تاريخ من الوعود المؤجلة
من إدفو لـ الحوامدية.. عمال شركة السكر يرفعون شعار لقمة العيش «مرة»
شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا في حدة الاحتجاجات العمالية داخل شركة السكر والصناعات التكاملية. وانطلقت شرارة الغضب من مصانع إدفو بأسوان، لتنتقل بسرعة إلى دشنا ونجع حمادي بقنا، وصولاً إلى المقر الرئيسي في الحوامدية بالجيزة.
وفى مصنع سكر دشنا تجمع العمال منذ السابعة صباحًا خلف بوابات المصنع، ومنعوا الشاحنات من دخول المصنع وأجبروها على العودة.
وطالب العمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور بأثر رجعي، ورفع نسبة الحافز الشهري إلى 350% وزيادة الأرباح السنوية إلى 60 شهرًا وزيادة بدل الوجبة إلى 1800 جنيه، والبدل النقدي إلى 1500 جنيه، وضم علاوتي 2017 و2018، وتثبيت العاملين بعقود مؤقتة، وإجراء تسوية شاملة للحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، كما طالب العمال بعودة الشركة للمساهمة في علاج أسر العاملين كما كان معمولًا به بنسبة 50% من تكلفة الكشف والعلاج، من دون حد أقصى.
وحذر العمال المحتجون من تصعيد الموقف ما لم تتدخل وزارة التموين والجهات المعنية بحوار جاد يضع حلولاً جذرية لمشاكل تراكمت عبر عقود، بدلاً من سياسة المسكنات التي لم تعد تجدي نفعاً مع عمال يواجهون واقعاً اقتصادياً صعباً.
الاحتجاجات العمالية الحالية جاءت بعد تراكمات دامت لأكثر من عشر سنوات، ففى عام 2011 نجح عمال شركة السكر في انتزاع بعض الحقوق المتعلقة ببدل طبيعة العمل والأرباح السنوية، ومع ذلك، ظلت الفجوة كبيرة بين الإدارة والعمال فيما يخص تثبيت العمالة المؤقتة، وهي أزمة تاريخية يعاني منها آلاف الشباب في مصانع نجع حمادي ودشنا تحديداً.
12 جنيه لكيلو السكر
ومع تحرير سعر الصرف المتكرر وارتفاع تكاليف المعيشة، بدأت الأجور تفقد قيمتها الشرائية، ودخل العمال في صدامات مع الإدارة بسبب ضعف الإنتاجية الناتجة عن تراجع توريد القصب من المزارعين بسبب ضعف سعر التوريد، مما أثر مباشرة على حوافز العمال المرتبطة بحجم الإنتاج.
مع دخول عام 2026، تفاقمت الأزمة بسبب عدم تطبيق الزيادات المقررة في الكادر الخاص بشركات قطاع الأعمال العام بشكل يرضي طموحات العمال، حيث يرى المحتجون في إدفو والحوامدية أن الإدارة تتجاهل صرف بدل المخاطر رغم العمل في بيئات قاسية ومعدات متهالكة تحتاج إلى إحلال وتجديد.
وأشار العمال إلى أن فروق الأسعار في بيع السكر تسببت فى أزمة كبيرة في الإيرادات والأرباح، حيث تحصل وزارة التموين على السكر بسعر 12 جنيه للكيلو، ليتم بيعه بسعر من 30 لـ35 جنيها وهو الفرق الذى يتحمله العمال.
وحققت شركة السكر والصناعات التكاملية، العام الماضي 2025 إيرادات بلغت 44 مليار جنيه، مقارنة بـ33 مليار جنيه عام 2024، ومن المتوقع بحسب صلاح فتحي الرئيس التنفيذي للشركة أن تصل الإيرادات إلى 50 مليار جنيه العام المقبل.
وتاسست شركة السكر والصناعات التكاملية، عام 1956 وتتبع الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وتعتبر من أكبر الكيانات الصناعية في هذا القطاع، إذ تمتلك ثمانية مصانع للسكر في صعيد مصر هي أبو قرقاص، جرجا، نجع حمادي، دشنا، قوص، أرمنت، إدفو، كوم أمبو، إلى جانب مجمع الحوامدية الصناعي.








