و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الهيئات الاقتصادية «بلاعات مالية»

هجوم نيابي على «حساب الموازنة» بسبب القروض والعجز المزمن وإهدار المال العام

موقع الصفحة الأولى

شهدت مناقشة الحساب الختامي لـ الموازنة العامة للدولة عن عام 2024 /2025، هجوما حادا من عدد من النواب، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، بسبب العجز المزمن، والهيئات الاقتصادية الخاسرة، وإهدار المال العام، واستمرار سياسات الاقتراض دون مردود حقيقي على المواطن، واتساع فجوة الدين العام، وضعف كفاءة إدارة الموارد.

ووافق مجلس النواب، بشكل نهائي، نهائيا على الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024 /2025، وعلى تقرير لجنة الخطة والموازنة حول الحساب الختامي، وما ورد به من توصيات، وطالب الحكومة بتنفيذها، وتضمنت الموافقات الحساب الختامي لموازنة الهيئات الاقتصادية، وأيضا وزارة الإنتاج الحربي.

وقال النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه يرفض الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، ووصفه بأنه حكم إعدام لمستقبل المواطن والدولة بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية، وحذر من أن الدين العام وصل إلى مستويات خطيرة تقترب من 95% من حجم الاقتصاد المصري.  

كما انتقد "البياضي" أداء الهيئات الاقتصادية، ووصفه بـ البلاعات المالية التي تحولت إلى استنزاف للمال العام دون عائد حقيقي، مؤكدا أن الفجوة التمويلية تتسع سنوياً دون حلول جذرية من الحكومة ، وأشار إلى تكرار نفس شكل الحساب الختامي كل عام دون تغيير في السياسات أو تحسن في المؤشرات، كما تساءل عن سبب عدم إتاحة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بشكل كامل للنواب لمناقشتها، واصفا ذلك بغياب الشفافية.

وخلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، وجه فريدي البياضي رسالة مباشرة للحكومة قائلا: "طريقك مسدود وحسابك مرفوض يا حكومة".  

أما النائب محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية، فانتقد وجود أموال ضخمة غير محصلة لدى الدولة تقدر بنحو 698.5 مليار جنيه بينها متأخرات ضرائب، ووجه سؤالا حول جدوى اللجوء إلى الاستدانة في ظل هذه المبالغ غير المستغلة.

قروض غير مستغلة

وحذر من وجود 678.2 مليون جنيه قروض غير مستغلة وضعف الإنفاق على الصيانة بنسبة 1.4% ووجود 54% من المباني غير المستغلة و4.1% من الأجهزة غير المستخدمة، مع استمرار خسائر 11 هيئة اقتصادية بقيمة 16.1 مليار جنيه وخسائر مرحلة تصل إلى 267 مليار جنيه، مطالبًا بخطة إصلاح عاجلة للهيئات الاقتصادية.

وهاجم النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، الحكومة، وأعلن رفضه للحساب الختامي للموازنة، ووصف ما ورد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه جرائم ضد المال العام.

وحذر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، من أن الحكومة تتبع سياسة اقتراض غير مبررة، دون أن تستغل تلك القروض في المشروعات المخصصة لها، وهو ما أدى إلى تحميل المواطنين أعباء كبيرة من خلال الضرائب وارتفاع الأسعار وعمولات الارتباط والفوائد، ليمثل ذلك استنزافًا مباشرًا لجيوب المواطنين لصالح الدائنين.

أما النائب عربي يماني، عضو مجلس النواب، فتسائل عن جدوى تحميل المواطنين أعباء إضافية لسداد قروض لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل، وأشاد بجهود الدولة في دعم الرعاية الاجتماعية ومبادرات مثل حياة كريمة، وأعلن الموافقة على الحساب الختامي مع التأكيد على ضرورة تحسين كفاءة الإنفاق والخدمات.

وقال النائب حسن عمار، إن الحساب الختامي يعكس خللًا في إدارة الموارد مع ارتفاع غير مسبوق في الدين العام واعتماد متزايد على الاقتراض لسداد ديون سابقة، وانتقد وجود قروض لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل ومنح لا يظهر أثرها على حياة المواطنين، مشيرا إلى أن المواطن لا يشعر بعائد حقيقي من هذه الموازنات، معلنًا رفضه للحساب الختامي ومؤكدًا أن المال العام أمانة سيتم الحساب عليها.

وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين، بضرورة التزام الحكومة بتنفيذ توصيات مجلس النواب، كاشفا عن وجود مشروعات يتم إنشاؤها دون استكمال التشغيل، مثل المستشفيات والمدارس، ما يعتبر إهدارا للمال العام، وتساءل عن استمرار نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية، وشدد على أن رضا المواطن وقدرته على تلبية احتياجات أسرته هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد، معلنا الموافقة على الحساب الختامي مع التشديد على تنفيذ التوصيات.

تم نسخ الرابط