بعد عرضه إلكترونيا
تجدد الانتقادات لفيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» وعودة أزمة الخطوط الحمراء للسينما
أثار فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» حالة من الجدل والانقسام في الأوساط الفنية وبين الجمهور منذ عرضه العالمي الأول في مهرجان كان 2025، بينما تجدد الجدل مع طرح الفيلم على عدد من المنصات الالكترونية.
حظي الفيلم بإشادات نقدية واسعة في مهرجان كان السينمائي «مايو 2025» ضمن مسابقة «نظرة ما»، حيث نال تصفيقاً حاراً وتفاعلاً لافتاً من الجمهور الدولي، وأشاد النقاد بجرأة المخرج مراد مصطفى في طرح ما يعرف بالواقعية الغرائبية التى تدمج بين الدراما والرعب الجسدي.
وحصد الفيلم عدة جوائز، منها النخلة الذهبية في مهرجان «موسترا دي فالنسيا» بإسبانيا، وجوائز من مهرجانات فينيسيا، ومراكش، وكولومبيا.
ورغم مستواه الفني، فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» لانتقادات حادة دفعت البعض للمطالبة بمنعه ومهاجمة صانعيه، بدعوي تشويه سمعة مصر
ورأى منتقدون أن الفيلم يبالغ في تصوير الجوانب المظلمة من المجتمع المصري، مثل العنف، والقبح المعماري، وانتشار البلطجة في الأحياء الشعبية مثل حي عين شمس، معتبرين ذلك إساءة لصورة الدولة في المهرجانات العالمية.
وتضمن فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» عددا من المشاهد الصادمة والجريئة، وهي المشاهد التى وصفها البعض بالقسوة والفظاعة، منها مشهد «اعتداء جنسي» أو خدمات قسرية تقدمها بطلة الفيلم لمرضاها، بالإضافة إلى استخدام لغة وصفت بالـ «بذيئة» و«السوقية» التي تعكس واقع العشوائيات بشكل فج.
قسوة المصريين
وانتقد البعض تصوير المصريين كـ «أشرار» وما اعتبروه مبالغة في تصوير قسوة المصريين تجاه المهاجرين، حيث يظهر الفيلم استغلالاً مادياً وجسدياً ممنهجاً من قبل شخصيات مصرية ضد السودانيين.
هذه الانتقادات كانت قد أثارت اشتباك مع الجمهور، بعد نشوب مشادات كلامية بين المخرج مراد مصطفى ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مما اضطر المخرج لاحقاً لتقديم اعتذار رسمي عن استخدام ألفاظ غير لائقة تفوه بها خلال تلك النقاشات المحتدمة حول الفيلم، ولا يزال الفيلم يواجه صعوبات في العرض التجاري الواسع داخل مصر نتيجة هذه التوترات.
يروي الفيلم، قصة عائشة التى تجسد دورها الممثلة «بوليانا سيمونا»، وهي ممرضة سودانية تبلغ من العمر 26 عاماً، تعيش في حي عين شمس بالقاهرة، وسط مجتمع المهاجرين الأفارقة، حيث تجد نفسها محاصرة بين ضغوط الحياة الاقتصادية والاجتماعية وبين التوترات العنيفة بين المهاجرين وعصابات الأحياء المحلية.
وتأخذ أحداث فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» منحى شديد التعقيد عندما يبتزها زوكا مغني الراب «زياد ظاظا»، وهو زعيم عصابة بحي عين شمس، ويجبرها على تسليم مفاتيح منازل المرضى المسنين الذين ترعاهم مقابل حمايتها.








