و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إنذار بعد 14 يومًا من الغياب

غرامة تصل لـ50 ألف جنيه.. مشروع قانون يلاحق أولياء الأمور لضبط التسرب من التعليم

موقع الصفحة الأولى

في تحرك يستهدف مواجهة ظاهرة التسرب من التعليم، تقدم النائب جرجس لاوندي بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، يتضمن تشديد العقوبات المالية على أولياء الأمور الذين يتسببون في انقطاع أبنائهم عن الدراسة، وصولًا إلى غرامة قدرها 50 ألف جنيه في حال تعمد إخراج الطفل نهائيًا من التعليم الإلزامي أو منعه من استكمال دراسته حتى المرحلة الثانوية أو ما يعادلها.

ويستهدف المشروع، من خلال تعديل المادتين (19) و(21)، وضع آلية أكثر حسمًا للتعامل مع غياب الطلاب، تبدأ بإنذار رسمي لولي الأمر، ثم تتدرج العقوبات بحسب مدة الانقطاع ومدى استجابته للإجراءات المتخذة لإعادة الطفل إلى المدرسة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي قد تحول دون انتظامه في الدراسة.

ووفقًا للتعديلات المقترحة، تبدأ الإجراءات إذا تغيب الطالب عن المدرسة 14 يومًا متصلة أو 30 يومًا منفصلة خلال العام الدراسي دون عذر مقبول، أو لم يلتحق بها في الموعد المحدد.

وفي هذه الحالة، يتولى مدير المدرسة توجيه إنذار رسمي إلى والد الطفل أو ولي أمره، يتضمن مدة الغياب والآثار القانونية المترتبة عليه، مع مطالبته بإعادة الطالب إلى الانتظام في الدراسة.

ويمنح المشروع ولي الأمر مهلة 15 يومًا من تاريخ تسلمه الإنذار لتصحيح الوضع، فإذا لم يعد الطفل إلى المدرسة خلال هذه الفترة، يُعرض ولي الأمر لغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 5 آلاف جنيه.

النائب جرجس لاوندي
النائب جرجس لاوندي

الانقطاع الطويل يرفع الغرامة

ولا تتوقف العقوبات عند حدود الغرامة الأولى، إذ يقترح المشروع رفعها إلى ما بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه إذا تجاوز انقطاع الطفل عن الدراسة 30 يومًا متصلة، وثبت عدم استجابة ولي الأمر للإجراءات المتخذة لإعادته إلى المدرسة.

أما إذا امتد الانقطاع إلى 3 أشهر، سواء بصورة متصلة أو متفرقة خلال العام الدراسي، رغم توجيه الإنذار وإجراء البحث الاجتماعي اللازم، فتتراوح الغرامة بين 10 آلاف و25 ألف جنيه.

حدد مشروع القانون العقوبة الأعلى للحالات التي يتعمد فيها والد الطفل أو ولي أمره إخراجه نهائيًا من التعليم الإلزامي، أو منعه من استكمال تعليمه حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، دون وجود عذر مقبول، لتصل الغرامة في هذه الحالة إلى 50 ألف جنيه.

وفي حال تكرار المخالفة، تُضاعف الغرامة بحديها الأدنى والأقصى، كما أجاز المشروع للمحكمة إلزام ولي الأمر بحضور برنامج للتوعية الأسرية، يستهدف التعريف بمخاطر التسرب من التعليم وأهمية استمرار الأطفال في الدراسة.

ورغم اتجاه المشروع إلى تشديد العقوبات، فإنه يراعي الأوضاع التي قد تدفع بعض الأسر إلى عدم انتظام أبنائها في الدراسة، إذ يستثني الحالات التي يثبت فيها أن الغياب أو الانقطاع يرجع إلى ظروف صحية أو اجتماعية أو اقتصادية قهرية.

وفي هذه الحالات، لا تُطبق العقوبات المالية، وإنما تتولى الجهات المختصة دراسة ظروف الأسرة وتحديد أوجه الدعم والتدخل اللازمة لإعادة الطفل إلى التعليم.

كما يلزم المشروع الإدارة التعليمية المختصة بإجراء بحث اجتماعي إذا تجاوز غياب الطالب 30 يومًا متصلة، أو امتد انقطاعه عن الدراسة إلى 3 أشهر متصلة أو منفصلة خلال العام الدراسي، بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية للغياب، وتحديد الإجراءات المناسبة للتعامل معها.

مبررات التشديد

وبررت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون الحاجة إلى هذه التعديلات بأن الغرامة المنصوص عليها في قانون التعليم الحالي لا تتجاوز 10 جنيهات، وهو مبلغ لم يعد، بحسب ما ورد بالمذكرة، متناسبًا مع خطورة ظاهرة التسرب من التعليم أو المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع.

ويقوم التعديل المقترح على الجمع بين الردع المالي والتدخل الاجتماعي المبكر، بدلًا من الاكتفاء بمعاقبة ولي الأمر دون البحث في الأسباب التي أدت إلى انقطاع الطفل عن الدراسة، بما يدعم حماية الحق الدستوري في التعليم ويحد من خروج الأطفال من المنظومة التعليمية.

وحددت المادة الثانية من مشروع القانون مهلة 3 أشهر لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني لإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه، فيما نصت المادة الثالثة على بدء العمل بالقانون من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وذلك بعد استكمال الإجراءات التشريعية وإقراره.

ولا تزال الغرامات والإجراءات الواردة في المشروع مقترحات تشريعية، ولا تمثل عقوبات نافذة أو مطبقة حاليًا على أولياء الأمور.

تم نسخ الرابط