و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صرخة من قلب الجيزة

بعد مائة عام من «السيادة العلمية».. مركز البحوث الزراعية يواجه اختبار البقاء

موقع الصفحة الأولى

استغاث عشرات الأساتذة بـ مركز البحوث الزراعية، بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، مطالبين بالتراجع عن استقطاع مساحات من أراضى المركز ومحطاته البحثية التى تقدر بمئات الأفدنة، وتحويلها إلى مشروعات سكنية.
وتصدر قضية أراضي مركز البحوث الزراعية في الجيزة المشهد العام حالياً، حيث أثارت قرارات إعادة تخصيص مساحات شاسعة من هذه الأراضي لجهات تنموية وعمرانية موجة من القلق في الأوساط العلمية والأكاديمية، مما دفع أساتذة وباحثي المركز إلى إطلاق استغاثات عاجلة للتدخل ووقف هذه الإجراءات.
بدأت القضية بعد صدور قرارات رسمية تقضي بنقل تبعية قطع أراضي تابعة للمركز بمساحات تتجاوز 40 فداناً في قلب الجيزة، من ولاية وزارة الزراعة إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. ويرى الباحثون أن هذا التوجه يمهد لتحويل هذه المساحات التي تحتضن معامل تاريخية وحقول تجارب استراتيجية إلى مشروعات سكنية أو تجارية، مما يهدد كيان المركز الذي يعد عصب الأمن الغذائي المصري.
وأكد أساتذة المركز أن هذه الأراضي ليست مجرد أراضى، وإنما هي مختبرات مفتوحة ومحطات بحثية نادرة استغرق إعداد تربتها وتطوير سلالاتها عقوداً طويلة. وحذروا من أن المساس بهذه المواقع يعني تدمير بنوك الجينات والمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والقطن التي يتم استنباطها هناك، فضلا عن إهدار مئات الملايين من الجنيهات التي أُنفقت على البنية التحتية والمعامل المتطورة، إلى جانب فقدان المركز لاعتماداته الدولية حال نقل المعامل إلى أماكن نائية تفتقر للتجهيزات الحالية.

القلعة الخضراء

ويشدد الخبراء والباحثين، على أن استقطاع أراضي مركز البحوث في هذا التوقيت يمثل مخاطرة كبيرة بالأمن الغذائي القومي، على اعتبار أن المركز هو المسؤول الأول عن مواجهة التحديات الزراعية والتغيرات المناخية، وتقليص مساحاته البحثية لصالح الاستثمار يضعف قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية، ويحرم الأجيال القادمة من تراث علمي لا يعوض.
وتلخصت مطالب الباحثين في ضرورة تجميد قرارات التخصيص، والبدء في حوار وطني يضم المتخصصين لضمان الحفاظ على حرم مركز البحوث الزراعية بوصفه خط الدفاع الأول عن لقمة عيش المصريين.
تضرب جذور البحث الزراعي المنظم في مصر إلى بدايات القرن العشرين، حيث كانت النواة الأولى متمثلة في محطة بحوث زراعية صغيرة بالجيزة أنشئت عام 1913 كقسم لتربية النباتات. ومع تزايد التحديات التي واجهت المحاصيل الاستراتيجية، وتحديداً القطن المصري، شكلت الحكومة "مجلس مباحث القطن" في عام 1919 لدراسة مشكلاته وتحسين إنتاجيته، وهو ما وضع الركائز العلمية الأولى لما سيصبح لاحقاً أكبر صرح بحثي زراعي في المنطقة. 
أما الشكل المؤسسي الحالي للمركز فقد تبلور رسمياً في عام 1971، حين صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2425، بإنشاء "مركز البحوث الزراعية" كمرجع علمي وبحثي يتبع وزير الزراعة. وقد استهدف هذا القرار توحيد الجهود البحثية المبعثرة تحت مظلة واحدة تتولى وضع وتنفيذ خطط التنمية الزراعية الرأسية والأفقية، مما جعله "قاطرة التنمية" المسؤولة عن استنباط الأصناف الجديدة وتطوير الثروة الحيوانية. 

مباحث القطن

ويُعد مركز البحوث الزراعية حالياً أضخم تجمع للخبراء في مصر؛ إذ يضم هيكله التنظيمي 16 معهداً بحثياً متخصصاً و10 إلى 12 معملاً مركزياً تغطي كافة مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والبيطري. كما تمتد ذراعه التنفيذية عبر الأقاليم من خلال 19 محطة بحوث و23 إدارة تجارب زراعية منتشرة في معظم المحافظات، مما يضمن تطبيق النتائج المعملية في حقول المزارعين مباشرة.
وتضرب جذور البحث الزراعي المنظم في مصر إلى بدايات القرن العشرين، حيث كانت النواة الأولى متمثلة في محطة بحوث زراعية صغيرة بالجيزة أنشئت عام 1913 كقسم لتربية النباتات. ومع تزايد التحديات التي واجهت المحاصيل الاستراتيجية وتحديداً القطن، شكلت الحكومة «مجلس مباحث القطن» في عام 1919 لدراسة مشكلاته وتحسين إنتاجيته، وهو ما وضع الركائز العلمية الأولى لما أصبح لاحقاً أكبر مركز بحثي زراعي في منطقة الشرق الأوسط. 
وتبلور الشكل الحالى لمركز البحوث الزراعية، رسمياً في عام 1971، حين صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2425، بإنشاء المركز كمرجع علمي وبحثي يتبع وزير الزراعة. وقد استهدف هذا القرار توحيد الجهود البحثية المبعثرة تحت مظلة واحدة تتولى وضع وتنفيذ خطط التنمية الزراعية الرأسية والأفقية، مما جعله قاطرة التنمية المسؤولة عن استنباط الأصناف الجديدة من المحاصيل وتطوير الثروة الحيوانية. 
ويعد مركز البحوث الزراعية حالياً أضخم تجمع للخبراء في مصر؛ إذ يضم هيكله التنظيمي 16 معهداً بحثياً متخصصاً و12 معملاً مركزياً تغطي كافة مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والبيطري. كما يمتد مركز البحوث الزراعية من خلال 19 محطة بحوث و23 إدارة تجارب زراعية منتشرة في معظم المحافظات، مما يضمن تطبيق النتائج المعملية في حقول المزارعين مباشرة.

تم نسخ الرابط