و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لا مشاريع بلا دراسة جدوى

البرلمان يرفع «الكارت الأصفر» ويطالب بمحاسبة المسؤولين عن المشروعات المتعثرة وإهدار الموارد

موقع الصفحة الأولى

وجه تقرير للجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي ومستهدفات الموازنة العامة الجديدة، انتقادات لاذعة لآلية إدارة بعض المشروعات الاستثمارية التي لم تحقق الأهداف التنموية المرجوة منها، وسط مطالبات برلمانية غير مسبوقة بضرورة تفعيل مبدأ الثواب والعقاب ومحاسبة القيادات المقصرة.
واعتبرت اللجنة في تقريرها أن استمرار ضخ اعتمادات مالية في مشروعات دون دراسات جدوى دقيقة أو دون تحقيق عائد اقتصادي ملموس يمثل عبئاً إضافياً على الخزانة العامة للدولة. وأوصى التقرير بربط تقييم أداء القيادات المحلية والتنفيذية بنسب الإنجاز الفعلي على أرض الواقع، مع إحالة المخالفات المالية والإدارية التي تسببت في تعثر المشروعات الاستثمارية إلى الجهات الرقابية المختصة للتحقيق فيها.
وفي سياق متصل، ركز النواب على ملف القروض والمنح الأجنبية، مشددين على رفض تحميل الدولة أعباء فوائد ديون لمشروعات تواجه بطئاً في التنفيذ أو توقفاً كاملاً. وجاءت التوصيات ملزمة للحكومة بضرورة مراجعة كافة المشروعات الجارية، ووقف البدء في أي مشروعات جديدة قبل الانتهاء الكامل من المشروعات المتعثرة، لضمان حوكمة الإنفاق العام وتعظيم كفاءة استخدام أموال دافعي الضرائب.
وطالب التقرير الخاص بمشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، ومشروع الموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، والذي وافق عليه المجلس وأحاله إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما ورد به من توصيات، بالالتزام بوضع الشروط المرجعية التي تُبنى عليها دراسات الجدوى الاقتصادية قبل إصدار قرارات الاستثمار في رؤوس أموال الشركات والهيئات أو غيرها، بما يضمن اتخاذ قرارات استثمارية قائمة على أسس علمية واقتصادية واضحة.

نتائج دراسات الجدوي

وشدد على ضرورة أن تكون هذه الشروط المرجعية هي المعيار الذي تُقيم على أساسه العطاءات المقدمة من المستثمرين، مع تحديد المسؤولية في حال اتخاذ قرارات استثمارية تخالف نتائج دراسات الجدوى، أو إذا لم تحقق المشروعات العوائد المستهدفة الواردة بها، ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقواعد والقوانين المنظمة في هذا الشأن.
وأوضح التقرير أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 قدر إجمالي الاستخدامات بنحو 8.176 تريليون جنيه، مقابل تقديرات للإيرادات والمتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية وغيرها بلغت نحو 4.175 تريليون جنيه.وأشار التقرير إلى أن توزيع المصروفات تضمن 822.8 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، و2.419 تريليون جنيه للفوائد، و832.3 مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، و261.1 مليار جنيه للمصروفات الأخرى، إلى جانب 553.7 مليار جنيه لشراء الأصول غير المالية (الاستثمارات).
واختتم مجلس النواب مناقشاته بالموافقة على التقرير العام للجنة الخطة والموازنة، وإحالته إلى الحكومة متضمنًا جميع التوصيات الواردة به، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها.

تم نسخ الرابط