من الحواتكة إلى العالمية
ياسين التهامي .. سلطان العاشقين وشيخ مشايخ المدح والإنشاد الديني
الاسم: ياسين التهامي
تاريخ الميلاد: 6 ديسمبر 1949
المهنة: منشد
ولد الشيخ ياسين التهامي في 6 ديسمبر 1949 بقرية الحواتكة التابعة لمركز منفلوط في محافظة أسيوط، لأسرة يقول عنها إن ميراثها العلم، وهو ما أثر في نشأته، فحفظ القرآن في طفولته، مثل والده الشيخ تهامي حسنين، وتعلم من القرآن قواعد التجويد وإتقان اللغة العربية، كما درس في الأزهر عامين، حيث التحق به في الشهادة الثانوية وأتمها بنجاح.
وأثرت الأجواء الدينية في أسرته، وخاصة ليالي الذكر التي كان يقيمها والده، في تكوينه الروحي والفني، وبسببها أحب الشعر الصوفي، وتعرف على أبرز شعرائه، مثل عمر بن الفارض ومنصور الحلاج ومحيي الدين بن عربي والسهروردي، وهو ما ساهم في ظهور موهبته واختياره لطريق الإنشاد.

واحترف ياسين التهامي الإنشاد منذ فترة السبعينيات من القرن الماضي، وهو أول صعيدي يحصل على عضوبة نقابة المهن الموسيقية، حسبما قال لبرنامج مساء دي إم سي عام 2017، كما حصل على عضوية جمعية الملحنين والمؤلفين الفرنسية.
وبعدما لفت الأنظار بصوته العذب وأدائه المميز وإحساسه الصادق وتنقيبه عن كل ما هو متميز في تراث الإنشاد والمديح النبوي، عبر مشاركاته في الموالد والمناسبات الدينية، ذاعت شهرته بين البلاد العربية، وامتدت إلى الدول الأوروبية، وسافر لإحياء حفلات في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا، وأطلقت عليه الصحف الإسبانية لقب “ظاهرة الشرق”، كما وصفته هيئة الإذاعة البريطانية بأنه "صاحب صوت إنساني فضفاض يستوعب أي إنسان على اختلاف لغته وموسيقاه".
التراث القديم
واشتهر التهامي بإنشاد أشعار التراث القديم، ونادرا ما يغني من الأشعار الحديثة، كما لا يختار كلماتها، لأن الكلام كما يقول: "كله مختار"، كما لا يفرق بين الأولياء الذين يتمتعون بشهرة واسعة، عن الذين لم ينالوا حظهم من الشهرة، لأنهم جميعًا بالنسبة له في معية الله ورسوله ويبقى في ميراثه وأثره خلال حياته، مؤكدا أن الإنشاد عنده مثل الروشتة بالنسبة للمريض، فالإنشاد عنده هو الدواء لكل داء.
ونادرا ما يعتمد الشيخ ياسين التهامي على إجراء بروفة للحن أو الكلمات التي ينشدها، بل يفضل أن يأتي أدائه عفويا ومن تلقاء نفسه أو حسب ما يسميه "الحالة"، فعندما يصعد إلى المسرح، يجد أن "الحالة" هي من تلهمه باختيار القصيدة اللحن.
ولدى الشيخ ياسين قدرة على توصيل المعاني بإحساسه العالي والصادق، رغم صعوبة بعض الكلمات التي ينشدها ياسين التهامي، ويتساوى في ذلك المتعلم وغير المتعلم، بل وغير الناطقين باللغة العربية، لأن الحالة الحسية التي يستحضرها المستمع في رحاب الأولياء تشعره بالنشوة، على حد وصفه.
وامتلك الشيخ ياسين قناة فضائية أسماها "التهامي"، وأسسها للحفاظ على التراث الإنشادي ونشره بين المحبين، ولكنها لم تستمر طويلا، بسبب تكاليف التشغيل الباهظة، كما لا يتعامل مع أي من مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يجيد التعامل مع التكنولوجيا، أما عن الحسابات الخاصة به على "السوشيال ميديا" فيديرها أولاده وبعض المتخصصين.










