بعد حسم النزاع أمام الاستئناف
حكم «النقض» يؤجل الانطلاق الرسمي لمشروع «التجلي الأعظم» فى سانت كاترين
وصل مشروع «التجلي الأعظم» في سانت كاترين مراحله النهائية بنسبة تنفيذ تجاوزت 97.5%، بينما ينتظر الانطلاق الرسمي للمشروع حسم النزاع القضائي الطويل حول ملكية أراضي الدير أمام محكمة النقض المقرر صدوره في 23 أغسطس المقبل.
تم الإعلان عن المشروع في نوفمبر 2021، لتسويق مدينة سانت كاترين عالميا كوجهة للسياحة الروحانية، باعتبارها ملتقى للديانات السماوية الثلاثة. ويشمل المشروع بناء فندق بجوار الجبل ومنتجع بيئي لتوفير 366 غرفة، إلى جانب 1500 شاليه وفيلا، وقاعة مؤتمرات وقاعة احتفالات، ومسرح ومتحف، إلى جانب مناطق سكنية وسياحية جديدة، وتطوير المناطق البدوية القديمة، ورفع كفاءة الطرق .
بدأ النزاع القانوني في 30 نوفمبر 2014، حينما وجه الممثل القانونى لمحافظة جنوب سيناء، والممثل القانوني للوحدة المحلية لمدينة سانت كاترين، إنذارًا إلى ديمترى ساماتريس دميانوس، مطران دير سانت كاترين.
وصدر حكم أول درجة من محكمة جنوب سيناء، في الدعوى رقم 24 لسنة 2015 مدني كلي شرم الشيخ، في 30 مايو 2020. وصدر الحكم بطرد مطران دير سانت كاترين من الأراضي المحيطة بالدير، وتسليمها بما عليها من منشآت، واعتبار المنشآت تعويضًا عن عدم الانتفاع بالأراضي المحددة من تاريخ "الغصب" حتى تاريخ الحكم.
ثم تقدم محافظ جنوب سيناء بالاستئناف رقم 226 لسنة 32 ق، وانضم كل من وزير الآثار ورئيس مجلس إدارة جهاز شؤون البيئة إلى هذا الاستئناف، بينما قدم مطران دير سانت كاترين الاستئناف رقم 228 لسنة 32 ق.
وصدر الحكم من محكمة استئناف الإسماعيلية في الدعويين رقم 226 و228 لسنة 32 قضائية، طعنًا على الحكم رقم 24 لسنة 2015، مدني كلي شرم الشيخ، في 28 مايو 2025، برفض استئناف المطران وقضت بأحقية المحافظة فى كافة اراضي الدير والتى تبلغ 74 قطعة أرض.
مفاوضات الرهبان والحكومة
وبحسب مصادر كنسية، بدأت جولة من المفاوضات بين الحكومة ورهبان دير سانت كاترين، لنقل ملكية الدير والأراضي المحيطة إلى الحكومة تنفيذا للحكم، مقابل السماح للرهبان بالانتفاع بالدير، وبعض الحدائق، بعد تحصيل رسوم رمزية، بجانب الحصول على إقامة رسمية للرهبان في مصر يتم تجديدها كل 3 سنوات بدلا من سنة واحدة تخفيفا عليهم، وهي المفاوضات التى توقفت انتظارا لحكم محكمة النقض .
بدأ تاريخ الرهبنة في سيناء في القرن الثالث الميلادي، عندما تمركز الرهبان الأوائل إلى جانب موقع شجرة العليقة التي تحدث منها الله إلى النبي موسى، وأقاموا عدد من الكنائس والقلايات التي أقاموا فيها بجنوب سيناء.
وفي القرن السادس الميلادي، أمر الإمبراطور يوستينيانوس ببناء كنيسة كبيرة لرهبان سيناء، وأحاط هذه الكنيسة والكنائس والمباني الأخرى الموجودة قبل القرن السادس بأسوار عالية، وصارت كافة المباني والكنائس الموجودة داخل الحصن فيما بعد دير سانت كاترين. وبحلول القرن السابع الميلادي، كان هناك 600 راهب يعيشون في سيناء.
ويتبع دير سانت كاترين أبرشية الروم الأورثوذكس بسيناء، التي تربطها علاقة تاريخية بكنيسة الروم الأورثوذكس باليونان، كما تربطها علاقة روحية بكنيسة الروم الأورثوذكس بالقدس.
ومنذ نشأتها، كانت أبراشية سيناء للروم الأورثوكس تابعة لبطريركية القسطنطينية، حتى حصلت على قرار استقلالها في عام 1575، ومن حينها حتى الآن ظلت أبرشية سيناء للروم الأورثوذكس كنيسة أورثوذكسية مستقلة.








