شكاوي أمام مكتب العمل بالإسكندرية
تصاعد أزمة «بيبي كوكا».. العمال يواصلون الاحتجاج ضد الفصل التعسفي وتأخر المستحقات
لليوم الثاني على التوالي، واصل عمال مصنع «بيبي كوكا – هيلا إيجيبت» للملابس الجاهزة بمنطقة أبيس بمحافظة الإسكندرية احتجاجاتهم ضد عمليات الفصل التعسفي والمطالبة بتحسين الأجور.
ونظم مئات العمال والموظفين وقفات احتجاجية واعتصاما أمام بوابات مقر الشركة، تنديداً بالقرارات المفاجئة التي اتخذتها الإدارة الجديدة للمصنع، والتي رآها العاملون مجحفة بحقوقهم ومهددة للاستقرار المعيشي لمئات الأسر التي تعتمد كليا على هذا الدخل.
وبحسب مصادر عمالية، قامت إدارة الشركة بإغلاق المصنع وتسريح أعداد هائلة من العمال بشكل مفاجئ ودون إنذار مسبق، حيث فوجىء العمال بمنعهم من الدخول وإجبار بعضهم على توقيع استقالات، فضلاً عن الفصل التعسفي المباشر دون منحهم المهلة القانونية المقررة لتسوية أوضاعهم أو صرف الرواتب المتأخرة ومكافآت نهاية الخدمة.
جاء ذلك بعد رفع طلبات عمالية بصرف المستحقات المالية والحوافز التى عجزت إدارة مصنع «بيبي كوكا – هيلا» عن الوفاء بها.
واتهم العمال أفراد الأمن التابعين للمصنع بمحاولة فض الوقفة الاحتجاجية بالقوة والاعتداء بالضرب على عدد من العاملين المفصولين الذين تجمعوا للمطالبة بحقوقهم.
وفي المقابل، أطلق العمال استغاثات عاجلة لوزير العمل ومديرية القوى العاملة بالإسكندرية للتدخل الفوري لفتح تحقيق وإلزام إدارة الشركة بالوفاء بالتزاماتها القانونية.
40 احتجاجا عماليا
وتأتي أزمة مصنع «بيبي كوكا – هيلا» بالإسكندرية كحلقة جديدة ضمن مشهد عمالي متقلب شهدته مصر على مدار عام 2026.
ووفقاً للمؤشرات العمالية التقديرية الصادرة عن مراكز حقوقية ونقابية في مصر لعام 2026، تم رصد ما يقرب من 40 احتجاجاً عمالياً بارزاً منذ مطلع العام وحتى بداية نوفمبر الجاري. وتنوعت هذه الاحتجاجات بين إضرابات جزئية عن العمل، ووقفات احتجاجية، واعتصامات داخل المقار أو أمام الوزارات المعنية.
تُشير خريطة الاحتجاجات العمالية لعام 2026 إلى أن تأخر صرف الرواتب وتدني الأجور في مواجهة موجات ارتفاع الأسعار يمثلان المحرك الأساسي للاحتجاجات بنسبة تقارب 45%، حيث يتركز هذا التوتر بشكل خاص في قطاعات الغزل والنسيج، والمقاولات، والخدمات.
ويليه في المرتبة الثانية من حيث التأثير أزمات الفصل التعسفي والتسريح المفاجئ الناتجة عن إعادة هيكلة الشركات بنسبة 30%، وهي الأزمة الأكثر شيوعاً حالياً في قطاع الملابس الجاهزة مثلما يحدث في مصنع «بيبي كوكا – هيلا» والصناعات الغذائية.
أما النسبة المتبقية من الاحتجاجات فتتوزع بين المطالبة بـ تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 15%، وتظهر بوضوح في الشركات المتوسطة والمدارس الخاصة التي تواجه صعوبة في التكيف مع القرارات الرسمية. وفي المرتبة الأخيرة، تأتي الاحتجاجات المرتبطة بـ المطالبة ببدلات المخاطر وتأخر صرف الحوافز السنوية بنسبة 10%، وتتركز هذه المطالب الفئوية تحديداً في قطاع المقاولات وبعض شركات تصنيع الأدوية.








