و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مبنية بدون ترخيص

بالمستندات.. إلغاء تسوية «جاردن هيلز» يهدد مصير 29 عمارة مبنية بدون ترخيص

موقع الصفحة الأولى

تواجه 29 عمارة في المرحلة الرابعة من مشروع جاردن هيلز التابع للشركة المصرية العربية للمباني الحديثة والتعمير، وصاحبتها منى عبود، مصيرا غامضا، في ظل انتهاء التسوية التي أبرمتها الشركة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وعدم الشركة ببنودها، ليتم بناء تلك العمارات بدون ترخيص، وتزيد الشركة في تعنتها برفضها التقدم بملف التصالح عنها، ومحاولتها تحميل تلك الأعباء على العملاء.

وبعد مرور أكثر من 8 سنوات على قرار السحب، أبرمت الشركة المصرية العربية للمباني الحديثة والتعمير، وصاحبتها منى عبود، تسوية على الغاء قرار السحب، بموجبها تلتزم الشركة بسداد جزء من المديونية سداد نقدي وجزء آخر سداد عيني، وعلى اثره صدر القرار الوزاري رقم 482 بتاريخ 12/6/2023 باعتماد تعديل تخطيط وتقسيم قطعة الارض المخصصة للشركة.

وقد تضمنت هذه التسوية الانتهاء من كامل مشروع جاردن هيلز في 31/1/2025، ومع عدم الشروع في بناء المرحلة الخامسة من المشروع، ورغم استلام الشركة لتراخيص المرحلة الخامسة والمتضمن تراخيص المول والمدرسة الموجودين بالمرحلة الخامسة، لم تلتزم الشركة بالتسوية سواء بسداد الدفعات النقدية او الشروع في البناء وفقا للتسوية.

ورغم صدور قانون التصالح في مخالفات البناء واللائحة التنفيذية الخاصة به والمعمول بها اعتبارا من 5/5/2024، إلا أن الشركة ترفض في عناد صارخ التقدم بملف التصالح عن 29 عمارة يمثلوا المرحلة الرابعة من المشروع، وتحاول اجبار الملاك على سداد رسوم التصالح ومبالغ إضافية بخلاف مبالغ التعاقدات.

وبعد طول انتظار بدأت الشركة تلمح لاقامة 7 عمارات اخرى تم اضافتهم بالقرار الوزاري رقم 482 لسنة 2023 ولم يتضمنهم القرار الوزاري رقم 451 لسنة 2009 بالمخالفة لصريح المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 482 لسنة 2023 فيما تضمنته بعدم تعارض التعديلات المطلوب اعتمادها مع كافة العقود المبرمة بين الشركة والمتعاقدين واعتبار هذه التعديلات كان لم تكن في حالة تعارضها، وهو ما تم بالفعل نتيجة قضاء الشركة على المساحات الخضراء التي كانت موجودة بالمخطط العام السابق والتي تم تغيره بالمخطط العام الجديد.

ولم تنته الشركة من استكمال المرحلة الرابعة بمشروع جاردن هيلز والتصالح عليها لبنائها بدون ترخيص، كما لم تبدأ في المرحلة الخامسة والسادسة تنفيذا للتسوية المبرمة والمؤرخة 27/4/2023 والتي انتهت فعليا وفقا للتسوية والتي لم تلتزم بها الشركة سواء بسداد الدفعات النقدية او تسليم اخر دفعة عينية بتاريخ 31/1/2025.

وتم إبرام تسوية عقارية في عام 2022 لمدة محددة بثلاث سنوات، بحيث تنتهي رسمياً في 31 يناير 2025. ورغم انقضاء هذه المدة ودخول عام 2026، لم يتم اتخاذ أي إجراء قانوني أو إداري ملموس ضد شركة منى عبود.

شهادة رسمية

وتؤكد شهادة رسمية صادرة ومختومة من جهاز مدينة 6 أكتوبر أنه قد تم بالفعل إلغاء هذه التسوية بتاريخ سابق. ورغم صدور هذا الإلغاء الرسمي، لم يتبعه أي إجراء تنفيذي بوقف التعامل مع الشركة أو محاسبتها.

وجاء في نص الشهادة الرسمي: "نحيطكم علما بأنه قد سبق تخصيص القطعة رقم 19 امتداد التوسعات الشمالية بالمدينة للشركة المصرية العربية للمباني الحديثة والتعمير، كما إنه قد سبق تسليم القطعة للشركة بتاريخ 2008/9/29 لتنفيذ كافة مراحل المشروع، وذلك قبل إلغاء التخصيص لها لعدم سداد المستحقات المالية الخاصة بالقطعة، وقيام الشركة بمخالفة بنود العقد المحرر بتاريخ 2009/10/29 وبناء المرحلة الرابعة بعدد 29 عمارة بدون إصدار ترخيص مباني من الجهة الإدارية.  

وهو ما استدعى إصدار القرار رقم 584 الصادر بتاريخ 2014/6/23 وتنفيذه تنفيذاً جزئياً وذلك بسحب المرحلة الرابعة والخامسة والسادسة بتاريخ 2021/11/2 و 2021/12/1، وجاري العرض على السلطة المختصة بشأن استكمال تنفيذ قرار السحب للمرحلة الأولى والثانية والثالثة لتعذر التنفيذ في ظل وجود شاغلين لتلك المراحل.

أما بشأن التسوية الواردة المنوه عنها بصلب التصريح فقد أصبحت لاغية لعدم الالتزام بها من جانب الشركة، وما زال موقف القطعة كما هو وفقاً لما هو موضح.

وتلزم بنود التسوية الموقعة عام 2022 الشركة بالوفاء بالتزاماتها، سواء من خلال السداد النقدي أو العيني، ورغم مرور الجدول الزمني المحدد وتجاوز تاريخ نهايته، لم تلتزم الشركة بتقديم الحصة العينية المقررة، والتي يقع الجزء الأكبر منها ضمن المرحلة الخامسة من المشروع، وهو الموقع الذي لم تشهد أراضيه أي أعمال إنشائية أو تمهيدية حتى الآن.

ولذلك، تشير الشهادة المستخرجة من جهاز مدينة 6 أكتوبر إلى صدور قرار رسمي بإلغاء التسوية المبرمة مع الشركة بتاريخ سابق، ما يعني زوال الأثر القانوني للاتفاق وعودة الأطراف إلى ما قبل التسوية. ورغم هذا الإلغاء الرسمي، لم تتخذ الجهات المعنية أي إجراءات قانونية أو تنفيذية حاسمة مع الشركة لاسترداد حقوق الدولة.

وكانت الشركة بنت هذه العمارات الـ 29 المخالفة أثناء فترة سحب الأراضي منها في عام 2018. ورغم أن البناء تم بشكل مخالف ودون ترخيص، وتغاضى جهاز المدينة عن هذا التجاوز في ذلك الوقت، إلا أن تساؤلات واضحة تثور حول سبب عدم قيام الشركة بالتصالح حتى الآن.

تم نسخ الرابط