بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية
هل ترتفع أسعار الخبز بسبب اضطراب إمدادات القمح؟.. خبراء: خطوة مؤجلة لكنها آتية
مخاوف جديدة عبر عنها مراقبون ومهتمون بالشأن الاقتصادي حول ارتفاع جديد في أسعار الخبز، نتيجة اضطراب إمدادات القمح المستورد، على خلفية التوترات في منطقة البحر الأسود وارتفاع الأسعار في البورصات العالمية.
ومع تصاعد الهجمات الروسية - الأوكرانية المتبادلة، التي ألحقت أضراراً جسيمة بالموانئ ومرافق تخزين الحبوب، كشفت تقارير عن اضطرابات في إمدادات القمح، كما سجلت أسعار القمح في بورصة شيكاغو ارتفاعاً هو الأعلى منذ نحو 3 سنوات، بعدما بلغت نسبة الزيادة خلال الشهر الحالي 19 %.
مخاوف المراقبون من ارتفاع أسعار الخبز بنيت على اعتماد مصر على نسبة كبيرة من واردات القمح من روسيا وأوكرانيا، خاصة أن الحكومة استوردت خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 82% من احتياجاتها من القمح من البلدين، وفق بيانات رسمية.
ووفقا لتصريحات مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ويستهلك الموطنون المصريون ما يزيد عن 270 مليون رغيف خبز يومياً، كما تستورد مصر نحو 65 % من احتياجاتها من القمح حيث تستهلك نحو 20 مليون طن سنوياً، وفق التقديرات الرسمية.
من جانب الحكومة خرجت تأكيدات من وزير الزراعة علاء فاروق، في يونيو الماضي، بأن واردات مصر من القمح انخفضت إلى 12.5 مليون طن خلال العام المالي الحالي، مقارنة بنحو 13.2 مليون طن في العام المالي السابق، أي بانخفاض قدره نحو 700 ألف طن.

وأعرب عن اعتقاده أن تحوط الحكومة، من خلال وجود مخزون استراتيجي من القمح وزيادة الإنتاج المحلي، سوف يقلل من تأثير اضطراب الإمدادات، لكنه حذّر من أن استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية سوف يؤدي إلى ارتفاع جديد في الأسعار بسبب زيادة تكاليف النقل والتأمين.
وأشار إلى أن الاتفاقيات المصرية - الروسية لاستيراد القمح لن تتأثر بارتفاع الأسعار في البورصات العالمية.
خطوة مؤجلة
من جانبه، يرى عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية أن تأثير اضطراب إمدادات القمح وارتفاع أسعار الخبز قد يكون محدود في ظل الوقت الحالي.
وأكد غراب لـ الصفحة الأولى أن مصر لديها مخزون استراتيجي من القمح يكفي عدة أشهر وهو ما يقلل حدوث أي تأثير على أسعار الخبز حاليا.

من جانبه، أعرب الخبير الاقتصادي وليد جاب الله عن اعتقاده بحدوث ارتفاع كبير في ارتفاع أسعار الخبز خلال الأشهر المقبلة في حال استمرار أزمة إمدادات القمح بسبب الحرب الأوكرانية.
وقال جاب الله لـ "الصفحة الأولى" على الحكومة التحرك لدراسة البدائل المتاحة في ظل نفاذ المخزون الاستراتيجي، خاصة أن مصر تعتمد بشكل أساسي على القمح الروسي والأوكراني








