و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قصة التاجير من الباطن للهروب من التعويضات

حادث سير بمدينة نصر يكشف قيادة مواطن لأتوبيس نقل جماعى بدون «رخصة»

موقع الصفحة الأولى

كشفت حادثة سير فردية عن ثغرات تستغلها شركات النقل الجماعي للهروب من مسؤولياتها القانونية والمادية، وذلك من خلال تأجير الأوتوبيسات لأشخاص آخرين من الباطن تحت مسمى "مندوب تشغيل"، وهم من يشغلون السائقين، وكثير منهم بدون رخصة.

وتمثلت تفاصيل الحادث، كما يرويها لـ «الصفحة الأولى» المهندس محمد مصطفى كمال، قائلا إنه كان يقف بسيارته في حارة الانتظار المخصصة على جانب الطريق أمام مقر هيئة الاستثمار والمناطق الحرة، وبينما كانت السيارة في حالة سكون تام مع تشغيل إشارات الانتظار، صدمت سيارته فجأة من الخلف سيارة ميني باص تابعة لشركة السلام للنقل الجماعي، وأسفر الحادث عن تلفيات جسيمة بالسيارة، والأكثر خطورة في الواقعة لم يكن مجرد الاصطدام، بل محاولة السائق الهرب، ليتضح لاحقا أنه لا يحمل أي رخصة قيادة، سواء كانت درجة أولى أو ثانية أو حتى رخصة خاصة، ليتوجه المتضرر إلى قسم الشرطة، ويحرر المحضر رقم 543 قسم ثان مدينة نصر، بتاريخ 15 أغسطس 2026، لتتوالى بعده العديد من المفاجآت.

وتبين أن الأوتوبيس يحمل رخصة برقم ف ي د 756، تابع لشركة السلام للنقل الجماعي، كما تبين أن السائق لا يحمل رخصة قيادة من اي نوع، ويحمل بطاقة رقم قومي مدون فيها المهنة عامل.

شركة السلام

فعند توجه المتضرر إلى مقر شركة السلام للنقل الجماعي، والكائن في 2 عمارات العبور، الدور التاسع، صلاح سالم، كان رد المستشار القانوني للشركة، هو التنصل من مسؤوليتها عن الحادث، وأن على المتضرر العودة إلى السائق وما يسمى بمندوب التشغيل، مع تأكيد رفض الشركة تحمل أي مبالغ تعويضية عن التلفيات، وهنا ظهرت قصة أخرى.

فعند تتبع المسؤولية القانونية والمادية عن الحادث، ظهرت طريقة التشغيل التي تعتمدها بعض شركات النقل الجماعي لتفادي المسؤوليات والالتزامات القانونية والمالية والقانونية، من خلال آلية تعاقدية تعتمد على استغلال الثغرات في العقود التي تحصل عليها الشركات عبر مناقصات هيئة النقل العام.

فالشركات تؤجر الحافلات سواء أوتوبيسات أو ميني باصات لأشخاص آخرين من الباطن تحت مسمى "مندوب تشغيل"، وهذه الأطراف الوسيطة هي التي تعين سائقين بدون رخص رسمية وبأجور متدنية، للهروب من أي التزامات من تأمينات اجتماعية وصحية يفرضها قانون العمل عند توظيف سائقين محترفين يحملون رخص قيادة من الدرجة الأولى أو الثانية.

وهذا النموذج التشغيلي القائم على التنازل عن معايير السلامة يضمن للشركة المالكة استرداد أوتوبيساتها وتسيير خطوطها دون تحمل أدنى مسؤولية قانونية أو تجارية عند وقوع الحوادث، وتتضاعف خطورة هذه الممارسات بالنظر إلى حوادث سابقة أدت إلى خسائر بشرية ومادية. 

تم نسخ الرابط