رئيس النادي المسؤول الأول
محمود الخطيب .. الأهلي من المجد إلى الانهيار وأسرار الهيبة الضائعة
انهيار الأهلي .. ليس عنوانا بل حالة، حالة لم يكن أحدا يتخيل في يوم من الأيام أن يجد النادي الأهلي في دائرتها، وأبرز ملامحها تواجده خارج بطولة دوري أبطال إفريقيا بعد 23 عاما، ويرى نفسه بعيدا عن الكبار ومهدد بالغياب عن كأس العالم للأندية، في وقت يترأس النادي أسطورته الفذة محمود الخطيب “ 2017-حتى الآن ”.
وليست الأزمة في غياب الأهلي بقدر انهيار الأهلي المدوي وأسباب الموسم الكارثي وضياع الألقاب ليجد نفسه النادي في دوامة التخبط ، وتحوّل مشروعه من “استقرار وبناء فريق قوي” إلى حالة من عدم الاتزان أفقدت الأهلي شخصيته وهيبته المعتادة.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت إدارة الكرة داخل الأهلي نموذجًا للأزمات المتكررة؛ صفقات بملايين الجنيهات لم تقدم الإضافة المطلوبة، ومدربون يتعاقبون بسرعة دون رؤية واضحة أو مشروع فني مستقر، إلى جانب تغييرات مستمرة في منصب مدير الكرة خلقت حالة من الفوضى داخل غرفة الملابس، وبينما كانت جماهير الأهلي تنتظر فريقًا أكثر قوة وخبرة، وجدت نفسها أمام فريق يفتقد الهوية والانسجام والقدرة على المنافسة في اللحظات الحاسمة.
ويعتبر محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المسؤول الأول عن أضعف موسم في تاريخ النادي الأهلي وكارثة الغياب عن دوري أبطال إفريقيا لأول مرة منذ 23 عاما بوصفه من يدير الكرة وصاحب القرار الأول والأخير.
محمود الخطيب .. صفقات " الشو " أولا
أول خطايا وأسباب انهيار الأهلي الكبير هو لجوء النادي الأهلي ورئيسه محمود الخطيب قبل بداية موسم 2025-2026 إلى صفقات الشو الجماهيري أكثر منها الفنية وهو ما ظهر واضحا عندما قرر التعاقد مع أحمد سيد زيزو نجم وهداف الزمالك لتوتر العلاقات مع الزمالك بعد أزمة مباراة القمة الملغاة في الدوري مجانا رغم أن مركز زيزو في الأهلي كان يضم لاعبين مثل حسين الشحات وطاهر محمد طاهر وكذلك ضم تريزيجيه وأشرف بن شرقي نجمي طرابزون سبورت والريان القطري رغم أن كلاهما يلعب في نفس المركز لنجومية الأول في مسيرته الاحترافية وشعبية الثاني في تجربته الشهيرة مع الزمالك ولم تتوقف صفقات الشو عند حد ثلاثية زيزو وبن شرقي وتريزيجيه وامتدت ليضم محمد علي بن رمضان نجم الكرة التونسية الأول رغم امتلاكه في نفس المركز أفضل لاعب في مصر إمام عاشور قبل بداية الموسم مباشرة.
والمثير في الأمر أن محمود الخطيب رئيس الأهلي رغم هذه الصفقات القوية إلا أن الأهلي لم ينتبه لأهم صفقة كانت مطلوبة وهي ضم هداف سوبر بعد رحيل وسام أبوعلي إلى كولومبوس الأمريكي وضم ثلاثي لم ينجح في تقديم الإضافة هم كامويش ومحمد شريف ومروان أوتاكا على مدار الموسم.
محمود الخطيب .. ووهم الاستقرار الإداري
من يدير الكرة في الأهلي خطيئة أخرى لرئيس النادي محمود الخطيب في ظل كثرة التغييرات في أهم منصب تنفيذي مثل مدير الكرة والمدير الرياضي خلال أقل من موسم.
وشهدت كواليس الأهلي في أبريل 2025، يونيو 2026، اتجاه محمود الخطيب مع أي تعثر إلى نغمة التغيير دون حل المشكلات أو إظهار خطة واضحة لإدارة الكرة في النادي.
