و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من أعظم محامى مصر

رجائى عطية.. بليغ المحاماة وحامى اللغة العربية فى ساحات المرافعة بثقافة واسعة

موقع الصفحة الأولى

يُعدّ المحامي الراحل رجائي عطية واحدًا من أبرز أعلام المحاماة في مصر خلال العقود الأخيرة، حيث جمع بين الحضور القانوني القوي، والثقافة الواسعة، والمواقف الوطنية التي جعلت منه شخصية مؤثرة داخل الأوساط القانونية وخارجها.. فصاحة لسانه و حفاظه على اللغة العربية الصحيحة وإتقان بلاغتها فى مرافعاته وأحاديثه مما جعله مميزاً بين أجيال المحاميين المتعاقبه 

وُلد رجائي عطية عام 1938، لاب محامى معروف كان نقيباً للمحامين بمحافظة المنوفية النقيب عبده عطية وتخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، قبل أن يبدأ رحلة طويلة في عالم المحاماة، امتدت لعقود من العمل المتواصل في الدفاع عن الحقوق والحريات، وقد تدرّج في العمل النقابي حتى انتُخب نقيبًا للمحامين ورئيسًا لاتحاد المحامين العرب.

حصل رجائي عطية على ليسانس حقوق القاهرة 1959 والعمل بالمحاماه من 19/8/1959 

تميّز رجائي عطية بعدد من الخصائص التي جعلته مدرسة قائمة بذاتها في المرافعة القانونية، من أبرزها:

  • بلاغة لغوية فريدة: كان يمتلك أسلوبًا عربيًا قويًا، يجمع بين الفصاحة القانونية والعمق الأدبي.
  • قدرة تحليلية عالية: اشتهر بتفكيك القضايا المعقدة وتقديمها بصورة واضحة ومقنعة.
  • حضور قوي أمام القضاء: تميز بثقة كبيرة وتأثير واضح داخل قاعات المحاكم.
  • الالتزام بالقضايا العامة: لم يقتصر عمله على القضايا الخاصة، بل انخرط في الدفاع عن قضايا المجتمع.
  • ثقافة موسوعية: كان قارئًا نهمًا ومثقفًا واسع الاطلاع، وهو ما انعكس على مرافعاته وكتاباته.

لم يكن عطية مجرد محامٍ، بل كان كاتبًا ومفكرًا، حيث ألّف عددًا من الكتب والمقالات في القانون والفكر والسياسة، وساهم في إثراء النقاش العام حول العدالة والحريات.

 أبرز القضايا العامة

ترافع رجائي عطية في عدد من القضايا ذات الطابع العام والوطني، ومن بينها:

قضايا الحريات العامة: دافع في عدة مناسبات عن حرية الرأي والتعبير، ووقف إلى جانب مثقفين وصحفيين.

قضايا تتعلق بالدستور والقانون العام: كان له حضور في نقاشات قانونية مرتبطة بتفسير النصوص الدستورية.

قضايا ذات بعد سياسي: شارك في الدفاع في قضايا شائكة تتعلق بالشأن العام، خاصة في فترات التحول السياسي.

الدفاع عن المحامين وحقوقهم: باعتباره نقيبًا، لعب دورًا بارزًا في قضايا تخص المهنة واستقلالها.

ورغم أن بعض القضايا التي شارك فيها لم تكن دائمًا محل إجماع، فإن حضوره فيها كان يعكس التزامه بمبدأ حق الدفاع باعتباره ركيزة أساسية للعدالة.

ومن أشهر قضايا الرأي العام التي ترافع فيها رجائي عطية في قضايا سياسية واقتصادية:  

  • قضية تنظيم الجهاد واغتيال السادات (1981): تولى الدفاع عن عدد من المتهمين في هذه القضية الحساسة.
  • قضية التكفير والهجرة (1977): ترافع في القضية المعروفة بـ "جماعة المسلمين".
  • قضية عصمت السادات (1983): قضية كسب غير مشروع واتهامات باستغلال النفوذ.
  • قضية وزارة الصناعة: من ملفات القضايا السياسية والاقتصادية الكبرى.
  • قضية البنوك الكبرى (1985): قضايا توظيف الأموال والجرائم الاقتصادية.
  • قضية الهدى مصر (1991): قضايا توظيف الأموال.
  • قضية الذرة الصفراء (1992): قضايا فساد ورشوة.

ترك رجائي عطية إرثًا مهنيًا وفكريًا كبيرًا، حيث يُنظر إليه كأحد رموز المحاماة الذين ساهموا في ترسيخ تقاليد المرافعة الرفيعة والدفاع عن سيادة القانون في مصر.

يبقى اسم رجائي عطية حاضرًا بقوة في ذاكرة المحاماة المصرية، ليس فقط لما قدّمه من مرافعات، بل لما مثّله من نموذج للمحامي المثقف، القادر على الجمع بين القانون والفكر، وبين المهنية والرسالة.

توفي رجائي عطية في مارس 2022 أثناء ترافعه في قضية تضامن مع عدد من المحامين بمحكمة جنوب الجيزة.

 

 

تم نسخ الرابط