و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تفاصيل لقاءه بوفد اتحاد الغرف التجارية

«مصر الأولى بالمساهمة».. الشرع يغازل المصريين ويدعو القاهرة للمشاركة في إعمار سوريا

موقع الصفحة الأولى

في محاولة من الرئيس السوري أحمد الشرع، لإذابة الجليد مع مصر، وجه التحية والشكر إلى الشعب المصري، معربا عن بالغ تقديره للشعب المصري، ومؤكداً امتنانه الكبير لحفاوة الاستقبال التي حظي بها اللاجئون السوريون في مصر خلال فترة الحرب.

الشرع لم يتوقف عن تعبيره عن تقدير الدور المصري، حيث وجّه الدعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة.

جاءت تصريحات الشرع خلال لقاء مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصري، حيث شدد على أن سوريا تجاوزت مراحل كبيرة بعد رفع العقوبات عنها، ما فتح "أبواباً كثيرة في مجالات الاستثمار". 

ورأى الرئيس السوري أن الشركات المصرية هي "الأولى للمساهمة في إعادة إعمار سوريا"، معتبرا أن سوريا تحتاج "إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة والعظيمة الموجودة داخل مصر، حتى تعود إلى مواكبة التطور الذي حصل خلال السنوات الماضية، لأن سوريا كانت غائبة قليلاً عن مشهد التطور والنمو الاقتصادي"، بسبب الحرب.

الشرع أكد للوفد المصري أن سوريا ستقوم بـ"تسهيل كل ما يمكن لخدمة الاستثمارات المصرية داخل سوريا"، معتبراً أن "السوق السورية تتشابه كثيراً مع المصرية"، في إشارة إلى أن الشركات المصرية لن تواجه صعوبات في العمل في سوريا.

السياسة السورية أصبحت "واضحة" بحسب الشرع، إذ باتت تركز على "استقرار الوضع الأمني والتنمية الاقتصادية"، مشيراً إلى أن "سوريا تغيّرت كثيراً في سياساتها الاقتصادية، إذ فُتح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص على حساب القطاع العام، وبدأنا نقلل بشكل كبير من مزاحمة الدولة للسوق لصالح المستثمرين الأجانب والمستثمرين المحليين أيضاً".

لم تقتصر الدعوة على ملف إعادة الإعمار، إذ أشار الشرع إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات المصرية في قطاعات أخرى، على غرار قطاعي الطاقة والزراعة. 

ولفت إلى أن البلدين "يحتاجان إلى أشياء كثيرة من بعضهما، خاصة في شأن تطوير وتنمية القطاع الزراعي في سوريا"، مشيراً إلى أن "سوريا في الأساس بلد زراعي، ثم انتقل جزء منها إلى الصناعة وإلى قطاعات صناعية أخرى".

بالفيديو..

قطاعات النسيج

وأضاف أنه خلال العقد ونصف العقد الماضي، "ظهر نوع من الشراكة في القطاع الصناعي بين التجار الحلبيين والشركات المصرية، وحقق نمواً واضحاً في هذا المجال، خاصة في قطاعات النسيج". 

ورأى أن استمرار هذا التعاون "سيكون نافعاً جداً، وسيؤثر على زيادة معدلات الإنتاج في سوريا، وأيضاً على خفض معدلات البطالة"، وهما أمران "نسعى من خلال هذه الشراكة إلى التركيز عليهما".

أما فيما خص الطاقة، فأشار الشرع إلى أن مصر دخلت في تطوير وتنمية القطاع، وخصوصاً الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى صناعة الهيدروجين الأخضر، معتبراً أن هذه الاستراتيجية تعكس "بُعد نظر استراتيجياً".

وشدد الشرع على ضرورة "الاستفادة من هذه التجربة ومواكبتها وتطبيقها على أرض الواقع"، داعياً الشركات المصرية المتخصصة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في مشاريع توليد الكهرباء والطاقة المتجددة، إضافة إلى استصلاح الأراضي وتطوير الصناعات الغذائية التي كانت تميز الاقتصاد السوري قبل الأزمة.

كلفة إعمار سوريا

جدير بالذكر أن "البنك الدولي" قدر كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 10 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في 2024، وتشمل التكلفة التقديرية، 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.

لكن الرئيس السوري، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، قدّر تكلفة عملية إعادة الإعمار بما يتراوح بين 600 و900 مليار دولار.

ضخامة هذا المبلغ مقارنة بحجم الاقتصاد السوري بعد الحرب، يؤكد أن البلاد لن تتمكن من إنجاز هذه المهمة بمفردها، وهو ما شدد عليه الشرع في مقابلته. 

تم نسخ الرابط