إمكانيات مرعبة للسفينة البرمائية الأمريكية
USS Tripoli تصل المنطقة.. مسؤول بالناتو يحذر من اجتياح أمريكي بري لإيران
بعد مرور شهرا كاملا على حرب إيران وتداعياتها في المنطقة، إلى أن مسار الحرب يتجه بشكل تصعيدي في ظل المخطط الأمريكي بتنفيز هجوم بري لإسقاط النظام الإيراني.
وفي هذا الإطار، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علنا في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.
وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، أن "العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سرا لهجوم برّي"، وذلك حسب تعبيره.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس تريبولي إلى الشرق الأوسط، ما أثار تساؤلات حول أهميتها العسكرية وإمكانية أن يمهّد حضورها لمرحلة تشمل بحث خيار الإنزال البري.
وأعلن الجيش الأمريكي أن مزيدا من البحارة وقوات مشاة البحرية وصلوا إلى الشرق الأوسط على متن سفينة الهجوم البرمائية "يو إس إس تريبولي".
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة إكس أن السفينة، التي تتمركز عادة في اليابان، وصلت إلى المنطقة، مشيرة إلى أن حاملة المروحيات هذه تقود مجموعة تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية.
وأضاف البيان، المرفق بأربع صور، أن المجموعة تشمل أيضًا طائرات نقل وطائرات قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.
تُظهر إحدى الصور عددًا من مروحيات "سيهوك" على متن السفينة، إضافة إلى طائرات من طراز "أوسبري" وأخرى مقاتلة من طراز F‑35B. ويأتي ذلك وسط تكهنات بأن تكون جزيرة خرج النفطية الإيرانية من بين الأهداف المحتملة للقوات الأمريكية، بعدما تعرّضت مواقع عسكرية تابعة للنظام هناك لهجمات أمريكية خلال الأسابيع الماضية. ويأتي وصول السفينة وقوة مشاة البحرية بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي أكد فيها قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها المتعلقة بإيران من دون نشر قوات برية، في حين لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى موقفًا غامضًا حيال هذا الملف.
عملية برية
وحول تأثير حدوث احتياح بري أمريكي على مسار الحرب الإيرانية، قال جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لقوات الحلفاء في حلف "الناتو"، إن السفن التابعة لوحدات مشاة البحرية الاستكشافية "تمتلك قدرات قتالية هائلة"، لكنه حذر من أنه قبل الشروع في أي عملية برية، سيتعين على هذه القوات عبور مضيق هرمز والوصول إلى الجزء الشمالي من الخليج، حيث ستواجه تحديات تتمثل في الطائرات الإيرانية المسيرة، والصواريخ الباليستية، والألغام المزروعة في الممر المائي، وذلك وفقاً لما كتبه ستافريديس في مقال له.
وقال ستافريديس: "بمجرد تمركز مشاة البحرية قبالة جزيرة خرج، سيحتاجون إلى فرض سيطرة جوية وبحرية مطلقة على نطاق يمتد لمسافة 100 ميل على الأقل حول الجزيرة".

وأضاف يتمثل أحد المخاطر الجسيمة في احتمالية قيام إيران بشن ضربات تستهدف السفن البرمائية، أما الازمة الثانية تكمن في مصير سكان الجزيرة – الذين يُقدّر عددهم بالآلاف، ومعظمهم من عمال قطاع النفط – والذين سيتعين "احتواؤهم" أو إجلاؤهم
وتسائل ستافريديس حول مدى النفوذ الاستراتيجي الذي قد تمنحه مثل هذه العملية لواشنطن، إذ قال: "إذا كانت الفكرة تكمن في استخدام هذه العملية لاحقًا كورقة مساومة مع طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، فليس من الواضح ما إذا كان القادة المتبقون في النظام الإيراني سيرضخون للتهديد المتمثل في خسارة جزيرة خرج".
وأضاف قائلاً: "قد يرفضون رفضًا قاطعًا الموافقة على التخلي عن أي شيء في مقابل جزيرة خرج".
قاعدة جوية برمائية
تعد السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس تريبولي" من أكبر سفن البحرية الأمريكية في غرب المحيط الهادئ، ويبلغ طولها 257 مترًا، وتُصنَّف فعليًا كنوع من حاملات الطائرات الصغيرة. وتضمّ على متنها عددًا من الطائرات، من بينها المقاتلات الشبحية F‑35B القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، وطائرات AV‑8B، ومروحيات النقل CH‑54K، ومروحيات الهجوم AH‑1Z، إضافة إلى الطائرات الهجينة MV‑22B أوسبري.

كما تمتلك تريبولي زوارق إنزال تُستخدم لنقل القوات إلى السواحل، وهي مزوّدة أيضًا بمنصات إطلاق صواريخ الدفاع الجوي RIM‑116 RAM والصواريخ الموجّهة RIM‑162 ESSM، فضلًا عن نظامي دفاع قريب من نوع فالانكس.
وتحمل السفينة اسم "تريبولي" تكريما لقوة من مشاة البحرية الأمريكية ونحو 370 جنديًا من 11 جنسية أخرى شاركوا في السيطرة على مدينة درنة في ليبيا خلال معركة درنة عام 1805. وقد أدّت تلك المعركة إلى توقيع معاهدة سلام لاحقة وإنهاء العمليات المشتركة المعروفة بحرب الساحل البربرية، كما خُلّدت في نشيد مشاة البحرية الأمريكية في العبارة الشهيرة: "إلى شواطئ طرابلس".







