15 ألف طالب سنويا فقط
مطالب بتعديل قانون الجامعات الدولية وتحرك لمراجعة معايير القبول بكليات الطب والهندسة
أثار التحرك الرسمي الأخير النقابة الأطباء ردود فعل واسعة، بعد توجيه خطاب رسمي إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يطالب بضرورة تفعيل توصيات الجمعية العمومية بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب بنسبة 10%، مع وضع سقف محدد لأعداد الملتحقين لا يتجاوز 15 ألف طالب سنويا لحماية مهنة الطب وضمان جودة الرعاية الصحية.
فى المقابل، يتبني رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خطة لإعادة توزيع أعداد الطلاب المقبولين في قطاع التعليم الطبي ككل، مؤكدا أن توجه الحكومة الحالي يتلخص فى تخفيض أعداد المقبولين في كليات طب الأسنان والصيدلة، في مقابل زيادة القبول بكليات الطب البشري لتلبية الاحتياجات الفعلية الفورية داخل المستشفيات الحكومية والمنظومة الصحية.
وأوضحت نقابة الأطباء أن الإقدام على هذه الخطوات دون توفير المقومات الأساسية للتعليم الطبي يمثل تهديداً مباشراً لسمعة ومكانة الطبيب المصري محلياً ودولياً. واستشهدت بالوضع الحالي لأطباء الامتياز الذين يواجهون صعوبات بالغة وتكدساً حاداً داخل المستشفيات الجامعية نتيجة زيادة أعداد الخريجين، خاصة بعد مضاعفة مدة التدريب الإجبارية (الامتياز) لتصبح عامين بدلاً من عام واحد، دون أن يقابل ذلك زيادة حقيقية في القدرة الاستيعابية أو الإمكانات التدريبية المتاحة.
ولم يقتصر خطاب النقابة على تقديم التوصيات، بل تضمن قرارات حاسمة لضمان التنفيذ الفعلي على أرض الواقع؛ حيث أعلنت النقابة رسمياً أنها لن تقبل قيد أي خريج جديد من كليات الطب التي لم تلتزم بإنشاء مستشفى جامعي تعليمي خاص بها وخاضع لإشرافها المباشر وفقاً للاشتراطات القانونية.
تسعى نقابة الأطباء لإدخال تعديلات تشريعية جوهرية على القانون رقم 162 لسنة 2018 الخاص بإنشاء وتنظيم فروع الجامعات الأجنبية في مصر، مرجعة ذلك إلى وجود ثغرات قانونية تتيح لبعض الفروع قبول طلاب بمجاميع منخفضة للغاية تصل إلى 50% بناءً على قواعد القبول التابعة لجامعاتها الأم بالخارج.
وترتكز المطالب التفصيلية للنقابة على إلغاء استقلالية فروع الجامعات الدولية في تحديد شروط القبول، وإلزامها بالخضوع الكامل للضوابط المصرية بحيث لا يتجاوز الفارق بين مجموع الطالب والحد الأدنى للطب الحكومي 5% كحد أقصى، مع فرض نص تشريعي صريح يحظر تماماً التحاق خريجي القسم الأدبي بهذه الكليات ويشترط دراسة المسار العلمي المؤهل كالكيمياء والأحياء.
مجموع الثانوية العامة
على الجانب الآخر، تقدمت النائبة الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب ، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن مراجعة معايير القبول بكليات الطب والهندسة في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية وفروع الجامعات الدولية في مصر.
وأكدت النائبة، في المذكرة الإيضاحية أهمية إعادة النظر في فلسفة ومعايير القبول ببعض التخصصات الجامعية الحيوية، وفي مقدمتها الطب والهندسة، في ظل وجود تفاوت في الحدود الدنيا للقبول بين الجامعات وأنماط التعليم المختلفة، بما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، ومدى ارتباط معايير القبول بالقدرات الفعلية المطلوبة للنجاح في هذه التخصصات.
وأوضحت أن طلب الإحاطة لا يستهدف التفرقة بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية أو فروع الجامعات الأجنبية، وإنما التأكد من وجود معايير أكاديمية عادلة وموضوعية تضمن امتلاك الطالب المقبول الاستعداد العلمي والقدرات التي تتطلبها طبيعة الدراسة والمهنة التي سيعمل بها مستقبلًا.
وأشارت إلى أن الاعتماد على مجموع الثانوية العامة باعتباره العنصر الرئيسي في المفاضلة والقبول قد لا يكون كافيًا بمفرده لقياس استعداد الطلاب لدراسة التخصصات العلمية والمهنية، خاصة أن الدراسة بكليات الطب والهندسة تتطلب قدرات تتجاوز التحصيل الدراسي العام، وتشمل الفهم والتحليل والاستنتاج وحل المشكلات، إلى جانب التمكن من المواد العلمية المرتبطة بالتخصص.
وشددت النائبة على ضرورة مراجعة معايير القبول بفروع الجامعات الدولية في مصر، ودراسة مدى ملاءمة المعايير المرتبطة بالجامعة الأم لطبيعة نظام التعليم المصري، في ضوء الاختلافات بين نظم التعليم قبل الجامعي من حيث المناهج وأساليب التقييم والامتحانات والمهارات التي يكتسبها الطلاب.
كما أكدت أهمية ربط أعداد المقبولين بكليات الطب والهندسة بالاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل، واحتياجات المنظومة الصحية والمشروعات القومية والقطاع الصناعي والإنتاجي والمؤسسات البحثية والأكاديمية، لتجنب تخريج أعداد تفوق قدرة سوق العمل على الاستيعاب.








