تجارة البالة ومكاتب تجارة الملابس
صرخة الحي الراقي.. مصر الجديدة تعيش أجواء العتبة والموسكي والمحلات استولت على الشوارع
يعيش أهالي حي مصر الجديدة معركة يومية ضد الفوضى، والبلطجة، والعشوائية التي تزحف من شوارع "المرغني" و"الكوربة" إلى "ميدان روكسي"، لتتعالي صيحات السكان واستغاثاتهم أمام المحلات والأنشطة التجارية غير مرخصة، وشوارع تحولت إلى أسواق مفتوحة.
والبداية مع شارع "المرغني" الذي يؤكد سكانه أنه لم يعد بحاجة إلى المزيد من المحلات التجارية، فالشارع والمناطق المحيطة به، حتى أسفل كباري العروبة والحرية، يفيض بجميع أنواع المحلات التي تبيع الأطعمة والمشروبات والشراب، والملابس، والأدوية، بالإضافة إلى المقاهي والكافتيريات التي تتسبب في حالة مستمرة من الازعاج ليلا ونهارا.
وتزيد أزمة مصر الجديدة مع الأكشاك والمحلات التي تقام على الأرصفة الفاصلة بين الشوارع الرئيسية، حيث تحولت إلى مصدر خطر داهم على حياة المواطنين. فالسيارات تمر بجميع الاتجاهات بسرعات عالية، وعبور الشارع لرؤية أو الشراء من هذه المحلات أصبح مخاطرة حقيقية.
ولا تقف معاناة سكان مصر الجديدة عند حدود الشوارع الرئيسية، بل امتدت إلى عمق الشوارع السكنية والتراثية، في شوارع مثل: "شفيق غربال، مفازة، السلحدار، علي الروبي، ودكتور جمعة"، والتي تنتشر فيها مكاتب تجارة الملابس بالجملة داخل المباني السكنية، لتنقل "أجواء العتبة والموسكي" إلى قلب مصر الجديدة.
وفي مناطق أخرى مثل "الميريلاند، إبراهيم اللقاني، وبطرس غالي"، استولت محلات "البالة" واستاندات الباعة الجائلين على الأرصفة بالكامل، ولم يتوقف الأمر عند احتلال الطريق، بل فرض بعض الخارجين عن القانون إتاوات على الشباب، واعتدوا على الأهالي لمنعهم من ركن سياراتهم.
بؤر التلوث
أما منطقتي "الكوربة" و"شارع السلحدار"، فتحولت إلى بؤر للتلوث الضوضائي والبيئي، حيث تغطي أدخنة الشيشة والسباب والشتائم أرجاء الحي، بل وتطورت المشاجرات في بعض الأحيان إلى سقوط ضحايا وقتلى، فضلاً عن تعطيل حركة المصلين ودخولهم إلى المساجد، كما يقول السكان.
كما يواجه "ميدان روكسي" زحاما واختناقات مرورية متكررة تشكل خطورة دائمة على حركة المارة والسائقين، وسط مطالب ملحة من الأهالي بضرورة تركيب إشارات مرورية وتنظيم الحركة للحد من الحوادث.
وحذر السكان من أن انتشار المحلات والمكاتب التجارية في شوارع وعمارات مصر الجديدة، يتسبب في انتشار أعمال البلطجة والتحرش بالسيدات والبنات، وانتشار تعاطي المخدرات علنا أمام الأطفال والمارة، وزيادة حوادث التعدي على الصيدليات والسكان في ظل ضعف الرقابة.
ووجه الأهالي استغاثتهم إلى وزارة التنمية المحلية، ومحافظة القاهرة، مؤكدين أن الوضع الراهن تجاوز قدرات مسؤولي حي مصر الجديدة، وأصبح يقضي على التراث والمظهر الحضاري لأحد أرقى أحياء مصر.














