و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد حكم الـ2 مليار دولار ضد العراق

محطات عماد الجلدة.. من حصانة البرلمان لكواليس «رشوة البترول» وكوبونات صدام

موقع الصفحة الأولى

الاسم: عماد السعيد يوسف الجلدة، وشهرته عماد الجلدة

الشهرة : عماد الجلدة

المهنة: رجل أعمال، عضو مجلس الشعب السابق

عماد الجلدة رجل أعمال بارز وعضو سابق في مجلس الشعب، ممثلا لدائرة شبراخيت بمحافظة البحيرة، عن الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، برز كرجل أعمال في قطاع البترول والتجارة، وكان من أشهر المستثمرين ورجال الأعمال الذين تركزت أنشطتهم وتجارتهم في العراق خلال فترة التسعينيات وبداية الألفية.  

وبدأ صعوده عام 2000، عندما دخل المعترك السياسي ومجلس الشعب لأول مرة في انتخابات عام 2000، حيث ترشح عن دائرة مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة (مسقط رأس عائلته ذات النفوذ العشائري والمالي القوي هناك، كما اعتمد على نفوذه المالي كرجل أعمال متخصص في البترول وخدماته الواسعة لأهالي دائرته.

وفي انتخابات شرسة جرت عام 2005، نجح عماد الجلدة في الاحتفاظ بمقعده لفترة ثانية من الجولة الأولى، وظل متمتعا بنفوذه القوي وحصانة برلمانية واسعة حتى أطاحت به قضية الرشوة عام 2006.

وتورط عماد الجلدة في العديد من القضايا، وأبرزها قضية رشوة البترول الكبرى، ففي عام 2006، أثيرت ضده قضية كبرى عُرفت بـ "رشوة هيئة البترول". اتُهم فيها بتقديم مبالغ مالية لمسؤولين في هيئة البترول مقابل الحصول على معلومات وخرائط سرية تخص مناطق امتياز التنقيب لصالح شركته، عوقب على خلفيتها بالسجن.  

وبدأت الأزمة عندما كشفت الأجهزة الأمنية والرقابية عن قضية رشوة ضخمة، اتُهم فيها الجلدة بصفته رئيس شركة "إليكس أويل" للبترول، بتقديم رشاوي مالية وهدايا لمسؤولين كبار في الهيئة العامة للبترول، مقابل الحصول على خرائط جيولوجية، وتقارير فنية، ومعلومات سرية للغاية غير مسموح بتداولها تخص أماكن وجود النفط ومناطق الامتياز في الصحراء المصرية لمساعدته على الفوز بالمناقصات.

ونظراً لكونه نائباً في البرلمان، تم تقديم طلب عاجل لمجلس الشعب الذي وافق على رفع الحصانة البرلمانية عنه لتمكين النيابة من التحقيق معه، وتم إلقاء القبض عليه وإحالته محبوساً إلى محكمة الجنايات.

قضية عماد الجلدة

وفي مايو 2007، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بمعاقبة عماد الجلدة بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وفور نطق القاضي بالحكم، تحولت قاعة المحكمة إلى ساحة من الفوضى، بعدما أصيب العشرات من أشقائه وأقاربه وأنصاره الذين جاءوا لدعمه من محافظة البحيرة، بحالة من الغضب، فقاموا بتكسير مقاعد القاعة، وتحطيم كاميرات الصحفيين، وقذف منصة القضاة بالمقاعد والتعدي على حرس المحكمة، وتمكن أحدهم من الوصول إلى منصة السكرتارية ومزق أوراقاً من ملف القضية الرسمية قبل أن تسيطر الشرطة على الوضع.

وتم القبض على مثيري الشغب، وأحيلوا إلى محكمة جنح أمن الدولة التي أصدرت أحكاماً قضائية بالسجن لمدد تتراوح بين سنة و3 سنوات ضد 35 شخصاً من أنصاره، كان من بينهم 4 من أشقاء عماد الجلدة.

وفي نوفمبر 2011، قضت محكمة النقض بتأييد سجن عماد الجلدة، 3 سنوات فى قضية "رشوة البترول الكبرى"، المتهم فيها 7 آخرون بتلقى وتقديم رشوة، مقابل الإفشاء عن أسرار ومعلومات خاصة بأماكن وجود البترول فى مصر.  

كما عرف رجل الأعمال عماد الجلدة بعلاقة وثيقة مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ونظامه، خلال فترة التسعينيات، حيث برز الجلدة كأحد المقربين من النظام من خلال تنظيم رحلات طيران خاصة على نفقته، محملة بالأدوية والمساعدات الإنسانية إلى مطار صدام الدولي لكسر الحصار الاقتصادي المفروض على العراق وقتها، وكان يصطحب معه وفوداً من الفنانين، السياسيين، والصحفيين المصريين.

وارتبط اسم عماد الجلدة ببرنامج "النفط مقابل الغذاء"، حيث ظهر اسمه ضمن الشخصيات العربية والمصرية الذين منحهم صدام حسين "كوبونات نفطية" أي مخصصات وملايين البراميل تقديرا لدوره ومواقفه التضامنية والتجارية مع العراق.

واخيرا، بعد سنوات طويلة من النزاع، أسدلت محكمة النقض الستار على قضية من أكبر وأبرز قضايا التحكيم الدولي، بحكم نهائي واجب النفاذ لصالح عماد الجلدة وشركة هورس للسياحة، ضد الحكومة العراقية، ممثلة في الخطوط الجوية العراقية التابعة لوزارة النقل، وذلك بالتعويض بمبلغ يقارب 2 مليار دولار.

وظلت هذه القضية مثار شد وجذب ومحاولات لفرض حلول من شأنها الإضرار بحقوق الخصم من الجانب العراقي بطرق غير مشروعة، وذلك من سنة 2005 حتى سنة 2026.

تم نسخ الرابط