وشهد منصب المدير الرياضي قدوم محمد رمضان في عام 2024 ثم رحل في العام التالي 2025، لحق به محمد يوسف وعمل مديرا رياضيا في الفترة بين عامي 2025، 2026.
وفي نفس الوقت شهد منصب مدير الكرة إقالات بالجملة بدأت بتكليف محمد شوقي بهذا المنصب لفترة ثم رحل شوقي عن منصبه عقب التعاقد مع ريبيرو الإسباني ومن بعده وليد صلاح الدين مدير الكرة الذي يتجه الأهلي لرحيله في المستقبل.
وخلال الأشهر الستة الأخيرة أصبح هناك من يملك صلاحيات تفوق المدير الرياضي ومدير الكرة وهو سيد عبدالحفيظ عضو مجلس الإدارة ثم تنازل الخطيب عن الاشراف على الكرة لصالح نائبه ياسين منصور وسيد عبدالحفيظ عضو مجلس الإدارة.
محمود الخطيب .. الأهلي للتجارب الفنية
من خطايا محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي في إدارة ملف الكرة تحول منصب المدير الفني للفريق لحقل تجارب حقيقية بدون استقرار في الفترة بين أبريل 2025 إلى مايو 2026.
وأصبحت قرارات محمود الخطيب بشأن المديرين الفنيين تحددها هتافات المدرجات وهو ما ظهر واضحا عندما قرر إقالة مارسيل كولر في أبريل 2025 بسبب الخسارة من صن داونز الجنوب إفريقي ولكنه لم يكرر نفس السيناريو مع ييس توروب في 2026 عندما ودع دوري الأبطال مبكرا بسبب الشرط الجزائي.
وتحول الأهلي في عام واحد إلى حقل تجارب تعاقب خلاله على تدريب الفريق 4 مدربين دفعة واحدة وكانت البداية بإقالة مارسيل كولر قبل أن يتم عامه الثالث ثم جاء عماد النحاس بديلا وفاز بالدوري المصري ثم تم توجيه الشكر له وجاء خوسيه ريبيرو الإسباني بديلا ثم رحل بعد 5 جولات من دوري الموسم الأخير ثم عاد عماد النحاس للعمل مؤقتا قبل أن يتم التعاقد مع ييس توروب المدير الفني الذي لم يكن يملك أي خبرات مع الكرة العربية والإفريقية ولم ينجح في تجربته مع الأهلي.
محمود الخطيب .. خطيئة الزمالك 2
سياسة مثيرة للجدل وخطيئة ارتكبها محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي في السنوات الأخيرة بعدما توجه النصيب الأكبر من اهتمامه في صفقات دعم صفوفه إلى ضم لاعبي الزمالك سواء من تنتهي تعاقداتهم أو من رحلوا لأندية أخرى وضمهم سريعا.
وتحول الأهلي في عهد محمود الخطيب إلى زمالك 2 في ظل كثرة الصفقات التي أبرمها ويتصدرها الجدل المثار حول ضمه إلى زيزو لاعب الوسط الهجومي وهداف الزمالك في نهاية عقده في صيف عام 2025 في صفقة كبدت الأهلي رقما قياسيا على صعيد الرواتب.
وأثارت صفقة زيزو لغطا كبيرا في ظل دخول اللاعب في أزمة مع ناديه وتجميده قبل انتقاله إلى الأهلي ثم عدم تقديمه المردود الفني الذي كان عليه في الزمالك بعد الانتقال إلى الأهلي وأخيرا نشوب أزمة داخل الأهلي بسبب راتب زيزو الضخم .
كما ضم الأهلي في عام 2023 إمام عاشور بعد 6 أشهر من رحيله عن الزمالك إلى ميتلاند الدنماركي وضم أشرف بن شرقي نجم الزمالك وهدافه 2019-2022 إلى صفوف الأهلي في عام 2025 .
كما ضم الأهلي لاعبين زملكاوية سابقين لم يقدموا المطلوب مثل عمر كمال وأحمد رضا وأحمد عيد وهو ما دفع أصواتا في الأهلي للمطالبة بغلق صفحة التعاقد مع لاعبين سابقين من الزمالك.




