و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة في كفر سعد بدمياط

بالمستندات.. تعدد جهات الولاية يعطل قانون التصالح والمواطن حائر بين مجلس المدينة والأوقاف

موقع الصفحة الأولى

يعاني آلاف المواطنين في محافظة دمياط من رفض طلباتهم المقدمة طبقا لقانون التصالح في مخالفات البناء، نتيجة تعدد جهات الولاية على الأراضي والعقارات، وظهور ادعاءات بأن جهة الولاية الأصلية تعود إلى وزارة الأوقاف، مع طلب مجالس المدن مستندات لا وجود لها للموافقة على طلب التصالح، مثل إلزام مقدم الطلب بإحضار مكلفة من دار المحفوظات عن عام 1903، وهي فترة لم يكن هناك وجود لمركز أو مسمى كفر سعد الذي توجد فيه الأراضي والعقارات المراد التصالح عليها.

وقال الشاكون، من مركز كفر سعد بمحافظة دمياط، إن بعضهم اشترى منزلا منذ فترة طويلة، مكون من طابقين، الأول صادر له ترخيص، والثاني بدون ترخيص، ويرغب في بناء الطابق الثالث بالطرق القانونية المشروعة، ولذلك توجه إلى مجلس مدينة كفر سعد لتقديم طلب التصالح للطابق الثاني، تمهيدا لاستخراج رخصة بناء للدور الثالث، والمنزل والأرض موجودان ضمن الحيز العمراني للمدينة.

وأضافوا أنهم فوجئوا برد المركز بأن جهة الولاية على الأرض المقام عليها المنزل هي وزارة الأوقاف، وهو ما ظهر في نموذج معاينة طلب التصالح، وعندما سأل عن سبب ذلك، أخبره المسؤولون بأن مركز كفر سعد ومركز كفر البطيخ ومعظم مركز رأس البر، تابع لولاية الأوقاف باعتبارها أراضي وقف، رغم أن هذه الأراضي كانت تابعة لأملاك الدولة، وتم بيعها للمواطنين، وعقود البيع موجودة في إدارة الأملاك الأميرية، والدليل على ذلك صدور تراخيص بالبناء للمنازل الموجودة، ومن بينها منزل الشاكي الطابق الأول.

خطاب رسمي

وأكدوا لـ «الصفحة الأولى» أنه حصل على خطاب رسمي وموقع بختم النسر من إدارة الأملاك يفيد بأن قطعة الأرض معتمدة بتاريخ 23 سبتمبر 1954، وأنها من ضمن القطع الداخلة ضمن كردون مدينة كفر سعد عام 1971، ومنذ ذلك التاريخ أصبح مجلس مدينة كفر سعد هو جهة الاختصاص، ولم يتم ذكر الأوقاف باعتبارها جهة اختصاص أو ولاية.

كما طلب مجلس المدينة إحضار "مكلفة" من دار المحفوظات عن الأرض عن عام 1903، وذلك بناء على طلب الأوقاف، وكان الرد من إدارة المكلفات في دار المحفوظات العمومية بمصلحة الضرائب العقارية، بأنه بالبحث في سجل 205 أموال مقررة الخاص بمحافظة دمياط، لم يستدل على ناحية باسم كفر سعد بمحافظة دمياط في المدة من 1900 إلى 1910، حيث تبدأ من عام 1916 بعد فصلها من زمام ناحية ميت أبو غالب بالمحافظة، وهو ما يعني ان الأوقاف تطلب من المواطنين إحضار غير موجودة أصلا.

كما قدم المواطنون شكاوى إلى وزارة التنمية المحلية، حول تعطل إصدار المصالحات في مخالفات البناء، وكان رد الوزارة، بأن الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر سعد طلبت إحضار مكلفة من دار المحفوظات عن عام 1903، وحتى الآن لم يتم إحضارها، ليقع الشاكون في نفس الحيرة، وهي إحضار مستندات غير موجودة بالأساس.

وأصبح المواطن حائرا بين مجلس مدينة كفر سعد، وهيئة الأوقاف، ودار المحفوظات، وفي النهاية تعطل مشروع التصالح في مخالفات البناء، بسبب تعدد جهات الولاية وتضارب المواقف بينها، فكيف يطلب منهم مستندات تعود إلى عام 1901 من دار المحفوظات وجهات محلية لم تكن موجودة في تلك الفترة؟

تم نسخ الرابط