اتهامات بإهدار المال العام
750 مليون جنيه تحت الأنقاض.. النادي الاجتماعي بالإسماعيلية يتحول لـ «خرابة»
في الوقت الذي تئن فيه خزينة النادي الإسماعيلي من الأزمات المالية المتلاحقة، وتترقب فيه جماهير «الدراويش» طوق نجاة لانتشال ناديهم العريق من عثراته، يبرز النادي الاجتماعي الجديد بأرض النخيل كعلامة استفهام كبرى؛ فالمبنى الذي تكلف إنشاؤه نحو 750 مليون جنيه لا يزال «خارج الخدمة»، مغلقاً أبوابه في وجه الأعضاء، مما دفع برلمانين للتحرك العاجل لمساءلة الحكومة عن أسباب هذا التعثر.
اشتعلت الأزمة تحت قبة البرلمان بعدما تقدم النائب سليمان وهدان عضو مجلس النواب بسؤال موجه للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، واصفاً استمرار غلق النادي بـ «إهدار صريح للمال العام».
وأكد سليمان وهدان في سؤاله أن الدولة بذلت جهداً كبيراً وأنفقت مئات الملايين لتشييد صرح رياضي واجتماعي على مستوى عالمي، إلا أن التأخر في تشغيله يحرم النادي من عوائد مادية ضخمة ويحرم مواطني الإسماعيلية من الاستفادة من مرافقه.
تم إقامة النادي الاجتماعي الجديد على مساحة 27 فداناً بمنطقة أرض النخيل، وقد تم تصميمه ليكون واحداً من أكبر الأندية الاجتماعية في منطقة القناة. يضم المشروع حمامات سباحة أوليمبية، وملاعب متنوعة، وقاعات اجتماعات، ومناطق ترفيهية للأطفال، ومبنى اجتماعي فاخر. ورغم تسلم النادي رسمياً، إلا أن البيروقراطية أو العوائق الإدارية حالت دون دخوله الخدمة الفعلية.
تقاعس إداري
ويؤكد النائب سليمان وهدان، أنه رغم الإعلان عن الانتهاء من كافة المراحل الإنشائية والتأثيثية للنادي بنسبة 100% منذ فترة طويلة، فإن المشروع لا يزال مغلقا أمام المواطنين دون مبرر فني أو هندسي واضح، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التقاعس الإداري، بما يمثل تعطيلا للأصول العامة وإهدارا للفرص الاستثمارية.
وطالب عضو مجلس النواب بالرد كتابيا على عدد من التساؤلات، من بينها الأسباب الحقيقية التي أدت إلى عدم قيام وزارة الشباب والرياضة ومحافظة الإسماعيلية بتسليم النادي لمجلس إدارة النادي الإسماعيلي أو جهة الإدارة لتشغيله حتى الآن، وما إذا كانت هناك عيوب فنية استجدت بالمشروع أم أن التأخير ناتج عن تضاربات إدارية بين جهات الولاية، إضافة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن تعطل إجراءات التسليم المبدئي والنهائي للمشروع.؟
كما تساءل النائب سليمان وهدان عن الخسائر التي قد تكون نتجت عن عدم تشغيل المنشأة، في ظل بقاء منشأة بهذا الحجم مغلقة، وما إذا تم حصر التلفيات التي قد تكون لحقت بالمنشآت والتجهيزات نتيجة التقادم دون تشغيل، فضلا عن الجهة التي تتحمل فاتورة الحراسة والصيانة لمنشأة معطلة ولم تُستخدم حتى الآن.








