و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أبعاد أخرى لمعضلة المعاشات

إطلاق خدمة «صرف المعاش مبكرا».. خبراء: الأزمة في رفع الحد الأدنى وفشل المنظومة الإلكترونية

موقع الصفحة الأولى

خدمة جديدة أطلقها بنك ناصر الاجتماعي، وهي "صرف المعاش مبكرا"، حيث أعلن البنك برئاسة الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن إطلاق منتج مصرفي جديد، وهو صرف المعاش مبكرا لعملاء المعاشات، وذلك فى إطار استراتيجية البنك المستمرة لإيجاد حلول مالية مبتكر ، تعزز الشمول المالي وتدعم مختلف شرائح العملاء، لا سيما أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على دخل ثابت لتلبية احتياجاتهم المعيشية.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعى، أن إطلاق هذا المنتج يأتى استجابة لاحتياجات واقعية ومتزايدة لدى هذه الشريحة، بما يوفر لهم مرونة مالية أكبر وقدرة على مواجهة الالتزامات الطارئة قبل موعد استحقاق المعاش فى بداية كل شهر.

ويهدف المنتج، إلى تمكين عملاء المعاشات من الحصول على جزء مقدم من معاشهم الشهرى أو كامل معاشهم قبل موعد صرفه الرسمى، وذلك بطريقة سهلة وسريعة دون إجراءات معقدة، وبما يضمن توفير سيولة نقدية فى الوقت المناسب، ويعكس هذا المنتج حرص البنك على تقديم خدمات مصرفية إنسانية تراعى الظروف المعيشية للعملاء وتساعدهم على إدارة التزاماتهم المالية بشكل أكثر كفاءة واستقرارًا.

وأشارت «مرسي»، إلى أن المنتج يستهدف عملاء البنك من أصحاب ومستحقى وورثة المعاشات الذين يتم تحويل معاشاتهم بانتظام إلى البنك، حيث يمكنهم الاستفادة من الخدمة دون احتساب عائد وبمصاريف إدارية بسيطة، بما يخفف من الأعباء المالية ويجعل الخدمة متاحة لشريحة واسعة من العملاء، حيث جاء تصميم المنتج بعد دراسة احتياجات العملاء وسلوكياتهم المالية، بما يضمن توافقه مع متطلباتهم اليومية ويعزز من جودة حياتهم.

خلفيات الأزمة 

من جانبه قال الخبير المصرفي وليد عادل، أ ن خطوة صرف المعاش مبكرا هي خطوة جيدة إنسانيا وتمكن الكبار من أصحاب المعاشات الى اللجوء إلى البنك في حال تعثرهم في نهاية الشهر لتأمين احتياجاتهم المعيشية، لكنها ستخلق أزمة مجددا في الشهر المقبل لصرف المعاش مبكرا .    

وأضاف عادل: إن الأزمة الحقيقية ليست في صرف المعاش مبكرا، الأزمة الحقيقية تكمن في المعاش ذاته ورفعه إلى الحد الأدنى للأجور، والأزمة الأكبر تكمن في صرف المعاش نفسه والذي شكى العديد من أصحاب المعاشات خلال الفترة الماضية من توقف صفه بسبب أعطال منظومة التحول الرقمي في هيئة المعاشات والتأمينات. 

فشل المنظومة الإلكترونية  

على صعيد أخر، تقدم النائب ياسر منصور قدح، ببيان عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ما وصفه بالانهيار التقني لنظام التحول الرقمي (CRM) التابع لـ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والذي تسبب ـ بحسب البيان ـ في تعطل صرف المعاشات والخدمات التأمينية للمواطنين.

وأكد النائب أن مكتبه تلقى عشرات الشكاوى والاستغاثات من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم في مختلف المحافظات، نتيجة التوقف شبه الكامل للخدمات التأمينية منذ انتهاء المهلة التجريبية للنظام الجديد في 24 مارس الماضي.

وأوضح ياسر قدح أن الأزمة تجاوزت حدود الأعطال الفنية المعتادة، لتتحول إلى ما وصفه بـ“الفشل الإداري والتقني” لمنظومة كلفت الدولة نحو 1.3 مليار جنيه، دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن المواطنين يواجهون صعوبات كبيرة في صرف المعاشات وإنهاء الإجراءات التأمينية، مؤكدًا أن استمرار الأزمة يهدد مصالح شريحة واسعة من كبار السن والأسر التي تعتمد على المعاش كمصدر دخل أساسي.

وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بالحضور الفوري إلى البرلمان للرد على تساؤلات المواطنين، وفي مقدمتها أسباب الإصرار على استمرار العمل بنظام أثبت الواقع عدم جاهزيته، فضلًا عن توضيح أوجه إنفاق المخصصات المالية الضخمة التي تم رصدها لتطوير المنظومة.

كما دعا النائب إلى تفعيل نظام “التشغيل اليدوي” بصورة عاجلة كحل استثنائي ومؤقت، من أجل ضمان صرف المعاشات وإنقاذ كبار السن والأرامل من التعرض لأزمات معيشية بسبب تعطل الخدمات الإلكترونية.

وشدد ياسر قدح على أن حقوق أصحاب المعاشات تمثل “خطًا أحمر”، مؤكدًا أن مشروع التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة يجب أن يسهم في تسهيل الخدمات لا تعطيلها.

وأضاف أن المعاش بالنسبة لعدد كبير من المواطنين يمثل شريان الحياة الوحيد، ما يفرض سرعة التحرك لإنهاء الأزمة وضمان انتظام صرف المستحقات دون تأخير.

وطالب النائب بإحالة الملف بصورة عاجلة إلى لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، مع استدعاء رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لمناقشة أسباب تعطل النظام، والتحقيق في جدوى الإنفاق المالي على المشروع، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة التي تؤثر على آلاف الأسر المصرية.

تم نسخ الرابط