من ملف الصف الثانى لرجال الأعمال
عفاف أحمد عز أول فتاة تقود صناعة الحديد في مصر.. "شغلانة الرجالة"
عفاف أحمد عز، الوجه الناعم للصناعات الثقيلة، هي إبنة إمبراطور الحديد أحمد عز، وقد برز اسمها كواحدة من الوجوه التي تولت إدارة إمبراطورية «عز الدخيلة للصلب» بعد سجن والدها، حيث تمكنت من إدارة الشركة لتعزيز مكانتها كأكبر مصنع ومصدر للحديد في مصر والشرق الأوسط.
استندت عفاف أحمد عز في قيادتها لمجموعة حديد عز إلى خلفية تعليمية اكتسبتها خلال سنوات دراستها في الخارج، حيث تخصصت في مجالات الإدارة والاقتصاد التي أهلتها للعودة إلى مصر لإدارة إمبراطورية الحديد في أوقات صعبة. وبصفتها نائب العضو المنتدب ورئيس قطاع الأعمال، لم تكتف بالدور الإداري التقليدي، بل أصبحت المحرك الرئيسي لاستراتيجيات التوسع التي تتبناها الشركة في السنوات الأخيرة.
على الصعيد المهني، ارتبط اسم عفاف أحمد عز بتحقيق طفرات قياسية في ملف التصدير، حيث استطاعت المجموعة تحت إشرافها الوصول بحجم الصادرات السنوية إلى نحو 1.5 مليار دولار، وهو ما يعادل 4% من إجمالي صادرات مصر السلعية. هذا النجاح يعكس رؤيتها في تحويل الصناعة المحلية إلى قوة ضاربة في الأسواق العالمية، مع التركيز على الجودة والتنافسية السعرية التي تفرضها الأسواق الأوروبية والإقليمية.
تظهر عفاف أحمد عز كشخصية عملية تفضل العمل بعيداً عن الأضواء الاجتماعية الصاخبة، حيث تكرس حضورها للفعاليات الاقتصادية الرسمية والجولات التفقدية للمصانع، مما يعطي انطباعاً بكونها «وريثة العرش الحديدي» من بين أشقائها التي تسلمت دفة القيادة لضمان استدامة أكبر صرح لصناعة الصلب في مصر والمنطقة.
كنز وطني تم سرقته
ظهرت كممثل رسمي للمجموعة مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء خلال تفقد مصانع المجموعة في المنطقة الاقتصادية بالعين السخنة فى أكتوبر 2024 ، وهو ما وضع اسمها كواحدة من أهم سيدات الأعمال اللواتي يشكلن مستقبل الصناعة الثقيلة في مصر.
ومن المعروف أن عفاف وشقيقتها الكبري ملك هما بنات أحمد عز الكبري من زوجته خديجة كريمة الشيخ كامل ياسين نقيب الأشراف السابق، وعملت عفاف فى القطاع المصرفى خارج مصر، قبل عودتها إلى القاهرة فى 2010 لمتابعة العمل فى شركات والدها، وقيادة المعركة القانونية بعد سجن أحمد عز بتهم التربح والفساد فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011. واجه أحمد عز وقتها أحكاما بالسجن لمدة 44 عاماً، مع تغريمه نحو 3.8 مليار دولار فى قضايا فساد.
وخلال المعركة القضائية التى كادت تعصف بممتلكات الأسرة أكدت عفاف فى أكثر من تصريح أن: «هناك اعتقاد خاطئ بأن شركة الدخيلة كانت كنزاً وطنياً سرقه عز، ولكنها فى واقع الأمر كانت تعانى من أزمة سيولة وتم شراؤها من قبل مستثمرين دوليين.
وكان لسيدة الأعمال عفاف أحمد عز دورا محوريا فى ظل الأزمات التى لاحقت العائلة وقتها، سواء على مستوي الخلافات الأسرية بين زوجات عز وبعضهن البعض، أو بسبب ما تعرض له رب العائلة من أحكام بالسجن قبل التصالح عليها، فضلا عن قرارات محكمة الجنايات بمنعها وشقيقتها منع من التصرف في اموالهما وممتلكتهما ايا كانت نوعها ووضعهما على قوائم المنع من السفر.
وأمام كل هذه العواصف، أدارت عفاف أحمد عز، إمبراطورية «ملك الحديد»، لتجعل منها أكبر شركة تصنيع حديد في مصر والشرق الأوسط، وأكبر شركة مصرية تقوم بتصدير منتجاتها إلى الخارج بإجمالي 1.5 مليار دولار سنويًا، تمثل 4% من حجم صادرات مصر السلعية سنويًا.








