و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قطار القروض لا يتوقف

3 تريليونات جنيه قروض «النقل» في10سنوات: استثمار للمستقبل أم عبء على الأجيال؟

موقع الصفحة الأولى

مع حلول عام 2026، استحوذت وزارة النقل على أكبر برنامج قروض في تاريخ مصر، وهي الخطة التي انطلقت قبل سنوات، ووصل فيها إجمالي القروض إلى ما يقرب من 3 تريليون جنيه، معتمدة على التمويلات الدولية والمحلية، وشملت قطاعات السكك الحديدية، والأنفاق، والموانئ، والطرق.
وتشير البيانات إلى أن محفظة القروض الخارجية لوزارة النقل استقرت عند مستويات تتجاوز 12.5 مليار دولار، موزعة على أكثر من 35 اتفاقية دولية. وتتميز هذه المحفظة بأن 80% منها قروض خضراء مخصصة للنقل النظيف. وبحسب بيانات وزارة النقل، فقد بدأت الوزارة بالفعل في سداد أقساط المشروعات التي دخلت الخدمة ، مثل القطار الكهربائي الخفيف LRT والمونوريل، مستفيدة من فترات السماح التي امتدت لـ 10 سنوات لبعض القروض التي تم توقيعها في 2015 و2016.
وتصدر القطار الكهربائي السريع المشهد بتمويلات إجمالية ضخمة بنحو 11 مليار دولار عبر تحالف بنوك دولية بمدد سداد تصل لـ 40 عاماً. تلاه مشروع المونوريل بفرعيه شرق وغرب النيل بتمويل يقدر بـ 2.5 مليار يورو، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT) الذي بلغت تمويلاته الصينية نحو 1.5 مليار دولار حتى مارس 2026. ولم يتوقف الأمر عند الجر الكهربائي، بل شمل تحديث الأسطول التقليدي عبر قروض ميسرة لتوريد عربات «تالجو» وقطارات النوم بمدد سداد سريعة من عوائد التشغيل، تزامناً مع استمرار الدعم الياباني (جايكا) للخط الرابع للمترو.
في هذا العام، جرى الانتهاء من ربط شبكة «الجمهورية الجديدة» عبر مشروعات ممولة بقروض طويلة الأجل، أبرزها شبكة القطار الكهربائي السريع والتي بلغت تكلفة مرحلتها الأولى والثانية مستويات قياسية، وتم سداد جزء من دفعاتها عبر تمويلات من "هيرميس" الألمانية ومؤسسات دولية، بمدد سداد تصل إلى 40 عاماً.

اتفاقيات دولية

وفى إطار تطوير السكك الحديدية، اكتمل مشروع تحديث نظم الإشارات وتوريد 1350 عربة قطار جديدة، حيث بدأت عوائد نقل البضائع في 2025 في تغطية تكلفة القروض المخصصة لهذا القطاع، بحسب بيانات وزارة النقل.
ويشهد عام 2026 توسعاً في الخط الرابع لمترو الأنفاق الممول من الجانب الياباني - الجايكا بقرض ميسر بفائدة لا تتعدى 0.1% وفترة سداد هي الأطول في تاريخ الوزارة.
فيما انتقلت استراتيجية وزارة النقل من الاقتراض من أجل التأسيس إلى الاستثمار، حيث تراجعت وتيرة القروض الجديدة بنسبة 40% مقارنة بالأعوام (2018-2022)، مع التركيز الحالي على عقود المشاركة بين القطاعين العام والخاص بنظام (PPP) كبديل للقروض السيادية التقليدية.
ومع موافقة مجلس النواب فى مارس 2026، على اتفاقيات دولية جديدة بـ 332 مليون دولار لتطوير المنظومة، رغم وجود تحفظات من بعض النواب حول التوسع في الاقتراض الخارجي، كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة النقل والجهات الرقابية أن حجم التمويلات الخارجية الموجهة لمشروعات النقل تجاوز 10 مليارات دولار، مؤكدة أن هذه القروض ليست أعباءً استهلاكية، بل هي قروض تنموية ميسرة، حيث تمتد فترات السداد فيها إلى 30 عاماً، مع فترات سماح تصل إلى 15 عاماً، وبأسعار فائدة زهيدة تتراوح بين 0.1% و0.2%، مما يقلل من الضغط الفوري على الموازنة العامة للدولة.

تم نسخ الرابط