الحرب القادمة مخيفة
الشيخ أحمد كريمة: «الدين الإبراهيمي» يمهد الطريق لحكومة عالمية تحت سيطرة اليهود
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، أن ما يسمى بـ "الدين الإبراهيمي" ليس سوى غطاء ومخطط خطير يُراد به صياغة "دين العالم الجديد"، وتمهيد الطريق نحو حكومة عالمية موحدة تُفرض قسراً على البشرية، واصفاً إياه بـ "الحرب القادمة المخيفة" التي تهدف للترويج لـ "عقيدة ملك اليهود المنتظر".
وأوضح الدكتور "كريمة" لـ «الصفحة الأولى» أن الدين الإبراهيمي المزعوم يمثل أحد أبرز مسميات وأدوار الماسونية، وهي منظمة سرية إرهابية تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على مقدرات العالم، ونشر الإلحاد والإباحية والفساد.
وقال أستاذ الشريعة في الأزهر إن تاريخ التأسيس الماسوني مر بمرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى (سنة 43 ميلادية)، وأسسها الملك الروماني "هيرودس أغريباس" بمساعدة مستشاريه اليهود، وعُرفت حينها باسم "القوة الخفية" و"البناؤون الأحرار" للتضليل والتمويه.
أما المرحلة الثانية (سنة 1770 ميلادية)، فانطلقت عبر شخصيات بارزة مثل الألماني "آدم إيزهاوبت" الذي وضع أول محفل نوراني، وصولاً إلى إنشاء المحفل الرئيسي للشرق الأوسط بمشاركة كبار الساسة والمفكرين والمخططين الدوليين.
خطورة فكرية وأخلاقية
وحذر "كريمة" من الخطورة الفكرية والأخلاقية لتلك التنظيمات، مشيراً إلى أن أبرز معتقداتهم وأساليبهم تتمثل في تقويض الأديان السماوية، وإسقاط الحكومات الشرعية وأنظمة الحكم الوطنية، وإباحة الجنس واستخدام المرأة كوسيلة للسيطرة، فضلاً عن إثارة النعرات الطائفية والعنصرية وتفتيت الدول من الداخل، والسيطرة الكاملة على أجهزة الإعلام والمنظمات الدولية ذات التأثير عبر شبكات معقدة من النفوذ والمال.
وفي بيانه للحكم الشرعي لما يسمى بـ الدين الإبراهيمي، شدد الدكتور أحمد كريمة بلهجة حاسمة على أن اعتناق ما يسمى بالديانة الإبراهيمية، أو البيت الإبراهيمي، أو الانتماء للماسونية، يُعدّ ردة وكفرًا صريحًا وخروجًا عن الملة، ويستوجب العقوبات الدنيوية الزجرية والعقوبات الأخروية الموعودة للكفار والمنافقين، كما أن مساعدة منظري هذه الأفكار أو التعاون والتعامل معهم يأخذ حكم المتسبب المباشر في الجريمة."
واستدل فضيلته بعدد من الآيات القرأنية الحكيمة التي تؤكد وحدانية الشريعة الإسلامية وكمالها، من قوله تعالى: *(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)*، وقوله: *(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا).








