تزامناً مع حملة «طفى النور»
تحرك برلماني لتقليص عدد سيارات المسئولين وخفض الإنفاق على المراسم والسفريات
في خطوة تهدف إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وفق خطة الدولة لترشيد الطاقة، تقدمت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، بمقترح برلماني يدعو إلى تشديد الرقابة على أوجه الإنفاق العام داخل الوزارات والهيئات الحكومية، كدعم مباشر لحملة «طفى الأنوار» والترشيد التي أطلقتها وزارة الكهرباء والطاقة مؤخرًا لمواجهة التحديات الاقتصادية وتوفير موارد الطاقة.
شددت النائبة في مقترحها على ضرورة وضع ضوابط صارمة لاستخدام السيارات الحكومية، بحيث يقتصر تحركها فقط على المهام الرسمية المحددة، مع منع استخدامها في الأغراض الشخصية أو التنقلات غير الضرورية. كما طالبت بتقليص بنود المراسم والاستقبالات في الهيئات الرسمية، والاكتفاء بالحد الأدنى الذي يضمن تسيير العمل دون إسراف، وذلك لضمان توجيه النفقات نحو الأولويات التنموية.
وتضمن المقترح بنداً جوهرياً يتعلق بسفريات المسؤولين إلى الخارج، حيث طالبت عضو مجلس الشيوخ بمنع أي سفريات غير ضرورية واقتصار التمثيل الخارجي على المهام العاجلة والملزمة فقط، مع التوسع في استخدام تقنيات «الفيديو كونفرانس» لحضور الاجتماعات الدولية، مما يسهم في توفير مبالغ ضخمة من العملة الصعبة ونفقات الانتقال والإقامة.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن نجاح حملة ترشيد الكهرباء يعتمد بشكل أساسي على المصداقية؛ حيث لا يمكن مطالبة المواطن بالترشيد في منزله بينما يرى مظاهر الإسراف في بعض الجهات الحكومية. وأكدت أن إطفاء الأنوار غير الضرورية في المباني العامة، بالتوازي مع ضبط نفقات السيارات والسفر، سيبعث برسالة طمأنة للشارع بأن الدولة تتحمل نصيبها من إجراءات التقشف.
اختتمت النائبة مقترحها بالدعوة إلى تفعيل آليات الرقابة الدورية لمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات، معتبرة أن التكامل بين ترشيد الطاقة وترشيد الإنفاق المالي هو السبيل الوحيد لتعظيم الاستفادة من موارد الدولة المتاحة وتخفيف الضغط على الموازنة العامة في ظل الظروف الراهنة.
ضبط أولويات الإنفاق
وتقدمت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن تبني سياسات أكثر كفاءة وعدالة في إدارة الموارد العامة، تتضمن ضوابط صارمة لترشيد الإنفاق الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأكدت النائبة في المذكرة الإيضاحية أن المقترح يأتي في إطار الحاجة إلى إعادة ضبط أولويات الإنفاق العام، مستلهمًا تجارب إقليمية ناجحة في هذا المجال، تقوم على تقليص النفقات غير الضرورية، وضبط استخدام الموارد، والحد من أوجه الإنفاق غير المنتج.
وأوضحت أن المقترح يتضمن حزمة من الإجراءات العملية، من أبرزها ضبط استخدام السيارات الحكومية وقصرها على المهام الرسمية، وترشيد نفقات السفر والبعثات الخارجية، وخفض الإنفاق على الفعاليات والمراسم، إلى جانب تطبيق سياسات أكثر صرامة في ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهاز الإداري للدولة، مع تعزيز الرقابة على أوجه الإنفاق وإصدار تقارير دورية بشأنها.
وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المالي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن، مؤكدة أنه لا يمكن مطالبة المواطنين بالترشيد دون أن تبدأ الحكومة نفسها باتخاذ خطوات واضحة وجادة في هذا الاتجاه.
وأضافت أن تبني سياسات فعالة لترشيد الإنفاق من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين، ويؤكد أن عملية الإصلاح الاقتصادي مسؤولية مشتركة تتحملها كافة الأطراف، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.
واختتمت النائبة اقتراحها بالتأكيد على أن تطبيق هذه الإجراءات سيبعث برسالة إيجابية للرأي العام، مفادها أن الدولة تبدأ بنفسها في تحمل أعباء الإصلاح، داعية إلى إحالة الاقتراح إلى اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ لدراسته واتخاذ ما يلزم بشأنه من توصيات.








