طالب الحكومة بوقف القرار
نائب يهاجم قرار الحكومة بإلغاء الاعفاءات للهواتف لانه ضد مصلحة المصريين بالخارج
بعد أن فجر قرار الحكومة إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، حالة من الغضب في الشارع المصري والمصريون المغتربون في الخارج، أعرب النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، عن قلقه البالغ إزاء القرار الأخير لمصلحة الجمارك ، اعتبارًا من 21 يناير 2026، مؤكداً أن القرار أثار استياءً واسعًا بين المصريين المقيمين في الخارج.
وأوضح إمام أن القرار جاء في توقيت حساس، حيث يُعد المصريون بالخارج أحد أهم مصادر الدخل القومي، ويساهمون بدور فاعل في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي.
وأشار إمام في سؤال برلماني قدمه إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 42.5% لتسجل 37.5 مليار دولار، وهو ما يعكس الدور الوطني الكبير الذي يقوم به المغتربون.

ورأى أن القرار الحالي يعد رسالة سلبية للمصريين بالخارج، إذ ساوى بين المغترب الذي يتحمل مشقة الغربة وبين السائح العابر، دون مراعاة للفروق الاجتماعية والاقتصادية أو تقدير حجم مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني.
دراسة آثار القرار
وطالب النائب الحكومة بإيضاح ما إذا كانت هناك دراسات وافية حول آثار قرار إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، على الاقتصاد والمصريين بالخارج، ومدى التنسيق مع وزارة الخارجية في هذا الشأن. كما تساءل عن دور وزارة الاتصالات في إعداد القرار، وما إذا كان منع المغتربين من إدخال أكثر من جهازين أو ثلاثة لأسرهم سيحقق أهداف توطين صناعة المحمول في مصر، وما هو العائد الفعلي لهذه السياسات على الخزانة العامة.

وأكد إمام أن المصريين بالخارج يستحقون مكافآت وحوافز تشجعهم على الاستمرار في دعم الاقتصاد، مثل تسريع مشروعات الإسكان الخاصة بهم، وتقديم مزايا للمغتربين الذين يساهمون بانتظام في تحويلاتهم، مضيفا أن توجيه قرارات غير مدروسة قد يؤدي إلى توتر العلاقة بين الدولة والمواطن المغترب، وهو ما يجب تجنبه حفاظًا على استقرار الاقتصاد والثقة المتبادلة.
واختتم النائب عبد المنعم إمام تصريحاته بالتأكيد على أهمية أن تضع الحكومة في اعتبارها الفروق الاقتصادية والاجتماعية بين المغترب والسائح، والعمل على صياغة سياسات تشجع المصريين بالخارج على البقاء سندًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني، بدلًا من أن تتحول إلى وسيلة جباية تؤثر سلبًا على صورتهم وولائهم لمصر







