و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

سقوط الأقنعة في إسطنبول

تركيا ترفض تجديد إقامة سلامة عبد القوي بسبب فضيحة الـ200 ألف دولار

موقع الصفحة الأولى

كشفت مصادر مطلعة في مدينة إسطنبول عن أزمة قانونية حادة تواجه سلامة عبد القوي عضو تنظيم جماعة الاخوان، تمثلت في رفض السلطات التركية تجديد إقامته الرسمية، مما وضعه أمام خيار وحيد وهو مغادرة الأراضي التركية في أقرب وقت، وذلك على خلفية تورطه في قضايا "نصب واحتيال" أثارت جدلاً واسعاً داخل أوساط الجالية المصرية هناك.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى اتهامات مباشرة وجهها أحد المستثمرين المقيمين في تركيا لـ سلامة عبد القوي، تؤكد استيلائه على مبلغ مالي يتجاوز 200 ألف دولار. 
وبحسب البلاغات المقدمة أمام جهات التحقيق التركية، فإن سلامة عبد القوي أقنع الضحية بالدخول في شراكة تجارية لإنشاء مدرسة خاصة دولية في إسطنبول، مستغلاً في ذلك كونه أزهريا لكسب ثقة المستثمر، قبل أن يكتشف الطرف الآخر أن المشروع وهمي ولا وجود له على أرض الواقع.
ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل ادعاءات بسوء استغلال نفوذه داخل تنظيم جماعة الإخوان الذى ينتمي إليه لجمع تبرعات وأموال تحت ستار الأنشطة الخيرية والتعليمية، ثم تحويلها لحسابه الشخصي. هذه التطورات دفعت الأجهزة الأمنية والقضائية التركية لفتح تحقيق موسع، انتهى باتخاذ قرار إداري بعدم تمديد وضعه القانوني كـ «مقيم»، في إشارة واضحة لرفع الغطاء السياسي عنه وتجنب الحرج الدبلوماسي الناتج عن بقائهفى اسطنبول.

فشل احتواء الخلاف

وتشير التقارير إلى أن سلامة عبد القوي بدأ بالفعل في ترتيب إجراءات رحيله، حيث يبحث حالياً عن وجهة بديلة قد تكون إحدى الدول الأوروبية أو الآسيوية التي لا ترتبط باتفاقيات تسليم «المطلوبين» مع مصر.
وأوضحت أن القرار شمل أفراد أسرته أيضاً، في حين واجهت الجماعة صعوبات في إيجاد دولة تستقبله بعد مغادرته تركيا، بعدما امتنعت دولتان عن استقباله، مؤكدة أن وساطات داخل الجماعة فشلت في احتواء الخلاف، ما دفع الطرف المتضرر إلى تصعيد القضية أمام ما يعرف بجبهة لندن، إضافة إلى اللجوء إلى القضاء التركي.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الخلافات الداخلية داخل جماعة الإخوان، خاصة بين القيادات المقيمة خارج مصر، مع تزايد الاتهامات المتعلقة بالفساد المالي والاستيلاء على التبرعات. 
كما شهدت الجماعة منذ عام 2019 أزمات تنظيمية حادة، بعد تسريبات صوتية وتقارير تحدثت عن تورط قيادات في شراء عقارات واستثمارات بأسماء أقاربهم داخل تركيا وخارجها، في وقت يعاني فيه عدد من عناصر التنظيم من أزمات مالية متفاقمة
ويواجه سلامة عبد القوي أحكاماً فى مصر، حيث تم إدراج اسمه رسميا على قوائم الإرهاب بناءً على قرارات قضائية صادرة عن محاكم الجنايات. وتتنوع القضايا المطلوب على ذمتها بين التحريض المباشر على العنف ضد مؤسسات الدولة، ونشر أخبار كاذبة تهدف إلى تكدير السلم العام، بالإضافة إلى اتهامات بالانتماء لتمويل جماعة أسست على خلاف القانون. ومن أبرز الأحكام الصادرة بحقه، حكم غيابي بالسجن المؤبد في قضية «اللجان النوعية»، وحكم آخر بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات في قضايا تتعلق ببث مواد إعلامية تحريضية عبر القنوات التي كانت تبث من الخارج.

تم نسخ الرابط