و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بلاغ أمام النائب العام

القصة الكاملة نزاع حسام حسن وطليقته.. اتهامات بالتزوير والجمع بين زوجين

موقع الصفحة الأولى

لم تبدأ حكاية نزاع حسام حسن وطليقته داخل ساحات المحاكم، وإنما من عقد زواج عرفي جمع بين الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، ودينا مصطفى علي المرشدي، في 20 أغسطس 2015، وهو العقد الذي بدا، بحسب ما جاء في البلاغ المقدم إلى النائب العام، بداية لعلاقة زوجية، قبل أن تتحول تفاصيله بعد سنوات إلى محور نزاع قانوني، بعدما ظهرت وثيقة طلاق تخص المشكو في حقها، حملت تاريخًا لاحقًا على تاريخ تحرير عقد الزواج العرفي.

وبحسب البلاغ المقدم من قبل محامى حسام حسن، فإن عقد الزواج الذي جمع الطرفين لم يكن مجرد محرر عرفي يحمل توقيعهما وتوقيع شاهدين، وإنما تضمن إقرارًا من الزوجة بأنها ليست على ذمة رجل آخر، وأنها لا تعاني من أي موانع شرعية تحول دون إتمام الزواج. لكن هذا الإقرار أصبح، وفقًا لرواية مقدم البلاغ، نقطة البداية في الأزمة، بعدما قال إنه اكتشف وجود زواج سابق للمشكو في حقها لم يكن قد انتهى وقت توقيع العقد.

وتبدأ تفاصيل المفارقة التي يستند إليها بلاغ حسام حسن ضد طليقته من تاريخين يفصل بينهما نحو عام ونصف؛ الأول هو 20 أغسطس 2015، تاريخ عقد الزواج العرفي بين حسام حسن والمشكو في حقها، والثاني هو 18 فبراير 2017، تاريخ طلاقها من زوجها الأول أحمد البدوي محمد أنور عبدالعزيز، وفقًا لوثيقة الطلاق المقدمة ضمن مستندات الشكوى.

وجاء في بلاغ نزاع حسام حسن ضد طليقته أن هذا الفارق الزمني يثير شبهة حول صحة الإقرار الوارد بعقد الزواج العرفي، إذ إن المشكو في حقها، بحسب ما أورده مقدم البلاغ، كانت لا تزال على ذمة زوجها الأول وقت تحرير العقد، رغم تضمنه إقرارًا بخلوها من أي علاقة زوجية قائمة، ومن هنا، طالب الشاكي بالتحقيق في حقيقة البيانات التي تضمنها العقد، ومدى مطابقتها للواقع وقت توقيعه.

وثيقة طلاق تفتح نزاعًا قانونيًا بين حسام حسن وطليقته

ولم تتوقف الحكاية عند عقد الزواج العرفي ووثيقة الطلاق، حيث أشار بلاغ نزاع حسام حسن ضد طليقته إلى وجود وثيقة زواج رسمية أخرى مؤرخة في 28 مايو 2017، إلى جانب صورة قيد الطلاق وبطاقات الرقم القومي الخاصة بالمشكو في حقها وزوجها الأول، وهي المستندات التي قدمها الشاكي دعمًا لما أورده في شكواه، مطالبًا بفحصها ومقارنتها بالتواريخ والبيانات الواردة في عقد الزواج العرفي.

ومع ظهور هذه المستندات، انتقل الخلاف، بحسب بلاغ نزاع حسام حسن ضد طليقته، من مجرد علاقة زوجية سابقة إلى اتهامات تتعلق بصحة محرر عرفي وما تضمنه من إقرارات. فمقدم البلاغ يرى أن وجود وثيقة تثبت انتهاء الزواج الأول في فبراير 2017، بينما يحمل عقد الزواج العرفي تاريخ أغسطس 2015، يستوجب الوقوف على ظروف تحرير العقد والتحقق من حقيقة الإقرار الذي تضمنه.

وعلى خلفية تلك الوقائع، لجأ حسام حسن إلى النائب العام، من خلال وكيله القانوني أحمد مرتضى منصور، المحامي بالنقض والدستورية العليا، مقدمًا بلاغًا طالب فيه بفتح تحقيق قضائي في الواقعة، وفحص المستندات المرفقة، وسماع أقوال الأطراف، للوقوف على حقيقة ما جرى ومدى صحة الاتهامات التي تضمنتها الشكوى.

وجاء في البلاغ اتهام المشكو في حقها بالتزوير في محرر عرفي واستعماله، فضلًا عن اتهامها بالجمع بين زوجين في وقت واحد، مع المطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتقديمها للمحاكمة الجنائية حال ثبوت تلك الاتهامات من خلال التحقيقات.

وبين عقد زواج عرفي يعود إلى صيف 2015، ووثيقة طلاق مؤرخة في شتاء 2017، تتشكل الحكاية التي عرضها مقدم البلاغ أمام النائب العام، وتتمحور حول سؤال رئيسي: هل كان الإقرار الوارد بعقد الزواج العرفي صحيحًا وقت توقيعه، أم أن المستندات التي قدمها الشاكي تكشف عن وقائع تستوجب التحقيق في مدى صحة هذا المحرر؟

وحتى الآن، تظل الوقائع والاتهامات الواردة في البلاغ محل فحص وتحقيق، إذ يتطلب حسمها مراجعة أصول المستندات والتحقق من ظروف تحرير العقد وسماع أقوال المشكو في حقها، وصولًا إلى تحديد مدى توافر أركان الجرائم التي أشار إليها مقدم البلاغ، دون اعتبار الاتهامات وحدها دليلًا على ثبوتها. 

تم نسخ الرابط