بعد وقف 850 الف بطاقة
مطالب بمهلة 30 يوما قبل إيقاف بطاقات التموين.. والوزارة تحسم مصير التظلمات
تشهد أروقة البرلمان حراكا مكثفا بالتزامن مع الإجراءات الدورية التي تنفذها وزارة التموين لتنقية قواعد بيانات المستفيدين من الدعم السلعي. وطالب عدد من النواب، الحكومة بتطبيق آلية إنذار مسبق للمواطنين قبل وقف أي بطاقة تموينية، مع منح الأسر مهلة كافية لا تقل عن 30 يوماً لتوفيق أوضاعهم أو تقديم المستندات المطلوبة.
وأشار نواب البرلمان إلى أن غياب الإخطار المسبق يتسبب في صدمة للأسر المستحقة عند توجههم لمنافذ صرف الخبز أو السلع التموينية وفوجئوا بإيقاف بطاقاتهم دون معرفة السبب، مطالبين بضرورة إلزام وزارة التموين بإرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) على الهواتف المحمولة المرتبطة بالبطاقات، أو تدوين بون إنذار واضح على إيصالات صرف الخبز قبل شهر كامل من قرار الوقف الفعلي، لضمان ألا يضار مواطن مستحق بسبب أخطاء تقنية أو نقص في تحديث البيانات.
وأكد النائب ياسر الهضيبي، أن منظومة الدعم التمويني تمثل إحدى الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية والأمن الغذائي في مصر، حيث يستفيد منها ما بين 65 و68 مليون مواطن، فيما تتحمل الموازنة العامة للدولة نحو 160 مليار جنيه لدعم منظومة السلع التموينية والخبز، منها قرابة 124 مليار جنيه مخصصة لدعم الخبز، وهو ما يستوجب الحفاظ على عدالة واستقرار المنظومة مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
تفعيل البطاقات الموقوفة
وأوضح أن إعلان وزارة التموين استبعاد نحو 850 ألف مستفيد أثار حالة من القلق بين المواطنين، في ظل تزايد الشكاوى من استبعاد أسر مستحقة للدعم نتيجة الاعتماد على قواعد بيانات غير محدثة أو تطبيق معايير لا تعكس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية، بما قد يؤدي إلى حرمان مستحقين فعليين من الدعم.
في المقابل، حسمت وزارة التموين والتجارة الداخلية الجدل المثار حول مصير البطاقات التي تم تجميدها مؤخراً بموجب محددات العدالة الاجتماعية، مثل امتلاك سيارات حديثة، أو دخل مرتفع، أو حيازة زراعية كبيرة أو إلحاق الأبناء بمدارس دولية، وأكدت مصادر مسؤولة بالوزارة أن باب التظلمات مفتوح ومستمر في استقبال طلبات المواطنين، وأنه تم بالفعل إعادة تفعيل مئات البطاقات الموقوفة بعدما قدم أصحابها المستندات الرسمية التي تفند أسباب الاستبعاد وتثبت أحقيتهم القانونية في الحصول على الدعم.
وأوضحت الوزارة أن إجراءات الفحص والبت في التظلمات تستغرق فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال قبول التظلم وتأكد المديريات التموينية من صحة الأوراق، يتم إعادة إدراج البطاقة في سيستم الصرف بشكل تلقائي ليبدأ المواطن في صرف مقرراته التموينية وحصته من الخبز اعتباراً من مطلع الشهر التالي مباشرة.
وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أنه يتم إعادة تفعيل البطاقات التموينية الموقوفة بشكل رسمي وضمن المنظومة فور ثبوت أحقية المواطن للدعم وتأكيده لبياناته عبر فحص التظلم المقدم، حيث يبدأ صرف الدعم مجدداً للمستحقين اعتباراً من الشهر التالي لقبول التظلم مباشرة.








