و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

البصمة كل ساعة

أمن البنك الزراعي يشكون «طيبة 2000»: 12 ساعة عمل بدون أجور عادلة

موقع الصفحة الأولى

تقدم عدد من العاملين كأفراد أمن بشركة «طيبة 2000» لخدمات الأمن والحراسة، الموزعين على فروع البنك الزراعي المصري، بشكوى رسمية إلى وزير العمل، مطالبين بتدخل عاجل لوقف ما وصفوه بـ«الممارسات المخالفة لقانون العمل الجديد»، والتي أدت – بحسب قولهم – إلى إهدار حقوقهم الوظيفية والإنسانية.
وأكد مقدمو الشكوى أنهم يتقاضون راتبًا شهريًا من شركة «طيبة 2000»، لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، في حين يحصل زملاؤهم بالشركة نفسها، العاملون في بنوك أخرى مثل بنك مصر، على نحو 7 آلاف جنيه، إضافة إلى الحوافز والمكافآت، رغم تشابه طبيعة المهام والمسؤوليات، وهو ما اعتبروه إخلالًا بمبدأ العدالة والمساواة.
وأوضح العاملون بشركة «طيبة 2000» أنهم يعملون لمدة 12 ساعة يوميًا، بالمخالفة للحد الأقصى لساعات العمل المنصوص عليه قانونًا، مشيرين إلى أن الشركة تلزمهم بالتوقيع بالبصمة كل ساعة، مع توقيع خصومات مالية كبيرة في حال تعذر تسجيل البصمة، وهو ما وصفوه بإجراء تعسفي لا يستند إلى سند قانوني.
وكشفت الشكوى عن إجبار العاملين، منذ بداية التعاقد، على توقيع استقالات مسبقة، بما يحرمهم من الأمان الوظيفي، إلى جانب عدم تسجيلهم في التأمينات الاجتماعية، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على عملهم، في مخالفة صريحة للقانون الذي يوجب التأمين من أول يوم عمل.

قانون العمل

وأشار العاملون إلى أنهم لا يحصلون على أي زيادات سنوية، ولا يتم صرف مقابل الإجازات الرسمية مثل عيد العمال والأعياد الدينية والوطنية، رغم أن القانون يلزم أصحاب الأعمال بذلك.
ولم تقتصر الشكوى على الجوانب القانونية فقط، بل سلطت الضوء على الأبعاد الإنسانية، حيث أكد العاملون أن الراتب الحالي لا يكفي إعالة أسرهم أو مواجهة متطلبات المعيشة، ما تسبب في اضطراب أوضاعهم الأسرية وتهديد استقرارهم الاجتماعي.
وطالب مقدمو الشكوى وزير العمل بفتح تحقيق عاجل مع شركة «طيبة 2000»، وإلزامها بتطبيق قانون العمل، ووقف سياسة الاستقالات المسبقة، وصرف الزيادات السنوية، والالتزام بالإجازات الرسمية، مؤكدين أن العمل داخل مؤسسة وطنية بحجم البنك الزراعي المصري يجب أن يكون نموذجًا لاحترام حقوق العاملين وصون كرامتهم.
وفي ظل تصاعد الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، يجد آلاف العمال فى شركة طيبة 2000 وغيرها، أنفسهم في مواجهة يومية مع واقع اقتصادي قاس، لا تواكبه أجور تكفل لهم الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني. فالمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور لم تعد رفاهية أو مطلبًا فئويًا، بل أصبحت حقًا أصيلًا يكفله الدستور وقوانين العمل، ويعكس الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية. ويبقى الرهان معقودًا على تدخل الدولة وأجهزتها المعنية لحماية العمال من الاستغلال، وإنصافهم، وترجمة النصوص القانونية إلى واقع ملموس يضمن للعمال حياة كريمة تليق بدورهم في بناء الوطن.

تم نسخ الرابط