و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة فى أسيوط

صرخة أهالي أبنوب لوزيرة التنمية المحلية: تراخيص البناء حبر على ورق

موقع الصفحة الأولى

في تصعيد برلماني جديد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها أهالي الصعيد بسبب تعنت وزارة التنمية المحلية مع الحاصلين على تراخيص البناء، تقدم اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل لتوجيهه إلى الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بعد تفاقم الأزمة في مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، حيث يواجه المواطنون تعنتا إداريا عطل مصالحهم وحرمهم من حقهم المشروع في البناء رغم حصولهم على تراخيص قانونية.
وأكد النائب عصام العمدة أن الأزمة في مركز أبنوب بلغت ذروتها نتيجة عدم اعتماد الحيز العمراني الجديد بشكل كامل، هذا التأخير لم يكن مجرد إجراء إداري معطل، بل تحول إلى كابوس وضع مئات المواطنين في مواجهة مباشرة مع المحاضر القانونية والأوضاع الإنسانية القاسية، رغم إبداء الجميع رغبته الكاملة في الالتزام بكافة الاشتراطات التي حددتها الدولة.
التقرير البرلماني كشف عن حالة من الغضب تجاه بعض الوحدات المحلية بقرى ومراكز أسيوط، وبشكل خاص فى مركز أبنوب، حيث اتهم «العمدة» الوحدات المحلية بممارسة التعنت غير المبرر ضد المواطنين الذين استوفوا كافة التراخيص، مشددا على أن غياب تحديث الحيز العمراني جعل المواطنين رهائن لقرارات ارتجالية، مما أدى إلى أضرار جسيمة مست بقطاع عريض من الأسر التي تنشد الاستقرار.

وأوضح عضو مجلس النواب أن المواطنين حصلوا على رخص هدم رسمية من الوحدة المحلية، نظرًا لتضرر منازلهم القديمة بفعل المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي، واستصدروا موافقة وزارة الزراعة وفقًا للقانون، وعند التقدّم للحصول على رخصة بناء، فوجئوا بإلزامهم بإقامة منشآت «سهلة الفك والتركيب».

موافقة وزارة الزراعة

وأشار إلى أن هذا الإجراء يخالف صحيح القانون، حيث إن اشتراط المنشآت سهلة الفك والتركيب يقتصر على المنشآت الخدمية مثل حظائر الماشية، بينما المباني السكنية تُقام كمنشآت خرسانية بعد الحصول على موافقة وزارة الزراعة، وهو ما التزم به المواطنون بالفعل، وتساءل العمدة: كيف يمكن لعدة أسر تقيم في منزل واحد منذ سنوات طويلة أن تعيش في كرفانات غير مجهزة، ولا توجد شركات متخصصة لتنفيذها بأكثر من دور؟ وكيف يمكن تطبيق ذلك في قرى تعاني من ظروف اجتماعية خاصة وخصومات ثأرية تجعل من هذا الحل غير واقعي أو آمن؟
وأكد أن المواطنين تكبّدوا أعباء مالية وجهدًا كبيرًا لاستخراج التراخيص والموافقات الرسمية، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما مخالفة القانون لتوفير مسكن آمن لأسرهم، أو البقاء في أوضاع معيشية غير آدمية. 
وطالب بسرعة تدخل وزارة التنمية المحلية لإصدار تعليمات واضحة للوحدات المحلية، بتمكين المواطن الملتزم من الحصول على ترخيص بناء قانوني، ومنع الاجتهادات الإدارية التي تدفع المواطنين دفعًا إلى دائرة المخالفة، ثم تعرّضهم لاحقًا لخطر الإزالة أو أعباء التصالح. 
وقال اللواء عصام العمدة: إن المواطن الذي احترم القانون وسلك طريقه خطوة بخطوة، لا يجب أن يُكافأ بالتعقيد أو التعطيل. فالدولة التي تسعى لترسيخ سيادة القانون لا يمكن أن تضع أبناءها بين خيار السكن في «كرفان» لا يصلح للحياة، أو مواجهة قرارات إزالة وغرامات تصالح.

تم نسخ الرابط