أرض الصومال والملاحة والقرن الإفريقي
3 رسائل حاسمة للرئيس السيسي عبر القمة المصرية الصومالية بالقاهرة
بحثت القمة المصرية الصومالية العديد من الملفات السياسية والاستراتيجية المهمة والحساسة على المستوى الإقليمي، وفي مقدمتها، محاولات إثيوبيا للتدخل في الشأن الصومالي والهيمنة على القرن الإفريقي، في ظل تعقد علاقات القاهرة واديس وأبابا، إضافة إلى محاولة أطراف معادية دعم التوجهات الانفصالية، وفي مقدمتها اعتراف "إسرائيل" بما يسمى "أرض الصومال"، وملف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن مع تصاعد التحديات الأمنية في القرن الإفريقي.

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود، بمشاركة وفدي البلدين، وجدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، كما أكد رفض أي إجراءات من شأنها المساس باستقرار وسيادة الدولة الصومالية، وحذر من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول باعتبارها انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، كما شدد على على أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في يناير 2025.
وخلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الصومال، أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه ورفض القاهرة القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما فى ذلك الاعتراف باستقلال أى جزء من إقليمه، وهو الأمر الذى يمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولى، وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الإفريقي بأسره.
وأشار الرئيس السيسي إلى ان المباحثات تناولت تعزيز التعاون؛ فى مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، إلى جانب التعاون العسكرى والأمنى، مؤكدا استعداد مصر لمشاركة خبراتها فى مكافحة الإرهاب، مع الصومال الشقيق إيمانا بأن مواجهة هذه الآفة، تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة.. ومقاربة شاملة؛ تسهم فى إيجاد البيئة المواتية، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالى، نحو التنمية والازدهار.

كما أشار الرئيس السيسي إلى مشاركة مصر المرتقبة، فى بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال، وأن القاهرة ماضية فى استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، فى إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وفى ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، فى كافة ربوع الصومال الشقيق.
البحر الأحمر
وشددنا الرئيس السيسي على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما كما تناول الدور الخاص؛ المنوط بكل من مصر والصومال فى هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد، على المدخلين الجنوبى والشمالى للبحر الأحمر، مؤكدا أن مصر ستظل دوما شريكا صادقا وداعما للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقى والبحر الأحمر.
وأعرب رئيس الصومال، عن تقديره لدعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وللجهود المصرية في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، كما أكد حرص مقديشو على تعزيز التنسيق مع القاهرة بما يخدم الأمن الإقليمي.

وكان الرئيس السيسي استقبل الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، وخلال المباحثات، جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها المساس باستقرار وسيادة الدولة الصومالية، وحذر من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، باعتبارها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الرئيس الصومالي سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس الصومالي، وثمن العلاقات الأخوية بين البلدين، وقدر دعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، وشدد على حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي.
وتناولت المباحثات أيضا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر والصومال، وأكد الرئيس السيسي أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في يناير 2025، كما تم بحث فرص التعاون في مجالات التجارة والتنمية والتعليم وبناء القدرات، إضافة إلى استعداد مصر لتقديم الدعم من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وهو ما لقي تقديراً من الرئيس الصومالي. كما تطرق الجانبان إلى التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، خاصة في مواجهة الإرهاب، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية.

وتناولت المباحثات المصرية الصومالية تطورات الأوضاع الإقليمية، والتوافق على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية من خلال الوسائل السلمية، وأهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.








