الراعي الرسمي لذاكرة مصر الإذاعية
من نجع حمادي لقمة ماسبيرو.. قصة كفاح توجت فهمي عمر شيخاً للإذاعيين
الإسم: فهمي عمر
تاريخ الميلاد: 6 مارس 1928
تاريخ الوفاة: 25 فبراير 2026
المؤهل الدراسي: ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية عام 1949
العمل: رئيس الإذاعة الأسبق
لم يكن الإذاعي القدير فهمي عمر مجرد مذيع مر خلف الميكروفون بالإذاعة المصرية، بل كان «ذاكرة حية» صاغت بكلماتها ملامح الإعلام الحديث. هو صاحب الصوت الذي فتح الباب للتاريخ في فجر الثالث والعشرين من يوليو، وأحد الرواد الذي جعل بصوته من الإذاعة أنيسا لكل المصريين، سواء عبر ضحكات برنامج «ساعة لقلبك» أو حماس ملاعب كرة القدم في إذاعة الشباب والرياضة.
في مارس من عام 1928 ولد فهمي عمر بقرية الرئيسية بمركز نجع حمادي في محافظة قنا، ونشأ في بيئة محافظة، شكلت ملامح شخصيته القوية ولهجته المحببة التي لازمته طوال مسيرته المهنية.
حصل على بكالوريوس الحقوق من جامعة الإسكندرية - جامعة فؤاد الأول سابق - عام 1949، لكنه اختار طريقًا مختلفا عن القانون، وتقدم لاختبارات الإذاعة عام 1950، ليشق طريقه بثبات نحو الميكروفون، في رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
بجلبابه الصعيدي المعتز بجذوره، وعقله المستنير وموهبته التى أدار بها الإذاعة في أزهى عصورها، استحق فهمي عمر أن يحصل على لقب «شيخ الإذاعيين». فرحل فهمي عمر تاركاً خلفه مدرسة في المهنية، وصوتاً سيظل يتردد صداه في وجدان الأجيال كرمز للوفاء والإخلاص للكلمة والموقف.
قمة الهرم الإذاعي
فى البداية، ارتبط اسم الإذاعي فهمي عمر بواحدة من أهم اللحظات التاريخية في مصر، حيث كان هو المذيع الذي فتح ميكروفون الإذاعة للرئيس الراحل أنور السادات لإلقاء البيان الأول لثورة 23 يوليو 1952.
تدرج فهمي عمر في المناصب بفضل موهبته وصوته المميز حتى وصل إلى قمة الهرم الإذاعي، حيث قدم البرنامج الكوميدي الأشهر في تاريخ الإذاعة «ساعة لقلبك»، والذي كان منصة انطلاق لعمالقة الكوميديا مثل فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي وعبد المنعم إبراهيم وخيرية أحمد وغيرهم من رموز الكوميديا.
يعتبر فهمي عمر المؤسس الحقيقي لإذاعة الشباب والرياضة، أول إذاعة معنية بالرياضة وقضايا الشباب والتى بدأت إرسالها بمناسبة العيد الثاني لذكرى انتصارات أكتوبر، في السادس من أكتوبر عام 1975 ، حيث كان من رواد التعليق الرياضي، حيث قام بتغطية 6 دورات أولمبية.
وثم اتجه فهمي عمر نحو العمل السياسي، فتم انتخابه عضواً في مجلس الشعب لعدة دورات متتالية من عام 1987 حتى عام 2000، كما شغل عضوية مجلس إدارة نادي الزمالك لسنوات طويلة، حيث كان من كبار مشجعيه، ورغم انتمائه للزمالك لم تستطع أى متابع له أن يتبين هويته الكروية خلف ميكرفون الإذاعة.








