الخريجون 3 أضعاف المعدل العالمي
فائض خريجي العلاج الطبيعي 110% و«النقابة» تطالب بإغلاق الكليات الخاصة لحل أزمة التكليف
أعلنت النقابة العامة لـ العلاج الطبيعي رفضها القاطع لآلية التكليف الجزئي التي أقرتها اللجنة العليا للتكليف بوزارة الصحة لدفعة خريجي 2023. وجاء هذا الرفض مدفوعاً بقصر حركة التكليف الأخيرة على نسبة 50 % من إجمالي الخريجين بناءً على معايير المجموع والاحتياج الفعلي للمستشفيات الحكومية.
ووصف مجلس النقابة هذه القرارات بأنها مخيبة للآمال والطموحات، مؤكداً تمسكه بحق كافة الخريجين في التعيين الكامل.
وتعود جذور الأزمة إلى تطبيق وزارة الصحة قواعد التكليف وفقا للاحتياج الفعلي والاختيار وفقا للمجموع التراكمي. وهو الأمر الذي تعتبره النقابة تطبيقاً لقرارات تنظيمية مفاجئة وبأثر رجعي على طلاب التحقوا بكلياتهم بناءً على ضمانات حكومية بالتعيين والتدريب المباشر فور التخرج.
وفي سياق متصل، حذرت النقابة من أن الفائض في الخريجين والذى تجاوز 110% من الاحتياج الفعلي، وأرجعت ذلك إلى التوسع الكبير في منح تراخيص كليات العلاج الطبيعي بالجامعات الخاصة والأهلية، حيث قفز عدد الكليات من 5 إلى نحو 60 كلية. وهو ما ينذر بارتفاع معدل الأخصائيين في مصر ليتجاوز ثلاثة أضعاف المعدلات العالمية بحلول عام 2030، مشكلاً ضغطاً خانقاً على سوق العمل الطبي.

التكليف الجزئى
وأعلنت النقابة عن رفضها لعملية التكليف الجزئي لدفعة 2023، مُعبرة عن تضامنها الكامل مع الخريجين وأسرهم بعد سنوات من المعاناة الدراسية والاقتصادية، مشيرة إلى أنه بالرغم من جهودها المضنية التي رفعت نسبة التكليف من 25% إلى 50% بناءً على المجموع والاحتياج، إلا أن هذه النسبة تظل غير كافية ولا تلبّي طموحات الخريجين؛ وهو ما دفعها لرفع مناشدات عاجلة لولاة الأمر، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والمالية والتعليم العالي، مستندة إلى مواد الدستور المصري (8، 9، 12، 14) التي تكفل العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحق العمل.
وفي سبيل حل الأزمة، طرحت النقابة حزمة من الإجراءات والحلول الفورية؛ أبرزها تكليف إدارتها القانونية بمتابعة المسار القضائي لإجبار الوزارة على فتح حركة تكميلية لاستيعاب باقي الخريجين، والدعوة لعقد مؤتمر توظيف موسع برعاية وزيري الصحة والتعليم العالي. كما طالبت النقابة بتكليف ما لا يقل عن 2000 خريج فوراً داخل المستشفيات الجامعية التي يعاني بعضها من عجز، مع فتح قنوات التنسيق والتعاون المشترك مع النقابات المهنية الطبية الأخرى لتوحيد الجهود لعلاج المشكلة.
وناشدت وزير التعليم العالي بالإغلاق الفوري لبعض كليات العلاج الطبيعي (الخاصة، الأهلية، والأجنبية) التي لا يتجاوز عدد طلابها 40 طالباً، بالإضافة إلى ضرورة خفض نسب القبول وتحديد أعداد قليلة من خريجي الثانوية العامة (شعبة علمي علوم) للالتحاق بهذا التخصص مستقبلاً، بالتوازي مع غلق بعض الكليات مؤقتاً لإعادة التوازن المفقود بين العرض والطلب في القطاع الطبي.









