و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فضيحة الـ 32 مليون جنيه بالدقهلية

«تعليم السنبلاوين» تخفى عيوب مبنى «اليابانية» على حساب المدرسة الرسمية للغات

موقع الصفحة الأولى

سادت حالة من الغضب بين المئات من أولياء أمور طلاب مدرسة السنبلاوين الرسمية للغات بمحافظة الدقهلية، عقب صدور قرار مفاجئ من مسؤولي مديرية التربية والتعليم بالمحافظة يقضي بنقل المدرسة بالكامل إلى مبنى جديد يقع خارج الحيز العمراني للمدينة. 
تعود الأزمة إلى مبنى مدرسي تم تشييده بتكلفة مالية بلغت نحو 32 مليون جنيه، وكان مخصصًا في الأساس ليكون مقرًا للمدرسة اليابانية بالسنبلاوين، إلا أن إدارة المدارس اليابانية رفضت تسلم المبنى، لعدم مطابقته للمواصفات القياسية والهندسية المطلوبة لهذا النوع من التعليم. وبدلاً من محاسبة المقصرين أو معالجة العيوب الهندسية، قرر مسؤولو مديرية التعليم بالدقهلية تدارك الموقف والاستفادة من المبنى بأي طريقة، فكان الضحية اختيار مدرسة السنبلاوين الرسمية للغات لنقل طلابها إليها قسريًا ودون أخذ رأي مجلس الأمناء واولياء الأمور أو مراعاة العواقب.
أبرز النقاط التي أثارت دهشة واعتراض أولياء الأمور هي القصور الشديد في الطاقة الاستيعابية للمبنى الجديد؛ حيث لا يضم سوى 12 فصلًا دراسيًا فقط. وأكد الأهالي أن هذا العدد المحدود من الفصول يجعل من المستحيل وعمليا استيعاب الكثافة الطلابية الضخمة لجميع المراحل التعليمية لمدرسة السنبلاوين الرسمية للغات (من رياض الأطفال وحتى الثانوي)، مما يهدد بتشريد الطلاب أو اللجوء إلى نظام الفترات المتعددة وتقليص وقت التحصيل الدراسي، وهو ما يتنافى مع طبيعة المدارس الرسمية للغات.

 إهدار المال العام

وإلى جانب الأزمة التعليمية، يفرض الموقع الجغرافي للمبنى الجديد الواقع خارج الحيز العمراني لمدينة السنبلاوين وعلى حدود قرية الزهايرة أعباءً مالية ونفسية غير مسبوقة على كاهل الأسر. فقد أشار أولياء الأمور إلى غياب وسائل النقل الآمنة للمنطقة، مما يضطرهم للاعتماد على التوكتوك بتكلفة باهظة تصل إلى 1500 جنيه للطالب الواحد شهريًا، وهو مبلغ يفوق القدرات المالية للكثير من العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. 
علاوة على ذلك، يثير وجود المدرسة في منطقة نائية ومعزولة قلقًا أمنيًا بالغًا لدى الأمهات والآباء على سلامة وحياة أبنائهم وبناتهم يوميًا أثناء رحلتي الذهاب والإياب.استغاثة عاجلة إلى رئيس الجمهورية.
وأمام ما وصفوه بـ «التعنت الإداري» بدون النظر لمصلحة الطلاب، رفع أولياء الأمور استغاثة عاجلة للمسئولين بمحافظة الدقهلية ومركز ومدينة السنبلاوين، مناشدين بالتدخل الشخصي لوقف تنفيذ هذا القرار، والإبقاء على المدرسة في مقرها الحالي والآمن والمستقر. وطالب الأهالي في استغاثتهم بفتح تحقيق عاجل حول إهدار المال العام في مبنى الـ 32 مليون جنيه المرفوض من المدارس اليابانية، مؤكدين ثقتهم في أن القيادة السياسية لن تقبل أبدًا بتهديد أمن الطلاب التعليمي والمالي تحت وطأة قرارات إدارية غير مدروسة تهدد مستقبل مئات الطلاب من مراحل الحضانة وحتى الثانوي العام.

تم نسخ الرابط