و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«الهاكرز» يتربصون بعشاق الفراعنة

مع ذروة الإقبال الصيفي.. «مافيا التذاكر المزيفة» تهدد زوار المتحف المصري الكبير

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي يتطلع فيه الملايين حول العالم لزيارة المتحف المصري الكبير كأحد أعظم المشاريع الثقافية بالقرن الحادي والعشرين، برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة تسيء للمظهر السياحي للبلاد؛ حيث انتشرت شبكة من المواقع الإلكترونية الوهمية والمنصات المزيفة التي تنتحل صفة الموقع الرسمي للمتحف، مستهدفة الاستيلاء على أموال المواطنين والسياح الأجانب عبر بيع تذاكر دخول «مفبركة». 
وتستغل هذه المواقع رغبة الجمهور في حجز التذاكر مسبقاً، مستخدمة تصاميم وشعارات مطابقة للموقع الأصلي، لتضليل المستخدمين.
من جانبها، أعلنت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، اعتزامها التقدم بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري السياحة والآثار، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن انتشار مواقع إلكترونية وهمية تنتحل صفة الموقع الرسمي للمتحف المصري الكبير، وتستولي على أموال المواطنين عبر بيع تذاكر مزيفة.
وقالت النائبة إن هذه الظاهرة تمثل أحد أشكال الاحتيال الإلكتروني التي تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية، خاصة في ظل تلقيها عشرات الشكاوى من مواطنين تعرضوا لخسائر مالية بعد الحجز عبر مواقع غير رسمية اعتقدوا أنها تابعة للمتحف المصري الكبير.
وأكدت أن المتحف المصري الكبير يعد واجهة حضارية وثقافية لمصر وأحد أهم المشروعات القومية، ومن ثم فإن حماية المواطنين من عمليات النصب الإلكتروني المرتبطة به تمثل أولوية للحفاظ على الثقة في منظومة الخدمات الرقمية والسياحية.

مواقع مزيفة

وأشارت إلى أن إدارة المتحف، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تبذل جهودًا لرصد وإغلاق المواقع الوهمية، كما جرى تحسين ظهور الموقع الرسمي في نتائج محركات البحث، إلا أن استمرار ظهور مواقع مزيفة يستدعي تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة وتسريع الإجراءات القانونية اللازمة لإغلاقها.
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن خطة متكاملة لمواجهة هذه الظاهرة، تتضمن آليات الرصد الفوري للمواقع المنتحلة، وتسريع إجراءات حجبها، وتشديد العقوبات على القائمين عليها، إلى جانب إطلاق حملات توعية واسعة لتعريف المواطنين بوسائل الحجز الرسمية والآمنة.
كما دعت المواطنين إلى عدم التعامل مع أي روابط أو مواقع غير موثقة، والاعتماد فقط على القنوات الرسمية لحجز التذاكر، ومن بينها الموقع الرسمي لـ المتحف المصري الكبير والوسائل الرقمية المعتمدة، حفاظًا على حقوقهم ومنعًا للتعرض لعمليات الاحتيال الإلكتروني.
وشددت آمال عبد الحميد على أن التحول الرقمي يجب أن يصاحبه تعزيز منظومة الأمن السيبراني ورفع الوعي المجتمعي، بما يضمن تقديم خدمات إلكترونية آمنة تحمي المواطنين وتعزز مكانة مصر السياحية والثقافية.
وشهد المتحف المصري الكبير إقبالا جماهيرياً غير مسبوق بعد الافتتاح الرسمي فى الاول من نوفمبر الماضي؛ حيث تحول المتحف الذى يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية إلى محط أنظار العالم. وسجلت الأيام الأولى للافتتاح أرقاما قياسية تخطت الـ 18 ألف زائر يوميا من المصريين والأجانب، وسط تغطية إعلامية دولية واسعة بالتزامن مع شغف الجمهور العالمي لرؤية المجموعة الكاملة لـ "توت عنخ آمون" معروضة لأول مرة في مكان واحد. 
ومع حلول الصيف الحالي، عاد الزخم الجماهيري ليتصدر المشهد مجدداً داخل أروقة المتحف؛ حيث يشهد المتحف المصري الكبير إقبالا من الزوار المصريين والأجانب، وتتضاعف أعداد الحجوزات بشكل ملحوظ .

تم نسخ الرابط