و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بمحاسبة المسئولين بالجيزة

بلدوزر الحكومة يمحو أشجار «جامعة الدول العربية» والزحام ما زال مستمرا

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت شكاوى سكان شارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين، على خلفية استمرار أعمال إزالة الأشجار وتقليص المساحات الخضراء في الجزيرة الوسطى، إلى جانب اختفاء الممشى الذي كان يستقطب أعدادًا كبيرة من سكان المنطقة والمناطق المجاورة لممارسة رياضة المشي، فضلًا عن تقليص مساحات الأرصفة والجزيرة الوسطى.

ويرى سكان المنطقة أن أعمال التطوير والتدخلات الحكومية في شارع جامعة الدول العربية تواصلت على مدار السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات من بينها محطة المترو وتطوير الشارع وتوسعة حاراته المرورية، إلا أن تلك الأعمال لم تمنع استمرار معاناة المنطقة من الزحام المروري.

وقالت مي محمود، إحدى سكان شارع جامعة الدول العربية: «هناك إعدام ممنهج للأشجار، مع اعتماد الحكومة مبدأ أن السيارة أهم، من خلال توفير شوارع أوسع لاستيعاب مزيد من السيارات بعوادمها، مقابل تجريد الشوارع من غطائها الأخضر».

وأضافت أن ما يحدث في أحد أشهر شوارع المهندسين «لا يمكن وصفه إلا بالمجزرة»، معتبرة أن عمليات إزالة الأشجار تمثل طمسًا لجزء من ذاكرة سكان المنطقة الذين اعتادوا على الأجواء الخضراء التي كانت تسهم في تحسين جودة الحياة، من خلال امتصاص عوادم السيارات والمساعدة في الحد من معدلات التلوث.

وأشار عدد من أهالي المنطقة إلى أنهم فوجئوا في بداية أغسطس، رغم استمرار أعمال التطوير في الشارع لسنوات، بوصول بلدوزرات الإزالة التي بدأت في إزالة ما تبقى من أشجار الجزيرة الوسطى.

وأكد الأهالي أن الواقعة ليست الأولى من نوعها، موضحين أن أشجار شارع جامعة الدول العربية تعرضت خلال السنوات الماضية لما وصفوه بـ«نزيف متواصل»، عبر عمليات إزالة متتالية استهدفت مساحات خضراء لصالح توسعة الطريق، إلى جانب الأعمال المرتبطة بتوسعة كوبري 26 يوليو وتنفيذ أعمال الخط الثالث لمترو الأنفاق قبل نحو ثلاث سنوات.

من المسئول؟

وانتقد السكان استمرار إزالة الأشجار بدعوى توسعة الشارع وتحسين الحركة المرورية، مؤكدين أن الشارع لا يزال يعاني من الزحام، رغم المساحات التي جرى اقتطاعها من الجزيرة الوسطى والمناطق الخضراء.

وتأتي هذه الشكاوى بالتزامن مع تحرك برلماني بشأن ظاهرة قطع الأشجار في عدد من أحياء القاهرة والجيزة، إذ تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب «العدل»، قبل أيام، بسؤال برلماني إلى وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة، حول تكرار وقائع قطع وإزالة الأشجار، والضوابط المنظمة لاتخاذ قرارات الإزالة.

وطالبت النائبة بالكشف عن الجهة المختصة بإصدار قرارات قطع الأشجار، خاصة في ظل تكرار تلك العمليات دون إعلان واضح للأسباب أو المعايير التي تستند إليها.

ويطرح استمرار عمليات إزالة الأشجار في شارع جامعة الدول العربية تساؤلات حول الجهة صاحبة القرار، ومدى مراعاة الاعتبارات البيئية إلى جانب متطلبات التوسع المروري وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، في وقت تمثل فيه المساحات الخضراء عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة والحد من آثار التلوث.

تم نسخ الرابط