مستأجرة منذ عام 1956
دعوي جديدة لعزل وزير التعليم لامتناعه عن تنفيذ حكم بإخلاء مدرسة بالمنيا
أحالت جهات التحقيق وزير التربية والتعليم إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، بتهمة الامتناع عمدا عن تنفيذ حكم قضائي نهائي واجب النفاذ صادر بطرده «بصفته» من مدرسة طوة الابتدائية بمحافظة المنيا وتسليمها إلى ملاكها، بعد تأييد الحكم ابتدائيا واستئنافيا، ما دفع الملاك لتحريك دعوى جنائية مباشرة ضد الوزير.
وطالبت الدعوى بحبس الوزير وعزله من منصبه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره مليون جنيه، استنادا إلى المادة 123 من قانون العقوبات، على خلفية امتناعه عن تنفيذ الحكم رغم إنذاره رسميا وثبوت علمه به، وفق صحف محلية
من جانبه أكد عمرو عبدالسلام، المحامي بالنقض ومقيم الدعوى ضد وزير التربية والتعليم، أن الدعوي القضائية جاءت بعد امتناع الوزارة عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بطردها من مبنى مدرسي بمحافظة المنيا وتسليمه لمالكيه.
وأوضح أن الواقعة تعود إلى عام 1959، عندما استأجرت وزارة التربية والتعليم قطعة أرض أقيمت عليها مدرسة بإحدى قرى مركز المنيا، وبعد صدور الأحكام القضائية الخاصة بالأشخاص الاعتبارية، لجأ ورثة الملاك إلى القضاء عام 2013 لإنهاء العلاقة الإيجارية.
وأضاف أن الملاك حصلوا على حكم ابتدائي من محكمة المنيا عام 2015 بفسخ العقد وطرد الوزارة، بالإضافة إلى حكم استئنافي نهائي مؤيد من محكمة استئناف بني سويف عام 2017، مع رفض جميع الإشكالات القانونية التي قدمتها الوزارة لوقف التنفيذ.
وأضاف المحامي أن الإجراءات الحالية جاءت بعد استنفاد كافة الطرق الودية، موضحًا أنه تم إنذار وزير التربية والتعليم رسميًا في محل سكنه بضرورة تنفيذ الحكم خلال 8 أيام، إلا أن الوزارة لم تستجب، ما استدعى تحريك جنحة مباشرة ضده.
الحبس والعزل
وأكد المحامي أن المادة 123 من قانون العقوبات تنص على الحبس والعزل من الوظيفة لكل موظف عمومي يستخدم سلطته لوقف تنفيذ الأحكام القضائية أو يمتنع عن تنفيذها عمدًا، مشددًا على أن المسؤولية القانونية تقع حاليًا على الوزير الحالي باعتباره المسؤول الأول عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضد وزارته.
وأوضح أن الدعوى تطالب بإلزام الوزير بتنفيذ حكم التسليم أو مواجهة عقوبات الحبس والعزل، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار قانون الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية، حيث اعتبر القضاء استمرار الوزارة في المبنى بعد انتهاء مدة الإيجار وإلغاء العقود غير محددة المدة غصبًا للحق، ويجب إعادة الملكية لأصحابها لتمكينهم من استغلالها.
ومن جانبها أكدت وزارة التربية والتعليم أن الواقعة تعود إلى قيام أحد الأشخاص برفع جنحة مباشرة مقيدة برقم 5133 لسنة 2025 جنح مركز المنيا، ضد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وآخرين بصفتهم الوظيفية وليس بشخصهم، مدعيًا عدم تنفيذ الحكم القضائي الصادر لصالحه في القضية رقم 77 لسنة 2013 مدني كلي المنيا، والمتعلق بتسليم مدرسة طوة الابتدائية بمحافظة المنيا إلى ملاكها.
وأضافت الوزارة أن الجنحة المباشرة جرى نظرها أمام المحكمة المختصة، وصدر حكم محكمة المنيا الجزئية بتاريخ 29 يوليو 2025 بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، مع إلزام المدعي بالحق المدني بسداد المصروفات.
وأشارت إلى أن المدعي ذاته قام بتحريك جنحة مباشرة ثانية جديدة بشأن الموضوع نفسه، والتي لم تصل حتى الآن إلى هيئة قضايا الدولة أو إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم.








