سناء السعيد تطالب بكشف حساب
«قيمة ملف» تفجر غضب النواب: جباية في الشهر العقاري بلا قانون
شهدت مكاتب الشهر العقاري أزمة قانونية عقب كشف النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن تحصيل مبالغ مالية غير قانونية تحت مسمى «قيمة ملف»، دون أي سند تشريعي، وهو ما وصفته النائبة بـ«الجباية» المقنعة، مطالبة بوقف هذه الممارسات فوراً.
وقدمت النائبة سناء السعيد بطلب إحاطة موجه للمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل للاستفسار عن مصير هذه الرسوم المفروضة قسراً وتجاوزها للدستور، مؤكدة على ضرورة حماية المواطنين من التغول التنفيذي.
وقالت السعيد: يتعرض المواطنون يوميًا داخل مكاتب الشهر العقاري والتوثيق على مستوى الجمهورية، بإلزامهم بسداد مبلغ قدره 20 جنيهًا تحت مسمى «قيمة ملف» مع كل معاملة يتم تقديمها.
واكدت النائبة أن هذا الإجراء معمولًا به بصورة عامة في جميع مكاتب الشهر العقاري، بما يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة مع تكرار هذا الرسم مع كل معاملة، في حين لا يوجد إعلان واضح داخل المكاتب أو بيان رسمي يوضح السند القانوني أو التشريعي الذي يجيز تحصيل هذا المبلغ.
وأشارت إلى أن الدستور المصري قرر مبدأً واضحًا يقضي بعدم جواز فرض الرسوم أو الأعباء المالية على المواطنين إلا بناءً على قانون، وبناء عليه يكون استمرار تحصيل هذا المبلغ يثير تساؤلات جدية حول مدى مشروعيته وسنده القانوني، فضلًا عن مصير هذه المتحصلات والجهة التي تؤول إليها.
إجمالى المتحصلات
وطالبت عضو مجلس النواب بتوضيح السند القانوني أو التشريعي الذي يجيز تحصيل مبلغ (20) جنيهًا تحت مسمى قيمة ملف مع كل معاملة بالشهر العقاري؟، وهل صدر قرار وزاري أو لائحة تنظيمية تجيز تحصيل هذا المبلغ؟ وفي حال وجوده يرجى بيان رقم القرار وتاريخه، وإلى أي جهة تؤول حصيلة هذه المبالغ التي يتم تحصيلها من المواطنين؟، وما إجمالي المتحصلات السنوية من هذا البند على مستوى الجمهورية؟
كما طالبت النائبة سناء السعيد بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها وزارة العدل في حال عدم وجود سند قانوني صريح يجيز تحصيل هذه المبالغ من المواطنين؟.
يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الأدوات الرقابية التي تستخدمها النائبة سناء السعيد لمواجهة ما وصفته بـ «الرسوم غير القانونية» والزيادات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
يُذكر أن مكاتب الشهر العقاري تعتمد رسوماً قانونية محددة لتسجيل الوحدات السكنية، تبدأ من 100 جنيه لتكلفة النموذج وتصل إلى 4000 جنيه كحد أقصى حسب مساحة الوحدة، وهو ما يجعل أي رسوم إضافية خارج هذا الإطار محل تساؤل برلماني.








