الدولار بـ45 جنيه نهاية 2026
خبراء يحللون لـ«الصفحة الأولى» أسباب ارتفاع الدولار وسيناريوهات الجنيه المقبلة
مع صعود الدولار أمام الجنيه المصري خلال شهر فبراير الحالي، تدور تساؤلات عدة حول أسباب ذلك الصعود، وما تأثيره على ارتفاع أسعار السلع والتضخم بشكل عام؟ وهل له ارتباط بارتفاع أسعار الذهب؟ وما سيناريوهات أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة؟ وهو ما يجيب عليه خبراء الاقتصاد وأسواق الصرف من خلال السطور التالية.
في البداية يقول الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إننا يجب ألا نشعر بالقلق نتيجة التذبذب في سعر الدولار، لأن سياسة البنك المركزي المعلنة تعتمد على سعر الصرف المرن، وهي ليست حرية مطلقة لن البنك المركزي يتدخل عند اللزوم من خلال السياسات النقدية، واتخاذ ما يلزم لدعم استقرار الجنيه، ولكنه في النهاية يخضع لمرونة تسمح بالارتفاع والانخفاض، وبالتالي فمن الوارد أن يزيد سعر الدولار مقابل الجنيه أو ينخفض، ونسبة التغيير تكون في حدود 5%، وهي لا تسبب قلقا.
وأضاف الخبير الاقتصادي لـ «الصفحة الأولى»، ان أسباب ارتفاع الدولار متعددة، ما بين تدبير احتياجات أساسية للاستهلاك مثلما يحدث خلال شهري رجب وشعبان عندما يتم دفعها لاستيراد مستلزمات شهر رمضان، وأيضا هناك احتياجات متعلقة بسداد التزامات مصر الدولية، إضافة إلى خروج بعض الأموال الساخنة من مصر لأسباب خارجية.
ولفت "جاب الله"، إلى أنه هناك استقرار نسبي في أسعار الصرف تعيشه مصر حاليا، ولا يغير منه التغييرات المحدودة بزيادة أو نقصان في سعر الدولار، مالم تحدث متغيرات عالمية شديدة تؤثر على سعر الصرف.
أسباب ارتفاع الدولار
وقال الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، إن هناك عدة أسباب لارنفاع سعر الدولار خلال الأيام الماضية، في مقدمتها ان هناك جزء من الدين سيتم دفعه، ولذلك فإن البنك المركزي يضغط على البنوك لجمع جزء من الحصيلة الدولارية من السوق، والسبب الثاني هو حالة التوتر التي تشهدها الأسواق من احتمالية ضرب إيران ونشوب حرب جديدة في المنطقة، وهو ما يدفع البنك المركزي لجمع أكبر قدر من السيولة الدولارية عن طريق البنوك التجارية، ما يعني رفع السعر لتشجيع التجار على البيع.
وأضاف "رؤوف" لـ«الصفحة الأولى» أن سعر الذهب مرتبط أكثر أكثر بالبورصة العالمية للمعدن الأصفر، وعند حدوث توترات او اشتعال الأوضاع، يتجه المتعاملون إلى أدوات التحوط ومخزن القيمة وفي مقدمتها الذهب والتي تواصل الارتفاع حاليا على المستوى العالمي، ولفت إلى أن هناك ارتفاعا في التضخم بسبب ارتفاع تكلفة ما نستورده، إضافة إلى رفع التجار للأسعار مع كل زيادة في المرتبات أو كل حزمة اجتماعية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن الدولار لن يواصل ارتفاعه وصولا إلى حاجز الـ 48 جنيها من جديد، فبعد تسجيل الديون المستحقة على مصر خلال الفترة المقبلة، سيتجه الدولار للانخفاض من جديد، مشيرا غلى انه سيصل إلى حاجز الـ46 جنيها وقد يتجه لهبوط اكثر وصلا إلى 45 جنيها عند نهاية عام 2026، واصفا الارتفاع الحالي بالمؤقت.








