاستيراد
وأشارت إلى أن هذا الملف له انعكاس مباشر على زيادة حجم المنتج المحلي في مختلف القطاعات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ووجهت النائبة سؤالا للحكومة حول الخطط التي تنتهجها لحل أزمة المصانع المتعثر، مؤكدة أن نجاح الحكومة في إدارة ملف المصانع المتعثرة يحقق 6 مكاسب رئيسية للاقتصاد الوطني، تتمثل في تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية غير المستغلة بدلا من تحميل الدولة أعباء إنشاء مصانع جديدة و زيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال رفع معدلات التشغيل والإنتاج وتوفير فرص عمل مستدامة والحد من البطالة، خاصة في المحافظات الصناعية ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتحسين كفاءة الإدارة الصناعية و تعزيز الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات ودعم الثقة في مناخ الاستثمار المصري وجذب رؤوس أموال محلية وأجنبية جديدة.
دور المحافظين
وأوضحت النائبة أن مسؤولية حل مشكلات المصانع المتعثرة لا تقع على عاتق الفريق كامل الوزير وحده، مؤكدة أن المحافظين يتحملون دورا محوريا في هذا الملف بحكم ولايتهم الإدارية على الأراضي والمرافق والتراخيص، وهو ما يتطلب تحركا أكثر فاعلية على المستوى المحلي.
وطالبت النائبة بعدد من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها إزالة المعوقات البيروقراطية، وتيسير إجراءات التراخيص وتوصيل المرافق للمستثمرين الجادين، إلى جانب تفعيل دور الأجهزة التنفيذية بالمحافظات في التنسيق المباشر مع المستثمرين ومتابعة تنفيذ خطط التشغيل على أرض الواقع.

ودعت متى إلى ربط إعادة تشغيل المصانع المتعثرة بخطط التنمية المحلية لكل محافظة، بما يضمن تحقيق أقصى عائد اقتصادي واجتماعي، ويحول هذه المصانع إلى مراكز إنتاج حقيقية تخدم احتياجات السوق المحلي والتصدير.
وشددت على أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة ليست خيارا اقتصاديا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة، وأن نجاح هذا الملف سيمثل نقطة تحول حقيقية في مسار الصناعة المصرية، تنقلها من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن الاعتماد على الاستيراد إلى دولة منتجة قادرة على المنافسة.








