سيفرض عقوبات على كيانات إسرائيلية
آندي بورنهام.. حرب صهيونية تحاصر رئيس الوزراء البريطاني المرتقب بسبب غزة
الاسم: آندي بورنهام
المهنة: المرشح الأبرز لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا
تاريخ الميلاد: 7 يناير 1970
يواجه رئيس الوزراء البريطاني المرتقب آندي بورنهام، حربا شرسة من قيادات ومنظمات يهودية بارزة في بريطانيا، على خلفية مواقفه الأخيرة من الحرب على قطاع غزة، والتي تضمنت اعتذارًا عن أداء حزب العمال خلال الأشهر الأولى من الحرب، وتعهدًا بفرض عقوبات إضافية على إسرائيل في حال توليه رئاسة الحكومة.
وأعربت كل من "هيئة ممثلي اليهود البريطانيين" و"مجلس القيادة اليهودية"، وهما من أبرز المنظمات اليهودية في المملكة المتحدة، عن "قلقهما البالغ" إزاء تصريحات بورنهام، مؤكّدتين في بيان مشترك أنهما نقلتا هذا القلق مباشرة إلى فريقه.
ورغم ترحيب المنظمتين بتأكيد بورنهام رفضه لمعاداة السامية، وتشديده على أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية لا يتعارض مع مكافحة هذه الظاهرة، فقد حذرتا من أن بعض الخطابات السياسية قد تتجاوز حدود النقد المشروع لتصل إلى مستويات من العداء تجاه اليهود والإسرائيليين.
وكان بورنهام اعتبر في أول ظهور بارز له على صعيد السياسة الخارجية، بعدما اعتذر عن طريقة تعامل قيادة حزب العمال، برئاسة كير ستارمر، مع الحرب في غزة، أن الحزب "أخفق في اتخاذ الموقف الصحيح"، وكان ينبغي أن يدعو إلى وقف إطلاق النار في مرحلة مبكرة من الحرب.
وقال بورنهام: "أعلم أن كثيرين يشعرون بأن حزبي لم يكن مصيبًا في موقفه عند بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأنا أعتذر عن ذلك. لقد كان رد الفعل في كثير من الأحيان دون المستوى المأمول، ويتعين علينا تقديم أداء أفضل".

كما أعلن أنه، في حال توليه رئاسة الحكومة الأسبوع المقبل، سيتجه إلى فرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات إسرائيلية، إلى جانب دراسة قيود تجارية محتملة، مشيرًا إلى وجود أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، فيما أكد أن الفصل في مزاعم الإبادة الجماعية يعود إلى المحاكم الدولية المختصة.
من هو آندي بورنهام؟
آندي بورنهام، من مواليد في 7 يناير 1970 هو سياسي بريطاني يشغل منصب عضو البرلمان عن دائرة ميكرفيلد منذ عام 2026، هو حاليا مرشح في انتخابات قيادة حزب العمال لعام 2026 ليخلف كير ستارمر في رئيس الوزراء وزعامة حزب العمال، شغل سابقا منصب عمدة مانشستر الكبرى من 2017 إلى 2026، وعضو البرلمان عن لاي من 2001 حتى 2017. وخلال مسيرته البرلمانية شغل عدة مناصب وزارية أخرها وزير للصحة من 2009 إلى 2010 في حكومة جوردون براون. يقول بورنم عن نفسه أنه اشتراكي ويرتبط بالفصيل اليساري المعتدل في حزب العمال.
ولد في آندي بورنهام في أينتري ونشأ في كولتشث، وتعلم في مدرسة سانت إيلريد الكاثوليكية الثانوية في نيوتن لي ويلوز، ودرس اللغة الإنجليزية في كلية فيتزويليام بجامعة كامبريدج، انضم إلى حزب العمال في سن الخامسة عشرة، وقد كان مستشارا خاصا لوزير الثقافة كريس سميث من 1998 إلى 2001. انتُخب في الانتخابات العامة لعام 2001 بمقعد دائرة لاي الموجودة في مانشستر الكبرى . شغل عدة مناصب حكومية في حكومتي توني بلير وجوردون براون، منها السكرتير الخاص البرلماني ووكيل برلماني لوزارة الداخلية ووزير الدولة للصحة والسكرتير العام للخزانة ووزير الثقافة. أصبح في عام 2009 وزير الصحة، وتعامل في أثناء وزارته مع جائحة إنفلونزا الخنازير وأطلق تحقيقا مستقلا في فضيحة مستشفى ستافورد.

خاض آندي بورنهام سباق زعامة حزب العمال عقب انتخابات 2010 العامة، فأسفرت الانتخابات عن فوز إد ميلباند، وحلول بورنم رابعاً من بين خمسة مرشحين. شغل منصبَي وزير التعليم ووزير الصحة بين عامي 2010 و2015 في حكومة ظل ميليباند. وخاض سباق زعامة الحزب ثانياً عقب انتخابات 2015 العامة فجاء بعد جيريمي كوربن. تولى منصب وزير الداخلية في حكومة ظل كوربين بين عامي 2015 و2016. ولم يترشح في انتخابات 2017 العامة بعد أن اختاره حزب العمال مرشحًا لمنصب عمدة مانشستر الكبرى، وقد فاز بمنصب العمودية في عام 2017، ثم أُعيد انتخابه في 2021 و2024.
وأجرى آندي بورنهام عدة إصلاحات جوهرية في منظومة النقل العام لمانشستر أثناء عموديته، إذ أخضع الحافلات والترام لإدارة محلية موحدة على غرار نموذج لندن في إطار شبكة متكاملة عُرفت بـشبكة النحلة. ولقبته وسائل الإعلام وأبناء المنطقة ب"ملك الشمال" خلال جائحة فيروس كورونا، وذلك إثر حملته للحصول على حكومية يُصرف للمجتمعات الشمالية، وهو لقب تداوله المؤيدون والمنتقدون على حدٍّ سواء في نقاشاتهم حول دوافعه ومدى إخلاصه لهذه القضايا على المدى البعيد.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرت في أغسطس 2025 أن بورنم هو الشخصية العمالية الأبرز والأكثر شعبية، وزادت شعبية بورنم خلال الأزمة التي أحاطت بزعامة ستارمر، والتي بلغت ذروتها في خسارة حزب العمال للعديد من المقاعد في الانتخابات المحلية في مايو 2026، وكذلك في انتخابات البرلمانين الاسكتلندي والويلزي، وبسبب اشتراط أن يكون زعيم حزب العمال عضوًا بالبرلمان فقد تنحى له جوش سيمونز عن مقعدة بدائرة ميكرفيلد، لكي يتجاوز بورنم هذا الشرط. ففاز بورنم في الانتخابات الفرعية لذلك المقعد في 18 يونيو بنسبة 54.8% من الأصوات.








