و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

كشف حساب دراما رمضان

الدراما.. عنف غير مبرر وإقحام الحياة الشخصية للفنانين وتبادل رسائل مبطنة بالحوار

موقع الصفحة الأولى

أصدرت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تقريرها التقييمي الشامل للنصف الأول من سباق رمضان 2026، كاشفة عن ملامح الخريطة الفنية التي تراوحت بين قفزات إبداعية وعثرات فنية متكررة، من بينها مشاهد العنف غير المبرر
رصدت لجنة الدراما برئاسة الناقدة السينمائية ماجدة موريس، عددا من السلبيات التى شابت بعض الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان، من بينها وجود مشاهد عنف غير مبررة دراميا وغير متسقة فى بعض المسلسلات، بشكل لا يخدم البناء الدرامى ويقدم صورة مجتمعية مبالغا فيها، كما انزلقت بعض المسلسلات إلى فخ إقحام الحياة الشخصية للفنانين ضمن السياق الدرامى، واستخدام الحوار لتبادل رسائل مبطنة.
وأشارت اللجنة إلى وجود ضعف فى بعض السيناريوهات، خاصة فى الأعمال التى تمتد إلى ثلاثين حلقة، حيث بدا الاعتماد على حلول درامية سريعة وغير متماسكة، إلى جانب انتشار ظاهرة الكتابة أثناء التصوير، كما أدى ضغط الوقت وسرعة وتيرة التصوير فى محاولة للحاق بمواعيد العرض إلى وقوع عدد من الأخطاء التقنية والتنفيذية، خصوصا فى مجالات هندسة الصوت وعمليات المكساج.
ولفتت اللجنة إلى غياب واضح للأعمال المكتوبة عن الروايات والأعمال الأدبية، رغم ما تمثله من مصدر مهم لإثراء الدراما المصرية، إضافة إلى ملاحظة ندرة الإبداع الدرامى المتجدد وغياب الأعمال الكوميدية المتميزة.
وفى المقابل، لفتت اللجنة إلى وجود طفرة واضحة فى عناصر الإنتاج الدرامى، خاصة فيما يتعلق بالديكورات والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج، مشيرة إلى تنوع الوجوه المشاركة فى الأعمال الدرامية، مع حضور قوى وملموس للمواهب الشابة أمام الكاميرا وخلفها، سواء من المؤلفين أو المخرجين أو الممثلين، إلى جانب عودة عدد من النجوم الكبار إلى الساحة الدرامية.

أخذ الحق باليد

وأوضحت اللجنة توجه عدد غير قليل من الأعمال إلى إعلاء قيمة اللجوء إلى العدالة فى إطار قانونى، بعد أن كانت ظاهرة «أخذ الحق باليد» قد شاعت فى مواسم درامية سابقة، مثل مسلسلات «عين سحرية» و«الست موناليزا» و«وكان ياما كان» و«حد أقصى»، كما تناولت الأعمال موضوعات إنسانية واجتماعية كبيرة بشكل مبسط وقريب من الجمهور، مثل قيم العدل والحق والترابط الأسرى.
وأشادت اللجنة بتناول الأعمال الدرامية للقضايا الوطنية والقومية والاجتماعية، وأبرزها القضية الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة فى مسلسل «صحاب الأرض»، وكذلك وجود إشارات توعوية داخل بعض الأعمال، مثل أرقام الخطوط الساخنة لجهات خدمية ومؤسسات وطنية، من بينها هيئة الدواء المصرية والمجلس القومى للمرأة وغيرها، بما يعزز الدور التوعوى للدراما، وأشارت إلى أن هذا النهج اتبعته بكفاءة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فى توظيف الأعمال الدرامية كمنصة فاعلة لنشر الرسائل التوعوية والخدمية.
كما أشارت إلى أن النجاح الأكبر خلال الموسم الحالى تحقق من المسلسلات ذات الـ15 حلقة، حيث أظهرت هذه الأعمال قدرة أكبر على التكثيف الدرامى والحفاظ على إيقاع سريع للأحداث، وهو ما أسهم فى جذب انتباه الجمهور وتفاعله والحفاظ على تماسك البناء الدرامى دون إطالة أو ترهل فى السرد.
وأوضحت اللجنة أن الموسم الدرامى الحالى شهد عددا من الظواهر الإيجابية الأخرى الجديرة بالذكر، من أبرزها الاهتمام المتزايد بالجانب النفسى للشخصيات، وتناول قضايا التوعية الاجتماعية، إلى جانب اتجاه عدد من الأعمال إلى التصوير الخارجى بدلا من الاعتماد على الديكورات المغلقة، بما يعكس واقعية أكبر فى الصورة الدرامية.

تم نسخ الرابط