و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تطوير المناهج وتنمية المهارات أبرزها

فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.. 4 مقترحات برلمانية لتطوير الخريجين مهنيا

موقع الصفحة الأولى

لا يزال هناك فجوة حالية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في مصر، وتسعى الدولة حالياً لتقليل هذه الفجوة عبر تطوير البرامج الأكاديمية والجامعات التكنولوجية، وتوجد فجوة واضحة بين المهارات التي يكتسبها الخريجون والمتطلبات الفعلية للوظائف الحديثة، وما زالت بعض البرامج الدراسية تعتمد على أنماط تقليدية لا تتناسب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجي.

وتتنامى تلك الفجوة، رغم تأكيد وزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز قنصوة أن ربط التعليم بسوق العمل لم يعد خيارًا وإنما ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة هيكلة البرامج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، في ضوء ما كشفته البيانات الحديثة عن التغيرات المتلاحقة في أنماط التوظيف والمهارات المطلوبة. وأوضح أن مراجعة البرامج الدراسية داخل الجامعات المصرية تعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة عن الوظائف المطلوبة محليًا ودوليًا، مؤكدًا أن تطوير المناهج والبرامج التعليمية يجب أن يستند إلى فهم واضح لواقع سوق العمل وليس إلى اجتهادات نظرية.

من جانبها أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بشأن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد تمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة منظومة إعداد الطلاب، بما يضمن ألا يقتصر دور المدرسة على تقديم المناهج الدراسية، وإنما يمتد إلى بناء جيل يمتلك المهارات التي يتطلبها سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

وقالت سولاف درويش، في بيان لها، إن التطورات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل تفرض إدراج مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات واللغات الأجنبية والمهارات الرقمية ضمن برامج إعداد الطلاب وتأهيلهم مهنيا.

وأكدت أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدولة يبدأ من المدرسة، مشددة على أن تأهيل الشباب للوظائف الجديدة يجب أن يسبق دخولهم سوق العمل، وليس أن يبدأ بعد التخرج، بما يضمن امتلاكهم الأدوات اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

وشددت عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على ضرورة ترجمة تكليفات الرئيس إلى خطة تنفيذية واضحة تتضمن جدولا زمنيا ومؤشرات محددة لقياس النتائج، مع العمل على تعزيز الصلة بين منظومة التعليم واحتياجات القطاعات الإنتاجية والاستثمارية.

وأوضحت أن هذا الربط من شأنه المساهمة في خفض معدلات البطالة، ورفع تنافسية العمالة المصرية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للحصول على فرص عمل داخل مصر وخارجها.

4 مقترحات للتطوير

وطرحت النائبة سولاف درويش 4 مقترحات عاجلة لتطوير منظومة إعداد الطلاب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، في مقدمتها إطلاق «منهج مهارات المستقبل» بصورة تدريجية في المدارس، على أن يتضمن أساسيات الذكاء الاصطناعي والبرمجة وتحليل البيانات والأمن السيبراني والثقافة الرقمية.

كما اقترحت عقد شراكات بين وزارة التربية والتعليم والجامعات وشركات التكنولوجيا ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف توفير تدريب عملي للطلاب وربط المهارات التي يكتسبونها داخل المؤسسات التعليمية بالوظائف والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

ودعت إلى إنشاء منصة رقمية وطنية لإجراء اختبارات المهارات المهنية والرقمية، تساعد الطلاب على اكتشاف قدراتهم وتحديد نقاط القوة لديهم، وتوجيههم إلى المسارات التعليمية والمهنية التي تتناسب مع إمكاناتهم واحتياجات سوق العمل.

وشددت كذلك على أهمية التوسع في تعليم اللغات الأجنبية وتنمية المهارات الشخصية، وفي مقدمتها التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات، مع توفير شهادات مهارية معتمدة تعزز فرص الشباب في الحصول على وظائف داخل مصر وخارجها.

وأكدت سولاف درويش أن سرعة تنفيذ هذه الرؤية تمثل استثمارا مباشرا في الإنسان المصري، مشيرة إلى أن تطوير مهارات الطلاب منذ المراحل التعليمية الأولى سيكون له أثر مباشر على قدرتهم على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.

وطالبت بأن يكون العام الدراسي الجديد نقطة انطلاق حقيقية لربط التعليم بوظائف المستقبل واحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة والاستفادة من الفرص الجديدة التي تفرضها التحولات التكنولوجية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط