و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فى قضية على أيوب

منتصر الزيات يعتذر لوزيرة الثقافة: أرجو التكرم بقبول الاعتذار والتفضل بطي الصفحة

موقع الصفحة الأولى

شهدت الساحة القانونية والثقافية في مصر تطورا في قضية السب والقذف المنظورة أمام القضاء، والمتهم فيها المحامي علي أيوب بالإساءة إلى وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي. وفي محاولة لإنهاء النزاع ودياً، وجه المحامي منتصر الزيات خطاباً مفتوحاً إلى الوزيرة، يحمل اعتذارا صريحا بالنيابة عن موكله.
وكشف الخطاب الذي نشره منتصر الزيات عبر صفحته الرسمية عن وجود محاولات سابقة للصلح لم تُكلل بالنجاح حتى الآن. وأكد منتصر الزيات في خطابه أن هيئة الدفاع نصحت المحامي علي أيوب منذ اللحظة الأولى بضرورة تقديم اعتذار واضح، وهو ما استجاب له الأخير بنشر اعتذار مبدئي، مع إعداد صيغة أكثر تفصيلاً أُرسلت عبر وسطاء، إلا أن الدفاع لم يتلقَ رداً حتى موعد جلسة الاستئناف.
وأوضح أن لجوء المحامين للتمسك بالدفوع القانونية وطلب التأجيل خلال جلسات المحكمة كان إجراءً اضطرارياً لضمان المسار القانوني، مع التأكيد على أن الاستمرار في التقاضي قد يؤثر سلباً على جهود التسوية الودية. وشدد الزيات في خطابه على أن تحقيق الردع لا يشترط أن يكون من خلال العقوبات السالبة للحرية التي قد تدمر مستقبل المخطئ، بل يمكن أن يتحقق عبر الاعتذار الصادق الذي يعكس قيم التسامح.

فى انتظار الرد

وأوضح منتصر الزيات في خطابه أنه منذ البداية تم نصح المحامي علي أيوب بضرورة تقديم اعتذار واضح وصريح، وهو ما استجاب له بالفعل من خلال نشر اعتذار مبدئي عبر صفحته الشخصية، ثم إعداد صيغة اعتذار أكثر تفصيلًا تم إرسالها عبر وسطاء، دون تلقي رد نهائي حتى موعد جلسة الاستئناف.
وأشار إلى أن فريق الدفاع حاول خلال جلسة الاستئناف طلب التأجيل لإتاحة فرصة لاستكمال جهود الصلح، إلا أن مجريات الجلسة دفعت إلى التمسك بالطلبات والدفوع القانونية، مع التأكيد أمام المحكمة على أهمية إنهاء النزاع وديًا عبر الاعتذار.
وأكد الخطاب أن تحقيق الردع لا يرتبط بالضرورة بالعقوبات السالبة للحرية، بل يمكن أن يتحقق بصورة أكثر فاعلية من خلال اعتذار علني وصادق يعكس قيم التسامح والاحترام في المجتمع.
وشدد الزيات على أن موقفه يأتي في إطار واجبه المهني تجاه موكله، دون المساس بحقوق وزيرة الثقافة أو مكانتها، مجددًا التقدير الكامل لها، ومطالبًا بقبول الاعتذار وطيّ صفحة الخلاف بما يعزز قيم التسامح والصالح العام.
اختتم المحامي منتصر الزيات خطابه بمناشدة مباشرة للوزيرة بصفته زميلاً في المهنة، طالباً منها التكرم بقبول الاعتذار والتفضل بطي هذه الصفحة، مؤكداً أن هذا الموقف ينطلق من الواجب المهني تجاه زميله ولا يقلل من احترام ومكانة الوزيرة وأسرتها. وتترقب الأوساط القانونية الآن رد فعل الدكتورة جيهان زكي على هذا الاستعطاف، وما إذا كان سيؤدي إلى تنازلها عن الدعوى وإغلاق ملف القضية نهائياً.

بدأت أزمة المحامي علي أيوب مع وزيرة الثقافة جيهان زكي في فبراير 2026، بعد بلاغ تقدمت به الوزيرة تتهمه فيه بنشر أخبار كاذبة والتشهير بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات حول ذمتها المالية وحياتها الشخصية.
وقضت محكمة جنح حدائق القبة في 15 مارس 2026 بحبس المحامي ثلاث سنوات مع الشغل وتغريمه 300 ألف جنيه، بالإضافة إلى إلزام المحامي بتعويض مدني مؤقت قدره 50 ألف جنيه.
وفي جلسة 12 أبريل 2026، قضت محكمة استئناف القاهرة برفض طلب رد هيئة المحكمة الذي كان قد تقدم به فريق الدفاع عن أيوب في وقت سابق لتعطيل سير المحاكمة أو تغيير الهيئة، وعقب قرار رفض الرد، عادت القضية إلى محكمة مستأنف حدائق القبة لمواصلة النظر في موضوع الاستئناف على حكم الحبس، وهو المسار الذي جاء بالتزامن معه خطاب الاعتذار الأخير الذي وجهه منتصر الزيات للوزيرة أملاً في التنازل عن القضية.

تم نسخ الرابط