و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة توزيع الحصص

«المادة 156» تهدد ببطلان اللجان النقابية وتثير انقسام حاد بين المحامين

موقع الصفحة الأولى

أثارت قرارات نقابة المحامين بشأن ضوابط تشكيل اللجان النقابية بالنقابات الفرعية موجة من الجدل القانوني، بعد أن أبدى عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة، اعتراضاً صريحاً عليها، باعتبار أنها تمثل مخالفة صريحة لـ «المادة 156» من القانون.
اندلعت الأزمة عقب صدور تنويه من النقابة العامة لـ المحامين، برئاسة الدكتور عبد الحليم علام، يحدد ضوابط تشكيل اللجان النقابية لتضم ثلاثة أعضاء فوق السن، وثلاثة تحت السن، وعضواً عن المرأة. وأكد عمر هريدي أن هذا القرار يتعارض مع المادة 156 من قانون المحاماة ومواد أخرى، مشدداً على أن تبني نهج «المحاصصة» في التشكيل يمثل بذور شقاققد تمس وحدة وتماسك الجماعة المهنية.

وأوضح عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، أن القرار الصادر بشأن ضوابط تشكيل اللجان النقابية بالنقابات الفرعية، يتعارض صراحة مع نص المادة 156 وبعض مواد قانون المحاماة، ويحمل تداعيات تمس وحدة وتماسك الجماعة المهنية للمحامين
وقال هريدي: إن أي اتجاه نحو المحاصصة يمثل بذور شقاق لا تنبت في الأرض المصرية ولا يجب نثرها، في إشارة إلى ما تضمنه القرار من تخصيص تمثيل لفئات بعينها داخل تشكيل اللجان.
وأوضح أن فرض رسوم على الترشح لعضوية اللجان النقابية قد يشكل عائقًا حقيقيًا أمام انخراط شباب المحامين في العمل النقابي، رغم أن هذه اللجان تمثل، اللبنة الأولى لبناء التنظيم النقابي، ومن خلالها يكتسب المحامون الجدد خبراتهم المهنية ومهارات العمل العام.
ودعا هريدي إلى إعادة النظر في القرار، مطالبًا بتوضيح الجهة التي أصدرته، سواء كانت هيئة المكتب أو النقيب العام، لافتًا إلى أن مجلس النقابة لم ينعقد مؤخرًا لإقرار مثل هذا القرار، بما يثير تساؤلات إجرائية حول آلية صدوره.

المرأة والشباب والأقباط

وسجل عضو مجلس النقابة اعتراضه على القرار لما له من آثار سلبية محتملة، داعيًا إلى فتح حوار موسع يستطلع آراء مجالس النقابات الفرعية وكبار المحامين وشيوخ المهنة، إلى جانب الفئات المعنية مباشرة، وعلى رأسها المرأة والشباب والأقباط، بشأن تشكيل اللجان ورسوم الترشح. وأكد أن أهمية هذا الملف تستوجب الاسترشاد برؤى القواعد النقابية المختلفة، بما يضمن الوصول إلى صيغة أكثر توازنًا وعدالة، تدعم مستقبل التنظيم النقابي وتحقق تطلعات جموع المحامين.
يذكر أن  الدكتور عبد الحليم علام نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، أصدر تنويهًا  بشأن تشكيل اللجان النقابية، جاء فيه: على جميع النقابات الفرعية الالتزام بالآتي: عند تشكيل اللجان النقابية يتم تشكيل اللجنة النقابية بكل جزئية، ثلاثة أعضاء فوق السن فوق 40 سنة وثلاثة أعضاء تحت السن أقل من 40 سنة، عضو عن المرأة، وعضو عن الأخوة المسيحيين. واشترط في الأعضاء فوق السن ألا تقل مدة ممارسة المهنة عن سبع سنوات، وكذلك المرأة، وبالنسبة للأعضاء تحت السن لا تقل مدة اشتغاله عن خمس سنوات. ويسدد المرشح مبلغ 2000 جنيه فوق السن، و1000 جنيه للمرشح تحت السن، وكذلك المرأة، والإدارات القانونية، ويتم توريدها بالإيصال اللازم.
تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه نقابة المحامين توترات داخلية؛ حيث سبق أن اتخذ مجلس النقابة قرارات بإحالة عمر هريدي للتحقيق في يونيو الماضي على خلفية منشورات اعتبرتها النقابة تشكيكاً في نوايا الجمعية العمومية ومخالفة لميثاق الشرف المهني. وفي المقابل، يتمسك هريدي بحقه في التعبير عن رؤيته القانونية والنهوض بالمهنة، مستنكراً الإجراءات التأديبية التي يراها تضييقاً على الرأي المعارض داخل مجلس نقابة المحامين.

تم نسخ الرابط