و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

زيادة السعر وجودة سيئة

تساؤلات غاضبة حول تناقض الحكومة بين رفع أسعار الاتصالات والإنترنت وبين التحول الرقمي

موقع الصفحة الأولى

تساؤلات يشوبها حالة من الغضب، بعد توجه الحكومة لرفع أسعار الاتصالات والإنترنت في ظل توجهها نحو التحول الرقمي، ومع اتجاه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى تحريك أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر بنسب تتراوح بين 9% و15%.

ورضخت الحكومة لضغوط من شركات الاتصالات لإعادة النظر في الأسعار، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالوقود والكهرباء، إلى جانب زيادة تكلفة الاستيراد والشحن وسعر الصرف.

ومن المنتظر أن تبدأ شركات الاتصالات في نشر وتحديث أسعار الباقات الجديدة، سواء لخدمات المحمول أو الإنترنت، عبر مواقعها الرسمية خلال الساعات المقبلة.

وفي هذا الاطار تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، انتقد فيه ما وصفه بـ«التناقض الواضح» بين توجه الدولة نحو التوسع في التحول الرقمي والشمول المالي، وبين الزيادة في تكلفة خدمات الاتصالات والإنترنت.

وأوضح الهضيبي أن قرارات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن تحريك أسعار بعض باقات الاتصالات والإنترنت تأتي في وقت تعتمد فيه الدولة بشكل متزايد على الخدمات الرقمية في المعاملات الحكومية والمالية، ما يثير تساؤلات حول اتساق السياسات العامة في هذا الملف.

الإنترنت ليس رفاهية

وأكد عضو مجلس النواب أن الواقع الحالي يجعل من خدمة الاتصالات والإنترنت عنصرًا أساسيًا وليس رفاهية، باعتباره بوابة الدخول إلى الخدمات الحكومية والمنصات الرقمية المختلفة، مشيرًا إلى أن أي زيادة في أسعاره تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة في ظل غياب بدائل حقيقية للاعتماد على الخدمات التقليدية.

وحذر الهضيبي من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تعميق الفجوة الرقمية بين الفئات القادرة وغير القادرة، بما قد يحول التحول الرقمي من أداة لتسهيل حياة المواطنين إلى عبء اقتصادي جديد.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح مدى وجود دراسات لقياس الأثر الاجتماعي لزيادة أسعار خدمات الاتصالات، خاصة على محدودي ومتوسطي الدخل، متسائلًا عن مدى كفاية الباقات منخفضة التكلفة ومدى قدرتها على تلبية الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية.

كما تساءل عن الضمانات المقدمة لتحسين جودة خدمات الإنترنت، بدلًا من التركيز على زيادة الأسعار فقط، وآليات محاسبة الشركات حال وجود تقصير في مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

التنسيق الحكومي

وشدد الهضيبي على ضرورة وجود رؤية حكومية موحدة تربط بين سياسات تسعير خدمات الاتصالات والإنترنت وأهداف الشمول المالي والتحول الرقمي، بدلًا من صدور قرارات متفرقة دون تنسيق واضح بين الجهات المعنية.

كما طالب بتوضيح الإجراءات الحكومية لمنع تحول تكلفة الاتصالات والإنترنت إلى عائق أمام فئات واسعة من المجتمع يحرمها من الاستفادة من الخدمات الرقمية، مؤكدًا أن المشكلة لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تمتد إلى جودة الخدمة وكفاءة الباقات المطروحة ومدى ملاءمتها للاستخدام الفعلي.

تم نسخ الرابط