و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ماراثون بيت الأمة

حزب الوفد يحسم انتخابات الهيئة العليا و«قوائم» المحافظات تشعل صراع اللحظات الأخيرة

موقع الصفحة الأولى

تتجه أنظار الأوساط السياسية في مصر، نحو المقر الرئيسي لـ حزب الوفد فى 1 شارع بولس حنا بالدقي؛ حيث تنعقد الجمعية العمومية للحزب وسط حالة من الاستنفار والتأهب القصوى من كافة التيارات لانتخاب الهيئة العليا. ويسعى حزب الوفد من خلال هذه الانتخابات لضخ دماء جديدة قادرة على قيادة «بيت الأمة» ومواجهة التحديات السياسية المرتقبة في السنوات المقبلة. 
وتشهد أروقة الحزب منافسة شرسة؛ حيث استقرت الكشوف النهائية للانتخابات على دخول نحو 140 مرشحا في سباق محموم لاقتناص 50 مقعدا مخصصا لعضوية الهيئة العليا للحزب.
بالتوازي مع هذه المعركة، يتنافس عدد من القيادات الوفدية على مقاعد سكرتارية الهيئة الوفدية، والتي يبلغ عدد مقاعدها المتنافس عليها 5 مقاعد فقط. وكانت لجنة التنظيم المركزية قد تلقت على مدار فترة فتح باب الترشح طلبات مكثفة؛ حيث سجل اليوم الأول وحده تقدم 74 مرشحًا للهيئة العليا و8 للسكرتارية، قبل أن تتصاعد الأعداد وتستقر القوائم النهائية بعد فترات الطعون والتنازلات.
وعلى مدي الأيام الماضية، شهدت المحافظات تربيطات وتحالفات مكثفة بين الكتل التصويتية الكبرى؛ حيث قادت اللجان الإقليمية في محافظات الدلتا والصعيد مشاورات موسعة لتشكيل جبهات موحدة، والتوافق على «قوائم» لضمان حشد جماعي لمرشحين بأعينهم خاصة فى محافظات الغربية، والشرقية، وأسيوط، والمنوفية، في محاولة لفرض ثقل الأقاليم داخل الهيئة العليا لـ حزب الوفد ومواجهة نفوذ مرشحي العاصمة.
ولم تخل الأجواء التمهيدية للانتخابات من الإثارة السياسية والقانونية؛ حيث ضربت الطعون كشوف المرشحين عقب تشكيل لجنة قانونية متخصصة من غير المرشحين بقرار من رئيس الحزب لنظر الاعتراضات. وكانت النتيجة قبول الطعن المقدم ضد النائب الدكتور أيمن محسب، واستبعاده رسميًا من كشوف مرشحي الهيئة العليا.

تسديد الاشتراكات

واستند الطعن المقدم من المستشار مصطفى الحموي إلى محاور رئيسية، شملت الموقف القانوني والمعاملات المالية المرتبطة بالحزب؛ حيث أشار إلى صدور أمر جنائي سابق بحقه يتعلق بمخالفات تأمينية. ورغم تقديم «محسب» مستندات تفيد بتسوية أي مستحقات مالية تابعة لجريدة الحزب ومحاولات التظلم، إلا أن اللجنة المشرفة أقرت استبعاده، الأمر الذي أثار أزمة تنظيمية ونقاشات واسعة النطاق داخل الحزب طوال الأيام العشرة الماضية.
حرصًا على نزاهة وقانونية أعمال الجمعية العمومية، وضعت لجنة التنظيم المركزية برئاسة الدكتور ياسر الهضيبي، السكرتير العام للحزب، ضوابط صارمة للحاضرين. حيث تقرر قصر حق الحضور والتصويت، وكذلك الترشح، على الأعضاء المسددين للاشتراكات السنوية للحزب بانتظام.
واشترطت اللجنة استمرار فتح باب سداد الاشتراكات المتأخرة وتجديد العضوية حتى تاريخ الانعقاد لضمان عدم حرمان أي وفدي من حقه الأصيل في التصويت، شريطة تسوية موقفه المالي بالكامل قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
من جانبه، أكد الدكتور السيد البدوي وقوفه على مسافة واحدة تمامًا من كافة المرشحين، رافضًا تشكيل أي قوائم انتخابية خاصة به ومشددًا على ترك الحرية الكاملة لضمائر أعضاء الجمعية العمومية لاختيار الأكفأ.
إلى جانب إجراء انتخابات الهيئة العليا، ينتظر أعضاء حزب الوفد جدول أعمال يشمل، تعديلات النظام الداخلي واللائحة ومناقشة وإقرار تعديلات جوهرية مقترحة على اللائحة الداخلية للحزب لتطوير الأداء المؤسسي، وكذلك استعراض التقرير السياسي الشامل الذي يعرضه رئيس الحزب، الدكتور السيد البدوي، حول رؤية الوفد للمشهد السياسي العام.
كما تناقش الجمعية العمومية، التقرير المالي المفصل المقدم من أمين الصندوق ومراقب الحسابات لإقرار الميزانية وتوضيح أوجه الصرف.

تم نسخ الرابط