و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد تكرار الحوادث الدامية

إليزابيث شاكر تطالب الحكومة بالكشف عن إحصائيات ضحايا حوادث الطرق خلال 2026

موقع الصفحة الأولى

شهد عام 2026 تصاعدا مقلقا في معدلات حوادث الطرق الدامية على مختلف المحاور والطرق السريعة، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا والمصابين، وأعاد ملف السلامة المرورية إلى صدارة الاهتمامات.
ورغم الطفرة الكبيرة التي شهدتها شبكة الطرق والمحاور الجديدة، إلا أن الممارسات المرورية الخاطئة والسرعة الجنونية تسببتا في كوارث إنسانية متكررة على مدار الأشهر الماضية.
وكان من أبرز هذه الحوادث فاجعة طريق الدائري الأوسطي في أكتوبر التي أودت بحياة 10 مواطنين وإصابة 24 آخرين بالإضافة إلى حادث طريق الصحراوي الغربي بالفيوم الذي أسفر عن وفاة 13 شخصاً، وانقلاب حافلة سياحية على طريق دهب - نويبع أسفر عن مصرع 22 راكباً من بينهم سياح أجانب وهو ما يعكس الحجم المفزع لنزيف الأسفلت المستمر الذي يهدد حياة مستخدمي الطريق بشكل يومي.
وبحسب الأرقام الرسمية، كشفت النشرات الإحصائية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2026 عن تسجيل 5,829 حالة وفاة و84,553 مصاباً، مسجلةً ارتفاعاً حاداً بلغت نسبته حوالي 10.8% في الوفيات و10.7% في الإصابات مقارنة بالفترات السابقة وتُشير التحليلات الفنية والتحقيقات القضائية إلى أن العنصر البشري يظل المسؤول الأول عن هذه الفواجع بنسبة تتجاوز 75%، متمثلاً في تجاوز السرعات المقررة، والقيادة تحت تأثير المخدرات، وتكدس الركاب في حافلات النقل الجماعي "الميكروباص" إلى جانب القيادة العشوائية للشاحنات النقل الثقيل "التريلا"، مما يرفع من معدل الحوادث وعدد الضحايا في التصادم الواحد.

حجم الخسائر البشرية

وجهت النائبة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب، سؤال برلماني إلى رئيس الوزراء وكل من وزيري النقل والصحة، بشأن الإحصائيات الرسمية لحوادث الطرق خلال عام 2026، وأعداد الوفيات والمصابين جراء تلك الحوادث، إضافة إلى معدلات التزام سائقي شاحنات النقل الثقيل ووسائل النقل الجماعي بساعات العمل المقررة وفقًا لاشتراطات السلامة والأمان.
وأكدت "شاكر"، أن السؤال البرلماني يستهدف الوقوف على الأرقام الرسمية لحوادث الطرق خلال العام الجاري، والكشف عن حجم الخسائر البشرية الناجمة عنها، بما يضع أمام البرلمان صورة واضحة عن تطورات هذا الملف، ويساعد في تقييم الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من الحوادث وحماية أرواح المواطنين.
وطالبت عضو مجلس النواب، بتوضيح مدى التزام سائقي النقل الثقيل والنقل الجماعي بالحدود المقررة لساعات القيادة، ومدى خضوعهم للرقابة والتفتيش للتأكد من الالتزام بفترات الراحة، ومنع تجاوز ساعات العمل التي قد تؤدي إلى الإجهاد والإرهاق وفقدان التركيز أثناء القيادة.

وأكدت النائبة أن ملف السلامة على الطرق لا يقتصر على تطوير البنية التحتية أو رفع كفاءة المركبات، بل يرتبط أيضًا بوجود منظومة رقابية فعالة تضمن التزام السائقين بقواعد القيادة الآمنة، وتمنع الممارسات التي تعرض حياة الركاب ومستخدمي الطرق للخطر.
وشددت على أهمية التنسيق بين وزارتي النقل والصحة ومختلف الجهات المعنية، لتوفير بيانات دقيقة ومحدثة عن الحوادث وضحاياها، والكشف عن الإجراءات المتبعة لمراقبة ساعات عمل السائقين، بما يدعم جهود الدولة في الحد من الحوادث وتقليل الخسائر البشرية، ويعزز سلامة المواطنين على الطرق.

تم نسخ الرابط